في يومها العالمي.. المتاحف الإماراتية كنوز تُعرّف بتاريخ الأرض
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
يأتي اختيار «متحف زايد الوطني»، المتحف الوطني لدولة الإمارات، ضمن أجمل سبعة متاحف عالمية لعام 2026، من قبل «جائزة بريز فرساي العالمية للمتاحف»، التي يتم إعلانها من مقر «اليونسكو»، في العاصمة الفرنسية باريس، تأكيداً على الدور الحضاري والإنساني، الذي تلعبه المتاحف الإماراتية في إنعاش الذاكرة الجمعية للكنوز التاريخية المحفورة في أرض الإمارات منذ مئات السنين، والتي تروي حكاية الإمارات، الدولة التي بنت نفسها بسواعد أبنائها، وإصرارهم على أن يكونوا في مصاف الدول الكبرى، منذ أن أعلن الوالد المؤسِّس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قيام اتحاد دولة الإمارات.
وتشارك دولة الإمارات، اليوم الإثنين 18 مايو، دول العالم الاحتفاء بـ«اليوم العالمي للمتاحف»، الذي يأتي تحت شعار: «المتاحف توحد عالماً منقسماً»، حيث تركز المناسبة على دور المتاحف كجسور للتفاهم، وتعزيز الحوار والشمول، من خلال تنظيم أنشطة ثقافية، وندوات، ومعارض نوعية في مختلف أنحاء العالم.
وتثمن الدول المحتفية بـ«اليوم العالمي للمتاحف»، ما تقوم به المؤسسات المتحفية من أدوار كبيرة في حفظ الذاكرة الإنسانية، وتراثها ومساهمتها في استقطاب الأنشطة الثقافية والعلمية، واحتضان مختلف المواعيد والمناسبات الدولية ودورات رفع قدرات العاملين بمجال المتاحف، فأصبحت تحظى بأهمية بالغة، ولم تعد أماكن يقتصر دورها على حفظ وعرض ما تجود به الاستكشافات والحفريات الأثرية، بل تحولت إلى مؤسسات تعجُّ بالأنشطة والفعاليات الثقافية والعلمية، وتساهم في حركة النشر بالإصدارات المتخصصة، وما تحتضنه من ملتقيات، وورش عمل حول المواضيع المتصلة باختصاصها.
وتزخر دولة الإمارات بالمتاحف القيمة، التي تعبر عن تاريخ الإمارات وأصالتها وحضورها والتطور الذي وصلت إليه، ومن أبرز هذه المتاحف:
-
في يومها العالمي.. المتاحف الإماراتية كنوز تُعرّف بتاريخ الأرض
«متحف زايد الوطني»:
يقع «متحف زايد الوطني» في قلب المنطقة الثقافية بالسعديات، وصممه اللورد نورمان فوستر، من شركة «فوستر وشركاه»، وهو مهندس معماري حاصل على جائزة بريتزكر للعمارة، ويمتد المتحف الذي تم افتتاحه، رسمياً، يوم 3 ديسمبر 2025، على مساحة تتجاوز الـ56 ألف متر مربع، وتعلو مبناه خمسة أبراج فولاذية على شكل «جناح الصقر أثناء التحليق»، في احتفالية رمزية بالصقارة، التي تُمثّل جزءاً أصيلاً من الموروث الثقافي الإماراتي، ويصل ارتفاع أعلى برج من الأبراج الخمسة إلى 123 متراً، ما يجعله أعلى بناء معماري في المنطقة الثقافية، وتتضمن الأبراج أنظمة بيئية متقدمة؛ لتُشكل مداخن حرارية لتنظيم تدفق الهواء طبيعياً، بينما يُمثل السطح المتدرج لكتلة المبنى تضاريس دولة الإمارات، ويعزل المبنى عن الحرارة الخارجية.
-
في يومها العالمي.. المتاحف الإماراتية كنوز تُعرّف بتاريخ الأرض
«متحف اللوفر أبوظبي»:
من أبرز المحطات الثقافية المهمة، التي تقع في قلب جزيرة السعديات «متحف اللوفر - أبوظبي»، الذي يمثل تجسيداً حقيقياً للحوار بين الحضارات، من خلال مجموعاته الفنية، التي تسلط الضوء على تاريخ الإنسانية، كما يجسد الانفتاح على الحضارات، وسيجد عشّاق الفن ملاذهم بين الأعمال الفنية ذات الأهمية التاريخية والثقافية والاجتماعية، منذ القِدَم حتى أيامنا هذه، ويُعرض فيه أكثر من 650 قطعة فريدة، وأعمال فنية نادرة، في 23 قاعة عرض موجودة بداخله.
-
في يومها العالمي.. المتاحف الإماراتية كنوز تُعرّف بتاريخ الأرض
«متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي»:
يقدم «متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي» تجربة علمية ومعرفية، تستعرض تاريخ الأرض والتنوع البيولوجي، بما يحويه من كنوز علمية وتراثية، مشكلاً نافذة على ماضينا، وجسراً إلى مستقبلنا. ففي المتحف، تمتزج المعرفة بالخيال؛ لنلهم الأجيال، ونروي حكاية الأرض بكل أسرارها، كما يشكل منصة حية لاستشراف المستقبل، ترحب معها العاصمة الإماراتية أبوظبي بالعالم؛ لاكتشاف قصة كوكب الأرض الغني بالتنوع والحياة، عبر رحلة في المتحف، الذي يمتد على مساحة 35 ألف متر مربع.
-
في يومها العالمي.. المتاحف الإماراتية كنوز تُعرّف بتاريخ الأرض
«متحف تيم لاب فينومينا أبوظبي»:
يمزج «متحف تيم لاب فينومينا أبوظبي» الفن بالتكنولوجيا، من خلال تجارب تفاعلية مبتكرة، ويمتد المتحف على مساحة 17 ألف متر مربع، ويستمتع فيه الزوار بتجربة متعددة الحواس، يلتقي فيها الفن بالعلم والتكنولوجيا، وتبدأ بالتصميم المعماري لمبناه على شكل سحابة، وفق نهج الفن أولاً، حيث اعتمد تحديد نسب أبعاد المبنى على حجم الأعمال الفنية، ما يسمح لها بالتفاعل بسلاسة مع بعضها. ويتجاوز المتحف حدود الفن الثابت، وتتكيف أعماله مع محيطه في تجربة حية ومتطورة، تضمن لكل زائر رحلة استثنائية، تمكّنه من التفاعل بطرق مبتكرة مع العالم من حوله، عبر الجمع بين: الفن، والعلم، والتكنولوجيا.
-
في يومها العالمي.. المتاحف الإماراتية كنوز تُعرّف بتاريخ الأرض
«متحف المستقبل في دبي»:
يمثّل المتحف أعجوبة معمارية فريدة بتصميم هندسي مبتكر، وغير مألوف، فقد صُنع هيكل المتحف من الفولاذ المقاوم للصدأ رقمياً، باستخدام أدوات تصميم بارامترية متطورة، تستفيد من الخوارزميات الحاسوبية في تمكين المهندسين المعماريين من تصميم بناء بأسلوب مختلف وغير تقليدي، وصنع المتحف من هيكل فولاذي مقاوم للصدأ، ويتكون من 1.024 قطعة جرى تصنيعها عبر عملية تخصصية بمساعدة الروبوتات، وتغطي مساحة إجمالية قدرها 17.600 متر مربع.