كريمات الكولاجين.. موضة أم حل فعلي؟
#بشرة
زهرة الخليج اليوم
منذ سنوات، يثار الكثير من الحديث حول الكولاجين، وفوائده المزعومة لتحسين البشرة، ومكافحة الشيخوخة، ولا يزال موضوعاً ساخناً على الساحة. ومع انتشار كريمات وأقنعة الكولاجين من موضة العناية بالبشرة الكورية، يصبح فهم كيفية عمل الكولاجين في مختلف التطبيقات وفوائده، أمراً مربكاً للكثيرات.
الكولاجين بروتين هيكلي أساسي، يختلف عما يحتويه كريم البشرة، ويعد ضرورياً لصحة الجلد، حيث يوفر الهيكل الداعم للبشرة؛ ليحافظ على تماسكها ونعومتها ومرونتها. ومع التقدم في العمر، ينخفض إنتاج الكولاجين، ما يؤدي إلى ظهور علامات الشيخوخة، مثل: الخطوط الدقيقة، والترهّل، وفقدان الإشراقة.
-
كريمات الكولاجين.. موضة أم حل فعلي؟
من الكولاجين القابل للحقن.. إلى الكريمات:
مع انتشار استخدام الكولاجين القابل للحقن، أصبح يُستخدم أيضاً في كريمات وسيرومات وأقنعة، وغيرها من المنتجات التي تدّعي تحسين صحة ومظهر البشرة، مع بعض الادعاءات بحفظ وزيادة تماسك البشرة، ومرونتها وتقليل الترهّل. ويرتبط اهتمام الناس بالكولاجين بطبيعته، التي تتراجع سنوياً بنسبة 1%، منذ العشرينيات، ما يجعلهم يبحثون عن طرق لتعويض نقصه.
وللحصول على بشرة ممتلئة ومرنة وقليلة التجاعيد، يجب تعزيز مستويات الكولاجين في البشرة. لكن تعزيز الكولاجين ليس سهلاً، فالإمداد الطبيعي للجسم يتراجع مع العمر، ما يؤدي إلى جفاف الجلد وظهور التجاعيد وفقدان المرونة نتيجة التعرض للشمس والبيئة والالتهابات والشيخوخة الطبيعية.
وانخفاض إنتاج الكولاجين الجديد مع تضرر الكولاجين الحالي، يؤدي إلى ظهور التجاعيد وترهّل الجلد والخطوط الدقيقة والمسام البارزة. لهذا، يُعد تعزيز إنتاج الكولاجين جزءاً أساسياً من روتين مكافحة الشيخوخة.
-
كريمات الكولاجين.. موضة أم حل فعلي؟
كيف تعمل كريمات الكولاجين:
هناك الكثير من المعلومات المغلوطة حول ما يمكن أن يفعله الكولاجين للبشرة. ومن المهم ملاحظة أن الكريمات المحتوية على الكولاجين لا تحفز إنتاج الكولاجين الجديد، ولا تحافظ بالضرورة على ما هو موجود. فكريمات الكولاجين توفر ترطيباً ممتازاً، لكن تأثيرها في تحفيز الكولاجين الجديد محدود.
والكولاجين الموضعي يبقى على سطح الجلد؛ بسبب حجمه الجزيئي الكبير. ويمكنه ترطيب البشرة، ومنح امتلاء مؤقت، لكنه لا يساعد في تجديد الكولاجين الحقيقي. ومع ذلك، المكونات التي تحفز الكولاجين، مثل: الريتينويدات والببتيدات وعوامل النمو، هي الأكثر فاعلية لتحسين إنتاج الكولاجين، وتحقيق فرق ملحوظ في مظهر البشرة.
وبالمثل، أظهرت المكملات الفموية للكولاجين، التي تحتوي غالباً على ببتيدات الكولاجين المهدرجة، نتائج واعدة في تحسين مرونة البشرة ورطوبتها وصحتها من الداخل.
اليوم، أكثر منتجات البشرة تحتوي على كولاجين مهدرج، أو كولاجين بحري، نظراً لصغر حجم جزيئاتهما وسهولة امتصاصها. والكولاجين المهدرج، أو منخفض الوزن الجزيئي، يوفر امتصاصاً أفضل ويدعم وظيفة الحاجز الجلدي، من خلال تحسين مستويات الترطيب، وملمس سطح الجلد. ومع ذلك، تعتمد فاعليته على بقية المكونات وتركيبة المنتج الكاملة.
-
كريمات الكولاجين.. موضة أم حل فعلي؟
الفوائد الواقعية.. مقابل التوقعات:
رغم ادعاءات أن كريمات الكولاجين تحسن مرونة الجلد، وتضفي إشراقة وتقلل التجاعيد، إلا أن الأدلة على قدرة الكولاجين الموضعي على اختراق الجلد؛ لإعادة بناء الكولاجين في الأدمة محدودة. ومعظم الفوائد تقتصر على الترطيب، وتنعيم البشرة مؤقتاً.
والأقنعة والمرطبات الليلية والأمبولات ووسادات العيون، كلها لا تعيد بناء الكولاجين. فقد يرطب الكريم البشرة؛ لتبدو الخطوط والتجاعيد ممتلئة، لكنه لا يعوض فقدان الكولاجين، أو يبنيه من جديد. ومع ذلك، إذا كنتِ ترغبين في تحسين ترطيب البشرة وملمسها، وتقليل فقدان الماء، فقد تساعدك الكريمات.
كريمات الكولاجين.. مقابل العلاجات التجميلية:
للحصول على كولاجين جديد ومرتب داخل الجلد، تُعد العلاجات التجميلية، والمكونات المحفزة للكولاجين، أكثر فاعلية من الكريمات. وإجراءات، مثل: الليزر الجزئي، وأجهزة تجديد البشرة، والميكرونيدلينغ مع الترددات الراديوية، والموجات فوق الصوتية، إضافة إلى الحقن الحيوية.. تعزز إنتاج الكولاجين، وتقوي بنية الجلد، وتحسن المرونة، وتقلل التجاعيد والخطوط الدقيقة.