من العطر إلى كريم الجسم.. كيف تبنين روتينًا كاملًا يحمل الرائحة نفسها؟
#بشرة
سارة سمير اليوم
الرائحة الجميلة تترك انطباعاً يدوم، لكن تخيّلي أن تمتد رائحتكِ المفضلة معكِ منذ لحظة الاستحمام، وحتى آخر ساعات اليوم، إذ تلتقي على بشرتكِ نفحات العطر مع كريم الجسم، وغسول الاستحمام، ورذاذ الشعر في تناغم واحد، فبهذه الطريقة تتحول العناية اليومية إلى طقس عطري متكامل، وتصبح لكل امرأة بصمتها الخاصة، التي يمكن تمييزها حتى قبل أن تظهر.
والأجمل أن بناء هذا الروتين لا يتطلب، بالضرورة، استخدام عدد كبير من المنتجات؛ فاختيار القطع المناسبة، والتدرج بينها، هو السر الحقيقي.
-
من العطر إلى كريم الجسم.. كيف تبنين روتينًا كاملًا يحمل الرائحة نفسها؟
ابدئي باختيار العائلة العطرية:
الخطوة الأولى لبناء روتين عطري متكامل، هي تحديد الرائحة الأساسية، التي تريدين أن تظل حاضرة على بشرتكِ.. فهل تفضلين الروائح الزهرية الناعمة؟.. أم العطور الخشبية الدافئة؟.. أم النغمات الشرقية الغنية؟.. أم الروائح المنعشة، التي تعتمد على الحمضيات والفواكه؟
وإذا كان عطركِ المفضل يحتوي على الورد والياسمين، على سبيل المثال: فيمكنك اختيار غسول، وكريم جسم، يحملان نفحات زهرية قريبة. أما إذا كان العطر يعتمد على الفانيليا، والعنبر، والمسك، فمن الأفضل البحث عن منتجات عناية تحتوي على هذه النغمات، أو تدور في الفئة العطرية نفسها.
ابدئي من الحمام:
قد يبدو غسول الجسم خطوة بسيطة، لكنه يشكل المرحلة الأولى من بناء الرائحة.. اختاري غسولاً برائحة تتناغم مع عطرك، ويفضل أن يكون العطر فيه واضحاً، وغير طاغٍ.
بعد الاستحمام، جففي بشرتكِ بلطف من دون فركها بقوة، ثم انتقلي مباشرة إلى مرحلة الترطيب، لأن البشرة المرطبة تساعد على منح العطر قاعدة أفضل، فضلاً عن أن الجفاف الشديد قد يجعل الرائحة تتلاشى بسرعة أكبر.
كريم الجسم.. طبقة تصنع الفارق:
يأتي كريم الجسم، أو اللوشن، في مقدمة المنتجات التي تساعد على تثبيت الروتين العطري. بعد الاستحمام مباشرة، ضعي كمية مناسبة على البشرة، مع التركيز على المناطق الأكثر جفافاً، مثل: الذراعين، والساقين، والمرفقين.
ويفضل أن يكون كريم الجسم إما مطابقاً لرائحة العطر، أو محايداً، خصوصاً إذا كان العطر نفسه غنياً ومركباً. وهنا تظهر إحدى أهم قواعد التعطير الطبقي: ليس مطلوبًا أن تكون كل الطبقات قوية، بل تكون الرائحة خافتة في الغسول والكريم، ثم تصبح أكثر وضوحاً مع رذاذ الجسم، وتصل إلى ذروتها مع العطر.
-
من العطر إلى كريم الجسم.. كيف تبنين روتينًا كاملًا يحمل الرائحة نفسها؟
لا تنسي رذاذ الجسم:
رذاذ الجسم خيار مثالي لمن ترغب في تعزيز الرائحة، من دون الوصول إلى كثافة العطر المركز، ويمكن استخدامه بعد الاستحمام، أو فوق كريم الجسم، ثم تركه لبضع دقائق قبل وضع العطر.
تتميز هذه الخطوة بإمكانية إعادة تطبيق الرذاذ، خلال اليوم بسهولة أكبر، خاصة إذا كنت تفضلين رائحة منعشة، وغير قوية في ساعات النهار.
زيت الجسم.. للمسة دافئة:
إذا كنتِ من محبات الروائح الشرقية أو الدافئة، فيمكن إدخال زيت الجسم ضمن الروتين، خاصة في المساء، أو خلال المناسبات. وتساعد الزيوت على منح البشرة ملمساً ناعماً، ولمعاناً خفيفاً، وتضيف طبقة عطرية أخرى إذا كانت معطرة.
أما إذا كان عطرك منعشاً وخفيفاً، فقد يكون اللوشن وحده كافياً، لأن إضافة زيت عطري ثقيل قد تغير الطابع النهائي للرائحة.
