«مهرجان أبوظبي» يحتفي بالإبداع العالمي.. في دورته الثالثة والعشرين
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
أعلنت «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون» البرنامج الرئيسي لفعاليات الدورة الثالثة والعشرين، من «مهرجان أبوظبي»، المرتقب انطلاقه يوم 12 أبريل 2026، بمشاركة أكثر من 1000 فنان، من 19 دولة؛ لعرض إبداعاتهم الفنية في أبوظبي، وحول العالم.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، راعي «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»: إن «مهرجان أبوظبي» لعام 2026، يتخذ من «حكمة الثقافة» شعاراً له، تعبيراً عن الثقافة الثرية لمدينة أبوظبي، وحرصاً على أن تكون هذه الثقافة المفعمة بالحيوية جسراً ممتداً؛ لتلاقي الحضارات والتواصل بين الشعوب، ونهتدي في ذلك بالتوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة، التي تؤكد أن التنمية الثقافية بالدولة، والارتقاء بها إلى المستويات العالمية الرفيعة، وهي مسؤولية وطنية لها أولوية قصوى، على خارطة العمل الوطني، بكلِّ ما يتطلبه ذلك من مبادرة، والتزام، على كافة المستويات في المجتمع.
وأضاف معاليه: «يسعدني أن أرحب بضيف شرف (مهرجان أبوظبي 2026) الولايات المتحدة الأميركية، وأقدِّر كثيراً ما يمثله ذلك، من احتفالٍ مرموقٍ بعراقة وتفرُّد الفنون والفنانين من هذه الدولة الصديقة، وتعبيرٍ عن دور الثقافة والفنون في تعميق أواصر التفاهم والتعايش والسلام بين الشعوب».
-
«مهرجان أبوظبي» يحتفي بالإبداع العالمي.. في دورته الثالثة والعشرين
ويحتفي «المهرجان» السنوي، هذا العام، بالثقافة تحت شعار «حكمة الثقافة»، إيماناً بأنها منارة تضيء دروب الإبداعات الفنية، وتجمع أبوظبي بالعالم، في تعبير جليّ عن عمق الإبداع، والقيم الإنسانية المشتركة.
وستكرّم دورة عام 2026، من «المهرجان»، الولايات المتحدة الأميركية؛ بوصفها الدولة «ضيف الشرف»، احتفالاً بمرور أكثر من 50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، والصداقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة. كما تأتي هذه الدورة، أيضاً، تزامناً مع مرور ثلاثة عقود على تأسيس «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون».
من جهتها، قالت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لـ«مهرجان أبوظبي»: «تحت شعار (حكمة الثقافة)، يحتفل (مهرجان أبوظبي)، بدورته الثالثة والعشرين، بالحكمة التي تقرّبُ الشعوب بفرصٍ جديدة، وإمكانات لا محدودة، وتجمعنا مع العالم، وتلهمنا أن نُنْصِتَ إليه، وتُمكّنُنا من تجسيدِ هويّتنا. إن (حكمة الثقافة) تجعلُ الإبداع تطوُّراً وتقدّماً، وإيقاعاً للمستقبل، بنبضها الحي، وندائها الحكيم إلى التضامن، تجسيداً لصوت الإنسانية المشتركة».
وتابعت سعادتها: «تشكِّلُ هذه الدورةُ علامةً فارقةً، بمرور ثلاثين عاماً على تأسيس (مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون)، المؤسسة الأم للمهرجان. ثلاثون عاماً من الإسهام في إثراء (رؤية أبوظبي الثقافية)، من ريادة الثقافة كقوةٍ حيّةٍ، نابضةٍ بالإلهام، والرؤية، والأمل، في خدمة دولة الإمارات، والاستثمار في مستقبل الإنسانية».
-
«مهرجان أبوظبي» يحتفي بالإبداع العالمي.. في دورته الثالثة والعشرين
وأضافت: «كما نحتفل بأكثر من نصف قرن من العلاقات الدبلوماسية، والصداقة مع الولايات المتحدة الأميركية، ويتشاركُ الشعبان طموح وحيوية شبابهما، والشغفَ بالأفكار النيّرة، التي تسهم في تقدّم العالم».
