التمارين الرياضية أم الأنظمة الغذائية.. لأيها الغلبة في إنقاص الوزن؟
#تغذية وريجيم
زهرة الخليج اليوم
لا تحتاج خسارة الدهون إلى الاختيار بين النظام الغذائي، وتمارين الكارديو الشهيرة، فلكل منها دور مختلف في عملية إنقاص الوزن، فيسهّل تعديل الطعام الوصول إلى عجز في السعرات، بينما تساعد الحركة على زيادة استهلاك الطاقة، ودعم النتائج على المدى الطويل.
-
التمارين الرياضية أم الأنظمة الغذائية.. لأيها الغلبة في إنقاص الوزن؟
وتمارين الكارديو، التي تعرف أيضاً بالتمارين الهوائية، هي أي نشاط بدني يرفع معدل ضربات القلب، ويستمر لفترة زمنية كافية لتنشيط الدورة الدموية، وتحسين كفاءة الجهاز التنفسي والقلب. وتعتمد هذه التمارين، بشكل أساسي، على استهلاك الأكسجين؛ لتزويد العضلات بالطاقة المستمرة، خلال ممارستها.
وبحسب تقرير، نشره موقع «Verywell Health»، يفسر الأمر بأن البداية تكون عبر التحكم في كميات الطعام، فتقليل ما يراوح بين 400، و500 سعر حراري من الاستهلاك اليومي للطعام، قد يكون أسهل وأكثر قابلية للاستمرار من محاولة حرق المقدار نفسه كل يوم عبر جلسات رياضية مكثفة.
لكن المسألة لا تتوقف عند كمية الطعام، بل تشمل تركيب الوجبة أيضاً، فزيادة تناول الأطعمة الغنية بالبروتين تتطلب طاقة أكبر للهضم، مقارنة ببعض المغذيات الأخرى. كما يساعد البروتين، إلى جانب الخضراوات الغنية بالألياف، على إطالة الشعور بالشبع، وتقليل الرغبة في تناول المزيد من الطعام.
وهنا، تظهر صعوبة الاعتماد على التمارين وحدها؛ فقد يحرق الجري، لنحو 30 دقيقة، ما يقارب الـ200 إلى الـ300 سعر حراري، وهي كمية يمكن استعادتها بسهولة عبر وجبة صغيرة مرتفعة السعرات، لذلك قد تصبح محاولة تعويض الإفراط في الطعام بالرياضة، وحدها، معادلة صعبة الاستمرار.
ولا يقلل ذلك من أهمية تمارين الكارديو، بل يوضح اختلاف وظيفتها؛ فالمشي السريع، والجري، وغيرهما من الأنشطة الهوائية، تزيد استهلاك الطاقة أثناء الحركة، كما ترتبط التمارين المنتظمة بتحسين حساسية الجسم للإنسولين، وقدرته على التعامل مع مصادر الطاقة المختلفة.
أما النشاط العالي الشدة، فقد يستمر معه استهلاك إضافي للطاقة بعد انتهاء التمرين لفترة، فيما يعرف بـ«تأثير الحرق اللاحق»، لكن هذا التأثير يظل جزءاً من الصورة، وليس وسيلة منفردة يمكن الاعتماد عليها لخسارة الدهون.
-
التمارين الرياضية أم الأنظمة الغذائية.. لأيها الغلبة في إنقاص الوزن؟
وتصبح النتائج أكثر توازناً؛ عندما يجتمع تنظيم الطعام مع النشاط البدني؛ فبدلاً من تحميل النظام الغذائي، أو الكارديو، المسؤولية كاملة، يتيح الجمع بينهما عجزاً في السعرات مع الحفاظ على نمط أكثر مرونة، كما تساعد التمارين على دعم الكتلة العضلية، واللياقة، والحالة النفسية.
ولا تكتمل الصورة دون تمارين المقاومة، التي تساعد على بناء العضلات، والحفاظ عليها أثناء خسارة الوزن؛ فالحفاظ على الكتلة العضلية يصبح مهماً، خصوصاً عندما يقل وزن الجسم، بدلاً من أن تأتي الخسارة من الدهون والعضلات معاً.
كما تدخل عوامل يومية أخرى في المعادلة، فالحصول على ما بين 7 إلى 9 ساعات من النوم، يساعد أكثر في تنظيم إشارات الجوع والشبع، بينما قد يجعل التوتر المزمن التحكم في الطعام والوزن أكثر صعوبة.
ويمكن دعم الخطة، من خلال زيادة الحركة، التي لا تتطلب جلسة رياضية مخصصة، مثل: المشي، واستخدام السلالم، إلى جانب الحصول على كمية مناسبة من البروتين، وتقليل الأطعمة المصنعة، والاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة البسيطة، والمشبعة.
وفي النهاية، لا يتعلق السؤال الحقيقي بما إذا كان التوازن في تناول الطعام أفضل من الكارديو، أو العكس، فالنظام الغذائي يجعل التحكم في السعرات أكثر سهولة. بينما تضيف التمارين فوائد، يصعب الحصول عليها من تقليل الطعام وحده، لهذا تبقى الخطة الأكثر واقعية هي التي تجمع بين غذاء يمكن الاستمرار عليه، وحركة منتظمة، ونوم كافٍ، وعادات قابلة للحفاظ عليها بعد الوصول إلى الوزن المطلوب.