إلى سنترا الجميلة البرتغالية...صيفي مثل ملكات زمان

علي رياض  |   14 أبريل 2014
على طول الغابات الخضراء والطرق التي كانت تعبرها عربات الخيول حاملة الملوك والملكات والأمراء والأميرات إلى القصر الجالس في قمة سلسلة الجبال. هذه الجبال كان يدعوها الرومان جبال القمر، حيث ترتفع مدينة سنترا الجميلة الفاتنة بسحرها وطبيعتها وقصورها البهية. وإن كانت سنترا المدينة البرتغالية مأهولة الآن بالسكان، لكن البلدة القديمة فيها مأهولة أيضا بالآثار التي تحكي تاريخ المنطقة، والتي تطوقهاالغابات والمناظر الطبيعية التي تشهق لها الأنفاس. كانت قلعة سنترا أو مايسمى الآن بالقصر الوطني منتجعا للملوك وضيوفهم في فصل الصيف، حيث الطقس الذي لا يعلى عليه، والشاطئ القريب يزيد المكان جمالا. أما الغابات التي تسمى الغابات الغامضة فتكسوها غشاوة عند الصباح بلون أخضر نتيجة انعكاس الضوء على ورق الأشجار الباسقة وشديدة الكثافة. وهاهو القصر الآن، بل المدينة بأسرها تعتبر أحد أهم قطع التراث الإنساني التي تحرص الأمم المتحدة على المحافظة عليها، لتظل شاهدة على أكثر من 14 قرنا من التاريخ، فقد سكن هذه المدينة الأوروبيون والإسبان والمسلمين في القرن العاشر. وبالإضافة إلى القصر الوطني تضم غابات المدينة قصر بنه (Pena Palace) الذي بني كل جناح فيه بطراز مختلف، فحين تتجول في القصر ترى العمارة الهندية والعربية والفارسية والأوروبية. ومن المواقع الرئيسية والمهمة في البلدة ايضا، قصر مونسيرات ويضم الحديقة التي تشبه الحدائق الاستوائية في غزارتها وكثافتها، إذ تحتوي على 3500 نوع من انواع النباتات. وهي من اجمل المواقع التي يمكن ان يلجأ اليها السائح للاسترخاء والقيلولة. وسنترا الآن ليست كما يوحي الكلام عنها مجرد مدينة أثرية، بل إنها كما من المدن الكبيرة مدينة في البرتغال، وتشتهر بمقاهيها وحلوياتها البرتغالية التقليدية (Queijadinha ـ بالجبن و Travesseiro ـ بالفاكهة)، كما انها تتمتع باحوال جوية ممتازة على مدار العام وقد الهمت اجواؤها القديمة والطبيعية الهادئة الشعراء والكتاب عبر العصور. كما ان الوصول إليها سهل، إذ تتوفر إليها من العاصمة خطوط القطارات (20 دقيقة من لشبونة) والحافلات والسيارات وعربات الخيل التي تقدم خدمات سياحية جمة. فإن كنت تخططين لرحلة استجمام لأوروبا ها العام، فربما عليك أن تفكري بزيارة هذه المدينة والتقاط انفاسك من متاعب الحياة فيها، فأجوائها الجميلة ونسائمها العليلة ترد للمرء استرخاءه وتساعد على الشعور بشكل أفضل وأكثر تفاؤلا ونشاطا. اقرأي أيضا: غرائب المنتحعات: اكتشفي فياجرا لتقوية الشعر رحلة إلى بيروت..وقبلات للبحر والبيوت إيطاليا..بـ3 قطع نقدية تزوجي من تحبين وسلّمي على جورج كلوني