ومع برنامج متميز، يضم 10 من أبرز فرق الأوركسترا العالمية، إضافة إلى عروض الباليه، والأوبرا، والعروض الموسيقية للعزف المنفرد، والحفلات الموسيقية التي يحييها فنانون حائزون جوائز عالمية مرموقة.. ستُلهم الدورة الثالثة والعشرون من «المهرجان» الجمهور من مختلف الأعمار، وستصحبهم في تجربة غامرة من التألق الموسيقي. وسيلقي برنامج «مهرجان أبوظبي في الخارج» بالضوء على الثقافة الإماراتية والمواهب الدولية، من خلال أعمال تكليف حصري وإنتاج مشترك وعلاقات شراكة وتعاون وعروض ومعارض في أعرق القاعات الفنية، والمنصات العالمية.
وقال سعادة إريك جاوديوسي، القائم بالأعمال في السفارة الأميركية بأبوظبي: «تتشرف الولايات المتحدة الأميركية بأن تكون (ضيف الشرف) في الدورة الثالثة والعشرين من (مهرجان أبوظبي) لعام 2026. فهذا الحدث البارز، الذي تقوده (مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون) برؤية راسخة، يجسد قيم الحوار والإبداع والسلام التي تجمع بين بلدينا. ويؤكد شعار دورة هذا العام (حكمة الثقافة) أن الإبداع والابتكار عنصران متلازمان، يدعم كل منهما الآخر».
وتابع سعادته: «عندما تحظى هذه الطاقات برعاية مؤسسات قوية، وتضافر جهود القطاعات المختلفة، ومشاركة مجتمعية واسعة، فإنها تولد قدراً أكبر من الحيوية والانفتاح، وتدعم تطوّر المجتمعات، وتُسهم في نمو اقتصادي مستدام، وتفتح آفاقًا أرحب للفرص».
وأضاف سعادته: «نتقدم بجزيل الشكر لمجموعة أبوظبي للثقافة والفنون على تقديرها لهذه المساهمة الأميركية، وتوفيرها منصة تعزز نمو وتطوّر التبادل الفني. ونتطلع إلى إبراز العمق والغنى، اللذين تتميّز بهما الفنون والثقافة الأميركية، وتعزيز روابط الصداقة بين بلدينا من خلال هذه الاحتفالية الرفيعة بتاريخنا المشترك، ومستقبلنا الواعد، والمزدهر».
من ناحيته، أوضح سعادة حميد عبدالله الشمري، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة، والرئيس التنفيذي للشؤون المؤسسية والموارد البشرية في «مبادلة للاستثمار»، أن «مبادلة» تواصل شراكتها مع «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»، و«مهرجان أبوظبي»، في إطار الرؤية المشتركة، التي تهدف إلى رعاية الإبداع والابتكار، ودعم تطور المشهد الثقافي المتنامي في أبوظبي.
-
«مهرجان أبوظبي» يحتفي بالإبداع العالمي.. في دورته الثالثة والعشرين
وأشار سعادته إلى أن هذا التعاون يجسد الحرص على تعزيز حضور مدينة أبوظبي مركزاً عالمياً للفنون والثقافة والتفاعل الإنساني، بما يرسّخ مكانتها على خريطة الفعاليات الثقافية الدولية.
وفي 12 أبريل المقبل، يفتتح عازف البيانو والمؤلف الموسيقي وقائد الفرقة الحائز جوائز «غرامي»، جون باتيست، الدورة الثالثة والعشرين من المهرجان بأسلوبه الفريد، الذي يمزج بين موسيقى السول والجاز والسرد العاطفي، في أمسية تنبض بالإبداع الموسيقي ورواية القصص على «مسرح قصر الإمارات».
وعلى مدار شهرَيْ: أبريل، ومايو.. تتواصل سلسلة أمسيات «المهرجان» في «قصر الإمارات»، ومركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي، مقدّمة عروضاً لأكثر من 350 فناناً من مختلف أنحاء العالم.
