هل تعلمين: الزواج يطيل العمر ويقي من الخَرف!

رزان الحسيني  |   20 فبراير 2012

حقّقت فتاة تايلندية في حالة  صحية حرجة أمنيتها بالزواج من صديقها الأسترالي الذي تعرّفت إليه منذ سبع سنوات. وأقام العروسان زفافاً تايلندياً تقليدياً في المستشفى الذي تتلقى فيه العروس العلاج من مرض السرطان ضمن برنامج "الأمنية الأخيرة" للمرضى الميئوس من شفائهم.

قصةٌ شارفت فيها أيام السعادة على النهاية ولم يبقَ سوى ساعات معدودة. ورغم الجرح والألم، بقي حب الشريك الدعامة الأساسية والركيزة الضرورية لمقاومة المرض وإن لثوانٍ قليلة.

الزواج طاقة للمريض
من هذا المنطلق، أظهرت دراسة أميركية أنّ المتزوجين أكثر مقاومة للسرطان وفرص النجاة منه من غير المتزوجين أو المطلّقين.
ووجدت الدراسة خلال تحليل بيانات أكثر من 3.8 مليون شخص مصاب بمرض السرطان أنّ فرصة بقاء المرتبطين منهم على قيد الحياة لفترة تتجاوز الخمس سنوات بلغت 63% مقارنةً بنسبة 45% من حالات الإنفصال أو الطلاق.
وأشارت الدراسة الى أنّ غير المتزوجين المصابين بالسرطان يكونون أكثر عرضة للموت في عمر أصغر بنسبة 35% من المرضى المتزوجين، على أن ترتفع النسبة إلى 40% في عمر الأربعين. الأمر نفسه ينطبق على النساء لكن بنسبة 22% في عمر الخامسة والثلاثين و17% في عمر الأربعين. ويعزو الخبراء ذلك إلى سرعة إستجابة المتزوجين لتعليمات الأطباء والتزامهم بالعلاج. كما أنّ تدخلهم في وقت باكر لإحتواء التوتر والضغط النفسي للزوجين الناتج عن المرحلة المرضية الحاضرة، قد يمنح المريض فرصة أفضل لتحقيق الشفاء.

الخوف من الرحيل
مّما لا شكّ فيه أنّ الخوف من رحيل شخص عزيز يعني لدى العديد من الأفراد رحيل جزء منهم معه. بمعنى آخر، يعني ذلك الخوف من رحيل الأمل والذكريات الجميلة أو حتى الندم على الأخطاء التي ارتكبوها بحق المريض.
هذا المنطلق يحرّك المريض من جهة والشريك من جهة أخرى نحو الحياة لكن بمزيد من الاندفاع والاستمرارية لمكافحة المرض، وبالتالي خوض غمار الحياة لقتل شبح وحدة الغد الذي قد يخيم على تفكير الطرفين، وإن لم يخرج إلى العلن.

الزواج ثم الزواج...
إذاً، هو الزواج بحلوه ومرّه، به يحيا الإنسان وعليه يعتمد الغد. فهو لا يقي الإنسان من الموت أو التعاسة الأبدية فحسب، بل ذهبت الدراسات والأبحاث إلى أبعد من الصحة الجسد للحديث عن صحة العقل.
فالزواج الناجح والفعّال قد يقي الأزواج من الخرف ثلاث مرات أكثر من المطلقين والأرامل، سيما أنّ المقترنين منذ فترة طويلة يتمتعون عموماً بشخصيات متشابهة بسبب تقاسم التجارب، مّما يؤثر بالتالي في عقلهم ومظهرهم بالتساوي.