اليوغا طريقكٍ إلى التناغم

زهرة الخليج  |   20 يناير 2011

خسرت ليال أربعة كيلوغرامات منذ بدأت ممارسة اليوغا. بعد أزمة نفسيّة صعبة خلّفها إنفصالها عن خطيبها، عادت البسمة أخيراً إلى وجهها. رافقتها إلى أحد نوادي اليوغا في بيروت، حيث تتمرّن مرّة في الأسبوع، لأحاول اكتشاف سرّ هذا التألق.
تخبرنا مدرّبة اليوغا كلير الخوري أنّ "اليوغا هو بحث عن التناغم بين الجسد والروح والعقل". ثمّ تضيف: "إنّها طريقة للعثور على الراحة، من يمارسها تساعده في تنمية شخصيته".
تسمح تمارين اليوغا، لمن يمارسها، بإدخال مساحة من الهدوء والصمت، إلى يومياته. إنّها وقت مستقطع من العمل، بحثاً عن الإسترخاء، وزيادة مهارات التركيز. "الوصول إلى ذلك يكون عبر تمارين للجسد، والتنفّس، وربط كلّ ذلك بالحالة الذهنيّة"، تشرح مدرّبة اليوغا.
تبدأ التمارين في صفّ المبتدئين حيث دخلنا. "خمس دقائق من الإستلقاء على الأرض، ثمّ تمارين على التنفّس، ننتقل بعدها إلى تمارين يقوم بها الشخص جالساً، أو متمدداً أو واقفاً، بحيب درجة التعب"، تقول الخوري.
يمكن ملاحظة النتيجة فور انتهاء التمارين، إذ تسري في الجسد حالة من الإسترخاء الشامل، تشبه النعاس. "يخرج المتمرنون من جلسة اليوغا وهم مرتاحون، وقد أفرغوا كلّ الضغوطات"، تشرح المدرّبة. وبحسب تجربتها الممتدة على سنوات، تعتقد المدرّبة أن سنة واحدة من ممارسة اليوغا بانتظام، تجعل الظهر والمفاصل في حالة صحية ممتازة. وإن واصلت المرأة التمارين، فيمكن أن "تصير اليوغا وسيلة لتحقيق التناغم النفسي".
يمكن للجميع ممارسة اليوغا من دون استثناء: الأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السنّ... يمكنك أن تمارسي اليوغا برفقة أولادك بعد بلوغهم الخامسة. "تمنحهم هذه الرياضة توزاناً داخلياً، وتنمّي صحتهم الذهنيّة، لكن يبقى أن تتشاور الأم مع المدرب في نوعيّة التمارين التي تناسب كلّ عمر وكلّ طفل"، تقول المدرّبة.
في السنوات الأخيرة ظهرت مدارس جديدة في اليوغا، بعها يجمع بين اليوغا والفنون القتالية، وبعضها يمزج بين اليوغا والرقص. في الخلاصة، يبقى الهدف واحداً ألا وهو "الوصول إلى حالة من التناغم بين الجسد والروح، وإلى حالة قصوى من الوعي والتيقظ والتركيز". هذا ما يكسب اليوغا شهرته العالميّة، إذ تبدأ لائحة النجمات اللواتي يمارسنه بالممثلة البريطانيّة غوينث بالترو، ولا تنتهي عند النجمة الأميركيّة مادونا.