وتعتلي فرقة الباليه الأميركية الشهيرة (American Ballet Theatre)، إحدى أبرز فرق الأداء في العالم، خشبة المسرح في عرض يجمع بين الإتقان الحركي، والعمق العاطفي.
كما تقدّم أوركسترا قطر الفلهارمونية «فيردي: أمسية الأوبرا»؛ احتفاءً بالذكرى الـ125، لرحيل المؤلف الموسيقي الإيطالي الشهير، جوزيبي فيردي.
وسيقدّم عرض «ألغارابيا» - وهو إنتاج متعدد التخصصات، يجمع بين موسيقيي أوركسترا جامعة نافارا السيمفونية، ومؤدين، وممثلين - مزيجاً مبتكراً بين «الفلامنكو»، والتقاليد الشعرية العربية في توليفة غير مسبوقة.
وبمشاركة نجم الفلامنكو اللامع خيسوس كارمونا، وقيادة المايسترو بورخا كوينتاس، يشهد هذا الأداء عرضه العالمي الأول في مارس 2026 بإسبانيا، ضمن برنامج «مهرجان أبوظبي في الخارج»، قبل أن يحطّ رحاله في أبوظبي خلال شهر أبريل، ضمن أول عرض له في العالم العربي.
وسيأسر عازف البيانو الكوري - الأميركي، مينسو سون - المعروف بعبقريته الموسيقية، وبراعته الرفيعة - الجمهور بأدائه، ونغماته المتقنة، في حفل خاص يُقام في أبريل.
وتشمل أبرز محطات «المهرجان»، أيضاً، أمسية تحييها عازفة الكمان الحائزة الجوائز ليزا باتياشفيلي، ونجم البيانو الصاعد جيورجي غيغاشفيلي، حيث يجتمعان في برنامج موسيقي يجمع بين جرأة الأداء، وإبداع التعبير، لاثنين من أشهر المؤلفين، خلال أمسية ستنبض بأجمل الألحان.
-
«مهرجان أبوظبي» يحتفي بالإبداع العالمي.. في دورته الثالثة والعشرين
وفي سياق آخر، تقدم السوبرانو سوندرا رادفانوفسكي، بصحبة عازف البيانو فينتشنزو سكاليرا، أمسية أوبرالية لا تُنسى تكشف عن جماليات الموسيقى الكلاسيكية، وقوة صوت السوبرانو العميق.
واحتفاءً باليوم الدولي لموسيقى الجاز، الذي تنظّمه «اليونسكو» كل عام، يقدّم المؤلف والمغني وعازف العود التونسي الشهير، ظافر يوسف، برنامجاً موسيقياً.
ويختتم «المهرجان» بثلاثة عروض، ضمن سلسلة «أمسيات إماراتية» خاصة، تُقام في: (12، و15، و16) مايو 2026.
وفي الأمسية الأولى، بتاريخ 12 مايو، تقدّم الميزو سوبرانو الإماراتية، فاطمة الهاشمي، برفقة عازفة البيانو إينا شاريلي، برنامجًا موسيقيًا يجمع بين الأعمال العربية الكلاسيكية والتقليدية.
وستنضم عازفة القانون، نورة المرزوقي، إلى عازفَي العود: سيف النقبي، ومبارك الظاهري، من «بيت العود» بأبوظبي، لتقديم أمسية في 15 مايو، وتتضمّن مجموعة منتقاة من الأعمال التي تجمع بين الموسيقى العربية الكلاسيكية، والتراثية.
يأتي هذا «البرنامج»؛ ليُبرز عمق الإرث الموسيقي في المنطقة، من خلال بنية فنية، تتداخل فيها الجُمل المحكمة، والتقاسيم المعبّرة، والألحان الرفيعة.
وتُختتم السلسلة في 16 مايو، بعرض لعازفة التشيللو إلهام المرزوقي، تقدّم خلاله برنامجاً، يضم أعمالاً كلاسيكية معروفة، إلى جانب مؤلفات معاصرة.