#عروض أزياء
زهرة الخليج 13 يوليو 2025
للمرة الأولى، يخطو المصمم السوري، المقيم في دولة الإمارات، رامي العلي، بخطاه الواثقة نحو منصة عالمية؛ لطالما حلم بها الكثيرون. لقد أدرج العلي، رسمياً، ضمن التقويم المرموق لنقابة الأزياء الراقية والموضة في باريس (Fédération de la Haute Couture et de la Mode)، ليقدم مجموعته الجديدة لخريف/شتاء 2025-2026، بعنوان «حرّاس النور – الحرفة الحية لدمشق».
-
رامي العلي يسطّر التاريخ في باريس.. «حرّاس النور» تحية خالدة لدمشق!
رحلة إلى روح دمشق العريقة:
في لفتة شخصية وعاطفية عميقة، يأخذنا رامي العلي في رحلة شاعرية إلى قلب سوريا، مسقط رأسه، دمشق. فهذه المجموعة تحية للذاكرة، وللإرث، ولروح الحرفة التي لا تفنى. مجموعة «حرّاس النور» عبارة عن تصاميم مرثية راقية، تحاول إنقاذ عوالم آيلة للاندثار، من خلال لغة الأزياء الراقية. فكل غرزة تحكي قصة، وكل تصميم يصبح عهدًا بالحفاظ على الموروث. وتحول العلي، هنا، من مصمم إلى حارس للتقاليد، يعيد إحياء الحرف لا كمجرد بقايا من الماضي، بل كشواهد حية على الروح الفنية السورية المتجذرة.
-
رامي العلي يسطّر التاريخ في باريس.. «حرّاس النور» تحية خالدة لدمشق!
إلهام ينبض بالحياة في الأقمشة:
ترتكز المجموعة، بكل تفاصيلها، على غنى الزخارف والعمارة الدمشقية الخالدة. تخيلوا أعمال الخشب المعقدة في قصر العظم، والهندسة الإيقاعية المتناغمة في خان أسعد باشا، وهدوء البلاط الساحر في جامع الدرويشية، والرقي الأصيل الذي يميز منازل، مثل: بيت نظام، وبيت فرحي. هذه الأماكن التاريخية، التي كانت يومًا تعج بالخطاطين والنجّارين والحرفيين والنساجين، تُبعث من جديد، لا في حجارتها، بل في ثنايا الأقمشة الراقية العصرية التي نسجها العلي.
داخل الأتيلييه، تتحول هذه الذكريات إلى أشكال نحتية انسيابية. فالأقمشة المطرّزة يدويًا تتلألأ كنجوم الليل، والزخارف البراقة تشع مثل بلاط دمشقي عريق، بينما تعكس الخرزات تناغم تطعيمات عرق اللؤلؤ الأصيلة. والفساتين تصبح ترنيمات صامتة، والحجب قصائد هامسة، وتنبض كل قطعة بالحكايات، لتتجاوز الحِرفة حدود التقنية، وتصبح ذاكرة ثقافية حية.
-
رامي العلي يسطّر التاريخ في باريس.. «حرّاس النور» تحية خالدة لدمشق!
تعاون يربط الماضي بالحاضر:
في خطوة تؤكد التزامه بالعمق الثقافي، يتعاون رامي العلي مع مجلس الحرف السوري، بصفته منصة رائدة للحفاظ على الحرف السورية. هذا التعاون يضمن أن كل قطعة تحمل خيطاً متصلاً، يمكن تتبعه إلى التراث السوري العريق. فالمجموعة تستند إلى أعمال فنية، تم التحقق من أصالتها، ونقوش تراثية أعيد إحياؤها وتحويلها ببراعة لتناسب قاموس الأزياء الراقية المعاصر. فالمجلس يضيف عمقًا وأصالة ورؤية تقييمية، ما يجعل كل تصميم إحياءً مذهلاً للتراث والثقافة.
-
رامي العلي يسطّر التاريخ في باريس.. «حرّاس النور» تحية خالدة لدمشق!
لوحة ألوان دمشقية وسحر الأشكال:
تنساب لوحة ألوان المجموعة، كأنها دمشق عند الغروب؛ فهي مزيج ساحر من البرقوقي، والوردي الباهت، مع لمسات من اللازورد، والذهب والفضة العتيقة. هذه الألوان يغمرها الضوء والظل، لتستحضر ازدواجية الذاكرة والتحوّل. وتتجاور الأشكال النحتية والانسيابية، متوازنة ببراعة بين الفخامة والهدوء؛ لتعكس تناغم الفن المعماري الدمشقي.
هذه المجموعة تحية حارة للحرفيين الذين سبقونا، واحتفاء بأثرهم الذي لا يمحى عن الجمال والتقاليد. فكل قطعة وعاء للمعنى، وصنعت بإخلاص، وشُكلت بالذاكرة، وتجذرت في الإرث.
-
رامي العلي يسطّر التاريخ في باريس.. «حرّاس النور» تحية خالدة لدمشق! -
رامي العلي يسطّر التاريخ في باريس.. «حرّاس النور» تحية خالدة لدمشق! -
رامي العلي يسطّر التاريخ في باريس.. «حرّاس النور» تحية خالدة لدمشق! -
رامي العلي يسطّر التاريخ في باريس.. «حرّاس النور» تحية خالدة لدمشق!