الاختصاصية في طب الطيران د. نادية بستكي: الدولة دعمتنا في شتى المجالات

زهرة الخليج

  |   27 أغسطس 2018

يطول ذكر ما أنجزته الدكتورة نادية بستكي إلى اليوم، فهي أول طبيبة إماراتية يتم تسجيلها كاختصاصية في طب الطيران لدى هيئة الصحة في أبوظبي، وإحدى المراجعين العلميين لدى الهيئة، كما أنها عضو في الهيئة العامة للطيران المدني، ولجنة النقل الجوي التابعة للاتحاد الطبي لعلوم الطيران في الولايات المتحدة.

طب الطيران والفضاء

لم يكن سهلاً على الدكتورة نادية بستكي أن تتخصص في مجالين هما طب الطيران والفضاء، ولكنها قررت خوض الاختصاصين بشغف، فنجحت وأنجزت وسجلت اسمها «كأول إماراتية» يلمع اسمها في المجالين. تتحدث عن مجال اختصاصها فتقول إنها تركز فيه على سلامة الركاب وصحة المضيفين والمضيفات والطيارين، من خلال إجراء فحوصات دورية شاملة وإعطائهم رخصاً طبية سنوية تخولهم ممارسة المهنة. وتشدد على أن طب الطيران هو من الاختصاصات النادرة التي لا يعرف عنه كثيرون، ويمكن التخصص فيه بعد الانتهاء من التمرس بالطب العام واكتساب خبرة تتجاوز الأربع سنوات على الأقل، لافتة إلى أن من يختار هذا المجال هو شخص محب للتميز في مجال فريد ومختلف ويعشق الطيران. وتخبر: «بسبب شغفي لهذا المجال وسعياً للتفرد، تعلمت الطيران وحصلت على رخصة لقيادة الطائرة، لأعرف كيف يفكر قائد الطائرة وأحسن معالجته والتعامل مع حالته».

أول مركز طبي

وإذ تعتبر د.بستكي أنها تسير في الطريق السليم، فمرد ذلك بحسبها، لدعم الدولة في توفير كل ما تطلبه الإماراتية لتبتكر وتكون الأولى في مجالها. وعندما نسألها عن الذي قدمته للدولة من ناحيتها، تجيب بأنها قدمت العديد من الأمور ولن تتوقف عن تقديم المزيد، بدءاً من اختصاصها إلى تأسيس أول مركز طبي مرخص لطب الطيران في الدولة، والعمل على قوانين ومعايير وإرشادات وتدريبات مختلفة تتعلق بالطيارين وهيئة الطيران. وتتابع: «عملت على أنظمة إلكترونية تدريبية تشكل نظاماً صحياً متكاملاً لأفراد هيئة الطيران، لم تكن موجودة من قبل، إضافة إلى توفير خدمات فريدة من نوعها، أهمها: خدمة الممرض المرافق، والدكتور الذي يفحص المريض ويقيم حالته ليعطيه إرشادات ما قبل السفر». إلى ذلك تساعد د.بستكي في برنامج الدولة للفضاء، وكانت من المشرفين على الفحوصات الطبية والذهنية الكاملة للفريق المختار والمؤهل للعمل في البرنامج. 

دخول معترك مختلف

تثني د.بستكي مجدداً على دعم دولة الإمارات المهم للمرأة الإماراتية، وتشير إلى أنه «لم تترك الدولة الكريمة مجالاً لم تدعمنا فيه». وتلفت إلى دعم الأهل أيضاً والذي يشكل أهمية كبيرة بالنسبة إليها، مصرحة بأنها كانت محظوظة بوالد لم يفرق يوماً بين البنت والولد، وفتح لها الباب العريض لدخول المجال الذي تهواه، ووالدة حلمت بأن تصل ابنتها إلى منصب مشرف أو تقوم بإنجاز مميز فتصبح حديث الناس. غرزت هذه المعطيات في نفس د.بستكي الرغبة في أن تكون الأفضل، وشجعتها على دخول معترك مختلف وغير عادي، فاجتهدت كثيراً وأخلصت للمهنة وآمنت بذاتها وقدراتها، لتكلل مسيرتها بنجاح وتتميز وتستمر إلى اليوم رغم كل الصعاب التي واجهتها.

امتلاك الإرادة والطاقة

بحماس شديد، تقرّ د.بستكي: «أخطط لأتميز بإنجاز فريد من نوعه يفيد الدولة». ليقينها بأنها مثل معظم الإماراتيات تملك طاقة كبيرة، وتحب تطوير نفسها ولديها الإرادة والامكانية للوصول، إضافة إلى أن لديها دعم الدولة بالكامل.

الزواج تجربة..

بكلامها عن حياتها الشخصية، لا تخفي د.بستكي تجربة زواجها الناجح الذي تعتبره قائماً على التفاهم والمشاركة مع الشريك المناسب. وتقدّر مساندة زوجها لها وتبنيه أهدافها واحترام تعبها وإخلاصها للعمل، وتشجيعها على التطور. وتصل إلى وحيدها «محمد» فتعلن أنها مثل كل أم تريد له الأفضل، مؤكدة أنها ستترك له الحرية المطلقة في اللحاق بشغفه لينجز فيه، ضمن إطار العادات والتقاليد التي تزرعها فيه. وتختتم د.بستكي حديثها متوجهة إلى المرأة الإماراتية بالقول: «أنا فخورة بنجاحك في شتى الميادين، وأطلب منك إهداء خبراتك لغيرك من الطموحات، لينجحن بدورهن».

مقالات مختارة

هيفاء حسين: التوأم غيّر حياتي