محمد خان خايف من هيفا

دعاء حسن ـ القاهرة  |   1 أبريل 2014
يعيش المخرج محمد خان حالة من السعادة بعدما حصل رسمياً على الجنسية المصرية بقرار من رئيس الجمهورية. تزامن القرار مع عرض فيلمه الجديد "فتاة المصنع"، ما ضاعف من سعادته وسط الأصداء الإيجابية التي صنعها الفيلم بعد أيام على عرضه. "أنا زهرة" التقت به للحديث عن فيلمه الجديد الذي يعيده إلى الساحة بعد غياب سنوات. ما سبب عودتك إلى السينما المصرية بفيلم "فتاة المصنع" بالتحديد؟ تراودني فكرة الفيلم منذ سنوات وتناقشت فيها مع زوجتي المؤلفة وسام حتى تكتبه بالمواصفات التي كانت في بالي. قامت بدراسة العديد من النماذج والأجواء حتى استطاعت كتابته بالشكل الذي أريده. وما سبب اختيارك ياسمين رئيس كبطلة للفيلم؟ ياسمين تقدّمت للـ "كاستنغ" ولم تكن تعلم أنه سيتم اختيارها. أكثر ما حمّسني أن وجهها غير معروف للمشاهد. أفلامك تتضمن دوماً حالة تخصّ المرأة، هل هناك مواصفات محدّدة تضعها للفنانات اللواتي يشاركن في أفلامك؟ لا مواصفات أو معايير. لكن الدور ينادي صاحبته. هذه قاعدتي في اختيار الفنانين، وأفلامي تتضمّن حالة في كّل ما تحمله، وأترك رسالة الفيلم للجمهور، فكل شخص يفهمها بطريقته. لماذا تنحاز دائماً للمرأة في أفلامك؟ بالفعل، أنحاز للمرأة لأني أراها مظلومة في المجتمع الذي يفرض عليها القيود والقوانين. تستهويني مناقشة قضايا المرأة لأنها مضطهدة. وما سبب استعانتك بأغنيات سعاد حسني كخلفية لأحداث الفيلم؟ أعتبر أنّ سعاد حسني هي الغائبة الحاضرة في الفيلم، خصوصاً أنّها ما زالت في وجدان كل فتاة مصرية وعربية. كما أعتبرها جزءاً من الثورة، فصورتها كانت موجودة على الجدران في ميدان التحرير. وأخيراً، أرى "فتاة المصنع" مناسباً لروحها، لذلك أهديت الشريط لها، فهي الضمير المتكلم للعمل. كيف تم تجميع المادة الخاصة بصوت سعاد حسني وهي تؤدي أغانيها من دون موسيقى؟ جمعنا المادة من أحاديث كانت قد أجرتها سابقاً في مرحلة متقدمة من عمرها. خلال هذه اللقاءات، كانت تؤدي "كوبليهات" بصوتها. أعجبني ذلك جداً، ولحسن الحظ كانت وسام زوجتي تملك شريطاً مأخوذاً من الإذاعة. ما رأيك في توقيت عرض الفيلم؟ توقيته مناسب. حقّق حتى الآن أصداء إيجابية، وسعدت لعرضه قبل فيلم "حلاوة روح" الذي تؤدي بطولته هيفا وهبي. ما سبب استعانتك بمشاهد للمظاهرات رغم ابتعاد الفيلم عن الثورة المصرية؟ الثورة كانت خلفية لأحداث الفيلم الذي يرصد مدينة متوترة، واعتبرتها خلفية للأحداث ولا يمكن تجاهها ولكن من دون أن تكون هي الحدث الطاغي على أحداث الفيلم. أثار المشهد الأخير جدلاً واسعاً، خصوصاً أنّ البطلة تخلع الحجاب وترقص به. ماذا قصدت منه؟ الانتصار والتحرر. هيام بطلة الفيلم سعدت بالانتصار على حبيبها، وقررت أن ترقص في زفافه، علماً بأن هذه الواقعة حقيقة. فقد قابلنا بالفعل فتاة رقصت كأنها لم ترقص من قبل في زفاف حبها والمقصود هنا التحرر والانتصار، خصوصاً أنّ هيام كانت مقيّدة من المجتمع. لذلك جاءت نهاية الفيلم لتحررها من كل هذه القيود. أخيراً، صف لنا شعورك بعد حصولك على الجنسية المصرية؟ سعادتي لا توصف بحصولي على الجنسية ‎التي لطالما انتظرتها. منذ سنوات وأنا أحاول الحصول على الجنسية لكن على الورق. أنا أعتبر نفسي قد حصلت على الجنسية المصرية من خلال الأفلام التي قدمتها وتؤكد مدى عشقي وحبّي لتراب هذا البلد. للمزيد: استقبال حافل لـ “فتاة المصنع” في الأقصر بعد أنجلينا جولي…أشهر من وضعن الروج الأحمر في الأفلام!