يأتي دور العطر:
بعد تجهيز البشرة بالطبقات المناسبة، يأتي العطر بوصفه الخطوة الأخيرة، والأكثر تركيزاً. وهنا لا تحتاجين إلى الإفراط في الرش؛ فوجود عدة طبقات عطرية يعني أن كمية أقل من العطر قد تكون كافية.
ضعي العطر على نقاط النبض، مثل: المعصمين، والرقبة، وخلف الأذنين، ويمكن رش كمية خفيفة في الهواء، والمشي عبرها؛ إذا كنت تفضلين انتشارًا أكثر نعومة.
الشعر يحتاج إلى عناية خاصة:
رائحة الشعر قد تكون جزءاً من الروتين، لكن استخدام العطر التقليدي مباشرة على الشعر ليس الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً إذا كان يحتوي على نسبة مرتفعة من الكحول. لذلك، يمكن اللجوء إلى منتجات مخصصة للشعر، مثل: العطور، أو الرذاذ المعطر المصمم لهذه المنطقة.
قاعدة مهمة: لا تخلطي أكثر من شخصية عطرية:
من أكثر الأخطاء، شيوعاً، استخدام غسول برائحة استوائية، وكريم برائحة الورد، ورذاذ فاكهي، ثم عطر خشبي قوي. كل منتج قد يكون جميلاً بمفرده، لكن اجتماعها قد ينتج رائحة غير متجانسة.
لذلك، قبل شراء أي منتج، اسألي نفسك: هل يمكنني تخيل هذه الرائحة إلى جانب عطري الأساسي؟.. إذا كانت الإجابة (نعم)، فقد يكون المنتج جزءاً من الروتين؛ وإذا كنتِ غير متأكدة، فاختاري منتجاً غير معطر، أو ذا رائحة نظيفة وخفيفة.
مجموعات فاخرة يمكنكِ الاعتماد عليها في هذا الروتين:
-
من العطر إلى كريم الجسم.. كيف تبنين روتينًا كاملًا يحمل الرائحة نفسها؟
مجموعة «English Pear & Freesia».. من «Jo Malone London»:
تعد مجموعة «English Pear & Freesia»، من «Jo Malone London»، من أسهل الخيارات لبناء روتين عطري متكامل، لأن هذه العلامة توفر العطر إلى جانب مجموعة واسعة من منتجات العناية بالجسم بالرائحة نفسها، حيث تبدأ المجموعة بغسول استحمام لتنظيف الجسم، ومنحه طبقة أولى من الرائحة، ثم كريم الجسم للترطيب، وتعزيز العطر، وبعد ذلك رذاذ الجسم؛ لإضافة طبقة أخف من العطر. وفي النهاية، العطر الأساسي الذي يعتمد على رائحة الكمثرى الناضجة، والفريزيا البيضاء، مع لمسات من العنبر، والباتشولي، والأخشاب.
-
من العطر إلى كريم الجسم.. كيف تبنين روتينًا كاملًا يحمل الرائحة نفسها؟
مجموعة «Santal 33».. من «Le Labo»:
إذا كنتِ تفضلين الروائح الخشبية الدافئة ذات الشخصية القوية، فإن «Santal 33»، من «Le Labo»، يقدم واحدة من أكثر التجارب وضوحاً في مفهوم التعطير الطبقي، إذ يمكن البدء بغسول الجسم، ثم اللوشن المرطب الذي يحتوي على زبدة المانجو، والشيا، والجلسرين؛ لترطيب البشرة مع ترك الرائحة نفسها عليها. بعد ذلك، يأتي العطر ليكون الطبقة الأعلى تركيزاً في الروتين. وتتميز التركيبة بمزيج من الهيل، والسوسن، والبنفسج، إلى جانب خشب الصندل، والأرز، ونفحات جلدية ومسكية. والنتيجة رائحة خشبية دخانية ودافئة تناسب، بشكل خاص، روتين المساء، والأجواء الباردة.
-
من العطر إلى كريم الجسم.. كيف تبنين روتينًا كاملًا يحمل الرائحة نفسها؟
مجموعة «Blanche».. من «BYREDO»:
للحصول على رائحة نظيفة وراقية، تشبه إحساس الملابس البيضاء المغسولة حديثاً، يمكن اعتماد مجموعة «Blanche»، من «BYREDO».. يبدأ الروتين بغسول الجسم، الذي يترك البشرة ناعمة، ومعطرة بالرائحة المميزة للمجموعة، ثم يأتي لوشن الجسم للحفاظ على الترطيب والرائحة، بالإضافة إلى كريم اليدين، ثم وضع العطر باعتباره الطبقة العطرية الرئيسية. وتجمع «Blanche» بين الألدهايدات، والليمون، والفلفل الوردي في البداية، ثم الورد والفاوانيا، والزهور البيضاء، بينما تستقر على المسك، وخشب الصندل، والأخشاب الكشميرية. لذلك تعد مناسبة لمن تبحث عن روتين أنيق، وهادئ.