فنانات عربيات يخضعن للامتحان

فنانات عربيات يخضعن للامتحان

لا شك في أنّ الدراما السورية احتلّت حيزاً كبيراً لدى الجمهور العربي خلال السنوات القليلة الماضية. كما أصبحت مسلسلاتها الأكثر رواجاً عند المحطات الفضائية العربية. ويبدو أنّ توقف الحركة الفنية في مصر عقب ثورة "25 يناير" صبّ لصالح الأعمال السورية. إذ...

لا شك في أنّ الدراما السورية احتلّت حيزاً كبيراً لدى الجمهور العربي خلال السنوات القليلة الماضية. كما أصبحت مسلسلاتها الأكثر رواجاً عند المحطات الفضائية العربية. ويبدو أنّ توقف الحركة الفنية في مصر عقب ثورة "25 يناير" صبّ لصالح الأعمال السورية. إذ يُتوقع أن يصل عدد مسلسلات الشام التي ستعرض في رمضان المقبل إلى أكثر من 35 تتوزع على أكثر من 50 محطة فضائية.


ويبدو أنّ نجاح المسلسلات السورية ونسبة متابعتها العالية دفعا بعض الفنانات العربيات اللواتي يرغبن في التمثيل، إلى الظهور في المسلسلات الرمضانية وخوض تجربة الدراما السورية. وهذا العام، يشارك عدد منهن في أعمال سورية للمرة الأولى. مما يعني أنّهن سيواجهن امتحان قبول أو رفض الجمهور السوري أولاً. ومن بينهن الأردنية ميس حمدان التي ستطل في إحدى حلقات "صبايا" بجزئه الثالث الذي ألفه مازن طه ونور الشيشكلي، ويتولى إخراجه ناجي طعمي. لطالما كانت ميس تقابل العديد من المخرجين والمنتجين خلال زياراتها إلى دمشق. وكانت تبدي دوماً رغبتها في المشاركة في مسلسل سوري. ويرى بعض المتابعين أنّ مشاركة ميس بمثابة امتحان لها، فإما أن تنجح وينعكس هذا على مستقبلها هنا، أو تفشل وتكون ضيفةً لمرة واحدة فقط.


أما رولا سعد التي سبق أن شاركت كضيفة في إحدى حلقات "الفصول الأربعة" قبل عشر سنوات مع المخرج حاتم علي، فستواجه أيضاً امتحان القبول أو الرفض، خصوصاً أنّها تشارك كبطلة في "صايعين ضايعين" للمخرج صفوان نعمو والكاتب رزاي وردة. ويبدو أنّ الفنانة اللبنانية بذلت جهداً كبيراً لتحقق هدفها، وتثبت بأنّها ممثلة محترفة، سيما أنّ شخصيتها في العمل قد تساعدها في النجاح باعتبارها تجسد شخصية مغنية.


ومن بين الفنانات المشاركات في الدراما السورية للمرة الأولى المصرية ميرنا المهندس التي تشارك في "في حضرة الغياب" الذي يتناول سيرة الشاعر الراحل محمود درويش. علماً بأنّ المسلسل كتب نصه الكاتب حسن م. يوسف، ويتولى إخراجه نجدت أنزور.


وتواجه ميرنا أيضاً امتحاناً صعباً لإقناع الجمهور السوري الذي لا يعرفها كثيراً. وعلى رغم أنّ العمل يتناول سيرة شاعر عربي، فإنّ المسلسل ينتمي بشكل أو بآخر إلى المسلسلات السورية كون مخرجه وكاتبه ومعظم أبطاله سوريين.


وتعتبر أمل بوشوشة التي تشارك أيضاً في الدراما السورية هذا العام من خلال "جلسات نسائية" مع المخرج المثنى صبح بعيدةً عن امتحان القبول أو الرفض لأنّها مرت به العام الماضي عندما أطلت في "ذاكرة الجسد" إلى جانب الممثل جمال سليمان. والمسلسل المقتبس عن رواية أحلام مستغانمي بالعنوان نفسه، تولى إخراجه يومها نجدت أنزور. وقد اعتبر بعضهم بأنّ هذه المشاركة لأمل هي بمثابة تثبيت موهبتها وبداية شعبيتها في سوريا. ويمكن القول بأنّها تواجه امتحاناً أكثر صعوبةً من القبول أو الرفض.

وتجسد بوشوشة في المسلسل الاجتماعي الجديد "جلسات نسائية" الذي ألفته أمل حنا، شخصية مهندسة سورية متزوجة من طبيب أسنان يشوب علاقتها به مشاكل تدفعها إلى الانفصال ثم العودة ثم الانفصال. بعدها، تتزوج من عامل لديها يستغلها ثم تنفصل عنه أيضاً.


واللافت أنّ بوشوشة ستتحدث في العمل باللهجة السورية التي كانت قد صرحت سابقاً بأنّها تتقنها بطلاقة، على عكس اللغة العربية الفصحى التي تحدثت بها في "ذاكرة الجسد".


ويبقى أن نشير إلى أنّ نيكول سابا، ولاميتا فرنجية، وميساء المغربي، واليمنية أروى ما زلن يغازلن الدراما السورية. وقد أبدين رغبتهن في المشاركة في أحد أعمالها، سيما أنّ علاقة قويةً تربطهن بالعديد من المخرجين والمنتجين السوريين.