رجال يتلصصون على النساء من شباك "أنا زهرة"

علي رياض  |   25 أبريل 2012

لقد أجريت استطلاعاً بين أصدقائي وزملائي ممن يتابعون موقعنا "أنا زهرة" وكنت أسألهم لماذا تتابعون الموقع؟ ألا تعتقدون أن المواضيع التي فيه تخص النساء فقط؟ فكانوا يجيبونني وأنت لماذا تكتب في شؤون المرأة إذن؟

ولكن مهلاً، فمن مهمتي ككاتب ومهتم بنشر الوعي في مجتمعاتنا أن أتوجه بخطابي إلى أكثر فئة تعاني بيننا وهن أخواتنا وأمهاتنا وزوجاتنا وحبيباتنا وصديقاتنا وزميلاتنا. فوجدت أن كثير من أصدقائي لديهم أسباب مماثلة وكثير منهم لديهم سبب آخر وطريف ألا وهو التلصص على عالم المرأة! ماذا تحب؟ عن ماذا تفتش؟ كيف تفكر؟ كيف ترى الرجل؟ ماذا يشتري لأمه هدية؟ ماذا يجلب لزوجته ليراضيها؟ وهكذا.

 و"أنا زهرة" موقع من بين مئات المواقع التي تعنى بشؤون  المرأة على الإنترنت وهناك ملايين الرجال ممن يهتمون بهذه المواقع. فهل تعلم عزيزتنا المرأة أنها تظل ذلك المجهول الذي يود الرجل أن يفسره ويفهمه؟ وهل تعلم أيضاَ أن الرجل لم يكن يوماً موضع تساؤل وأسئلة بقدر ماهي عليه؟

لقد ارتبطت المرأة دائماً بالمجهول فلم ذلك ياترى؟ يقول أستاذ علم الاجتماع محمد فواز العفيفي من الأردن إن عالم الرجل كان دائماً مكشوفا وواضحاً بين الرجال والنساء، وليس فيه أسرار تتعلق بجسده أو طقوسه أو عنايته بنفسه. فعالم الرجال خشن وقاس ومعلن. بينما ظل عالم المرأة مرتبط بالخيال والمجهول وظل الرجل يسمع عن طقوسها مثلما يسمع عن القصص الخيالية من كيف تعتني بنفسها وكيف تعيش دورات عالمها الأنثوي الخاصة؟

وحتى بعد الانفتاح الذي شهده العالم وتوفر المعلومات في كل مكان وعن أي شيء نريد، ظلت المرأة تكتسب صفة العالم المجهول الذي يحب الرجل اكتشافه واستكشافه. وقد تكون وسائل الاتصال الحديثة إحدى هذه الطرق للتلصص على سيدات الحسن والجمال وأسرارهن. يضحك العفيفي ويضيف إن فتنة المرأة كلها تكمن في أنها المنطقة التي لم تكتشف بعد، وقد أضاف التراث العربي من شعر وغزل عليها الكثير وجعل من تعقيداتها وتناقض مشاعرها وتقلب مزاجها أيضاً صفات إضافية تضعها ضمن الغامض والمتخيل.

فهل ترحبن ياقارئات موقعنا بنا نحن معشر "الرجال" متلصصين عليكن؟