من «Schiaparelli» إلى «Valentino».. عروض أزياء أشعلت باريس في نهاية الأسبوع
#عروض أزياء
سارة سمير اليوم
واصل أسبوع الموضة في باريس، لربيع وصيف 2027، تقديم واحدة من أكثر مراحل موسم الموضة ازدحاماً وإثارة، مع مجموعة من العروض، التي كانت عنواناً للفخامة التقليدية، والملابس العملية، واللمسات الرياضية، والجرأة في القصّات، والخامات.
-
من «Schiaparelli» إلى «Valentino».. عروض أزياء أشعلت باريس في نهاية الأسبوع
وخلال عروض نهاية الأسبوع، خطفت مجموعات، مثل: «Schiaparelli، وLoewe، وCeline، وMiu Miu، وValentino» الأنظار، بعدما قدمت كل دار أزياء رؤيتها الخاصة للمرأة العصرية، في موسم يبدو أن الموضة فيه تتحرك، بوضوح، نحو إعادة تعريف العلاقة بين الملابس الفاخرة، والقطع اليومية.
«Schiaparelli».. أناقة مسائية بروح عصرية:
قدمت دار «Schiaparelli»، مجموعتها لربيع 2027، في عرض اتسم بالأجواء المسرحية والدرامية، التي أصبحت جزءاً أساسياً من هوية «الدار»، تحت قيادة المصمم دانيال روزبيري.
وجاءت أجواء العرض نفسها انعكاساً لهذه الرؤية، فقد صُمم المكان بطابع يشبه النادي الليلي، مع طاولات صغيرة، وثريات، وأجواء مسائية غامضة. بينما اتخذت منصة العرض مساراً دائرياً غير تقليدي، والمجموعة تمحورت حول سترة «Schiaparelli» الشهيرة، التي أعاد روزبيري تقديمها بأسلوب يوازن بين إرث إلسا سكياباريللي السريالي، ومتطلبات خزانة المرأة المعاصرة.
وظهرت السترات بخامات فاخرة، من بينها: المخمل الغني، والتطريزات السوداء المتعرجة، وخامات ساتان وردية لامعة بدت كأنها مرصعة بالأحجار الكريمة. كما اتجهت «الدار»، أيضاً، إلى تقديم قطع أكثر مرونة، يمكن تنسيقها بطرق متعددة، في محاولة لتوسيع مفهوم الملابس الجاهزة لدى «Schiaparelli».
كما ظهرت فساتين كوكتيل محبوكة بقصّات انسيابية، مستوحاة من المصمم الأميركي جيفري بين، بالإضافة إلى تفاصيل معدنية، وقطع تعكس العلاقة المستمرة بين الملابس الجاهزة، والهوت كوتور داخل «الدار».
View this post on Instagram
«Loewe».. الأزياء اليومية تتحول إلى فخامة مبتكرة:
في عرض «Loewe»، اتجه المصممان: جاك ماكولو، ولازارو هيرنانديز، إلى فكرة مختلفة، تقوم على تحويل الملابس التي تبدو مألوفة وعملية إلى قطع تحمل قدراً واضحاً من الحِرَفية، والتجريب.
وأقيم العرض داخل «Château de Vincennes»، وبرزت المجموعة بقطع ذات طابع رياضي، وأخرى كلاسيكية، مثل: السترات ذات المربعات، والكنزات المحبوكة، والتنانير القصيرة، والسترات الجلدية، بالإضافة إلى تنسيقات تجمع بين: القمصان الرياضية، والبناطيل ذات الطابع العملي، والقبعات، والأحذية المريحة، في مقابل قطع أكثر فخامة، وحِرَفية.
ومن أكثر التفاصيل لفتاً للانتباه تحويل بعض القطع البسيطة ظاهرياً، إلى أعمال فنية؛ فتزين «سويت شيرت» رمادي، بالكامل، بتطريز من الخرز. بينما بدت بعض سترات «Harrington» التقليدية كأنها مصنوعة من الجلد المنحوت.
كذلك استعانت المجموعة بعناصر من تاريخ «لويفي» الحرفي، مع تقديم سترات من الجلد السويدي، مستوحاة من واحدة من أقدم القطع التي صنعتها «الدار».
View this post on Instagram
«Celine».. مايكل رايدر يرسخ هوية جديدة للدار:
أما «Celine»، شهدت مجموعة ربيع 2027 استمرار المصمم مايكل رايدر في بناء هويته الخاصة داخل «الدار»، بعد فترة قصيرة منذ توليه منصبه، فاختار تقديم مجموعة كبيرة من الإطلالات المستقلة، لتمتلك كل واحدة منها شخصيتها الخاصة.
وانطلق العرض بفستان صيفي أسود متوسط الطول بقصة أنيقة عند الخصر، نسق مع حذاء مدبب. بينما اختتم بإطلالة بيضاء تتكون من: سترة، وبنطال واسع عالي الخصر مع حذاء بكعب، مستوحى من أحذية الدانتيل. وبين البداية والنهاية، ظهرت مجموعة واسعة من الخيارات، من فساتين المخمل الأسود، والساتان المجعد، إلى المعاطف الجلدية، والقمصان، والبناطيل العملية.
كما أعاد رايدر تقديم بنطال البالون الحريري، الذي أصبح من أبرز رموز مجموعته الرجالية السابقة، لكن هذه المرة بطبعات «باتشورك Patchwork» جديدة، بالإضافة إلى اللمسات المعدنية، التي سيطرة على جزء من العرض، بظهور قماش البلسيه الفضي اللامع.
ومن العناصر اللافتة، أيضاً، أسلوب التنسيق، الذي تعمد أن يبدو عفوياً وغير متكلف، مثل المعاطف المحمولة، بدلاً من ارتدائها، وتنسيق القطع بطريقة توحي بأن المرأة ارتدت ملابسها بسرعة قبل الخروج.
View this post on Instagram
«Miu Miu».. الرياضة تقتحم خزانة المرأة الأنيقة:
من العروض، التي خطفت الأنظار خلال أسبوع باريس للموضة، عرض مجموعة «Miu Miu»، لربيع وصيف 2027، الذي تعاملت فيه المصممة، ميوتشيا برادا، مع الملابس اليومية والرياضية؛ باعتبارها مادة تُعاد صياغتها داخل عالم الأزياء الفاخرة.
وظهر ذلك من خلال الجمع بين التنانير ذات الثنيات، والأحذية الرياضية، والبناطيل الرياضية، والسترات المصممة بأسلوب أكثر أناقة، والقطع المستوحاة من ملابس الجيم، بالإضافة إلى ظهور حمالات رياضية مزينة بتفاصيل لامعة، وتنسيقات تجمع بين الطابع الرياضي، واللمسات الأنثوية الجذابة، لتؤكد أن الحدود بين الملابس الرياضية، وملابس المناسبات، أصبحت أكثر مرونة.
وكانت الأحذية الرياضية عنصراً واضحاً في المجموعة، إلى جانب التنانير المتوسطة الطول، التي تكررت بقوة، خلال عروض الموسم. وفي نهاية العرض، أطلت العارضة، جيجي حديد، بإطلالة رياضية جريئة تعتمد على توب مستوحى من حمالات الرياضة، وتنورة «ميدي» مطوية مزينة بتفاصيل من الخرز، والكريستال، مع حذاء رياضي.
View this post on Instagram
«Valentino».. أليساندرو ميشيل يُعيد صياغة الفخامة:
اختتمت مجموعة «Valentino» عروض نهاية الأسبوع بأجواء شديدة الفخامة، خصوصاً أن أليساندرو ميشيل اختار «مكتبة سانت جانفيف» (Bibliothèque Sainte-Geneviève) التاريخية، في باريس، مسرحاً لعرضه.
وجاء اختيار المكان مرتبطاً بفكرة المجموعة نفسها، التي حملت عنوان «Antibiblioteca»، في إشارة إلى مفهوم «المكتبة المضادة»، أي الكتب الموجودة على الرفوف، ولم تُقرأ بعد، وما تمثله من احتمالات وقصص لم تُعَشْ بَعْدُ.
وحول Michele المكان إلى جزء من القصة، فابتكر مجموعة من الكتب الخيالية بعناوين، ومؤلفين، وأرقام (ISBN) وهمية، لتصبح المكتبة خلفية درامية لمجموعة تدمج المعرفة مع الخيال والملابس.
وعلى مستوى الأزياء، بدأت المجموعة بسلسلة من الكورسيهات الساتان بألوان غنية، مع تنانير تصل إلى الركبة بتنوع كبير في الخامات والتفاصيل، بينها: الكريب، والحرير، والجلد، والريش.
وظهرت سترات مستوحاة من الثمانينيات، بالإضافة إلى شورتات من الدانتيل، بينما حصلت إطلالات الرجال على جرعة أكبر من الطابع غير الرسمي، من خلال السترات غير المحكمة، والقمصان، والقبعات ذات الشعارات. لكن قوة المجموعة ظهرت، بصورة أكبر، في فساتين السهرة، حيث عاد ميشيل إلى عالمه المعروف بالترتر، والكشاكش، والمجوهرات، والطبقات والزخارف، مع محاولة دمجها مع هدوء، وأناقة إرث «فالنتينو».
كما ظهرت ألوان قوية، وفساتين تعتمد على كشف جزء أكبر من البشرة، ومجوهرات ضخمة، وحقائب، وإكسسوارات، ذات حضور واضح.
View this post on Instagram