محمد الغفلي أول كفيف إماراتي درس الصحافة: أطمح أن أكون وزيراً لأخدم بلدي

زهرة الخليج  |   4 يوليو 2018
فقدانه بصره منذ طفولته لم يقف حائلاً بين محمد الغفلي واقتفاء أثر طموحاته وتحقيقها واحداً تلو الآخر، فهو الآن صحافي، كاتب، شاعر وممثل، ولا يزال يمضي في الحياة بقلب «مُبْصر»، وإنجازات مُلهمة، وعزيمة لا تعرف التثاؤب. يُعَد الغفلي أول طالب إماراتي فاقد للبصر يدرس الصحافة، يقول عن تجربته فيها: «من خلال تخصصي أردت أن أقول لمن حولي إنّ ذوي الإعاقة البصرية في إمكانهم دراسة كل ما يرغبونه، متى ما توافرت لهم الإمكانات المعينة، إضافة إلى ما يجب أن يتحلّوا به من عزيمة وإصرار، والصحافة جعلتني أهوى الكتابة بأشكالها وأكون قريباً من الناس وأستشعر تجاربهم». يعتبر محمد أنه كان محظوظاً ومُحاطاً بالفرص، الأمر الذي دفعه إلى اختبار مجالات عدّة، مثل التمثيل والتقديم التلفزيوني، وكتابة الشعر، موضحاً: «وجدنا مساعدة كبيرة من الدولة ومتخذي القرار وتشجيعاً لنا كأصحاب همم، وهذه الفرص ساعدتني على إطلاق كل طاقاتي، إضافة إلى حُبّي لهذه المجالات التي يمكن من خلالها لأي صاحب رسالة إيصال صوته للمجتمع». بخصوص دخوله مجال التمثيل، يوضح بالقول: «كانت بداياتي من خلال مشاركتي في المهرجان الخليجي الأول لمسرح ذوي الإعاقة في عام 2009، وفي هذا المهرجان حصلت على جائزة أفضل ممثل إعاقة بصرية عن مسرحية بعنوان «للحياة مذاق آخر»، ثم توالت الجوائز والتكريمات في أعمال مسرحية عدة أخرى محلية وخليجية». وعن تجربته المسرحية، يقول الغفلي: «أعتبرها تجربة مكتملة، ولقد أتاحت لي فرصة المنافسة الحصول على جوائز مسرحية متنوعة، كما حصلت على إشادة من كبار نجوم المسرح والدراما، مثل الفنانتين سعاد عبد الله وسميرة أحمد، والفنان حبيب غلوم ومرعي الحليان وغيرهم». ويَفْخَر محمد بكتابه الذي قام بتأليفه، ويحمل عنوان «للحياة مَذاق آخر»، مشيراً إلى أنه سرد بشغف وعزم وطموح التحديات التي مرّ بها، طارحاً بعض القضايا التي يُعانيها ذوو الإعاقة البصرية، حيث دفعته هذه التجربة إلى نيّة تكرارها في مشاريع مقبلة، قد يكون ديواناً في الشعر أو مجموعة قصصية». محمد الذي تزوج كفيفة ولديه طفل يبلغ من العمر عامين، يؤكد أن الحياة بينهما تسير بطريقة عادية ولا يواجهان أي نوع من المصاعب، مشيراً إلى أن هناك عقبات تواجه ذوي الإعاقة بشكل عام والإعاقة البصرية بشكل خاص في الارتباط بشريك، ويتمنّى أن يكون هناك وعي للمجتمع للإسهام في حل هذه المشكلة. يطمح محمد إلى إنهاء دراسة الماجستير في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، واستكمال الدراسة حتى يحصل على درجة الدكتوراه، مُعلناً أنه يسعى إلى أن يتميّز بوظيفته وحياته الاجتماعية والتطوعية والخدميّة، بهدف أن يصبح وزيراً ذات يوم يخدم دولة الإمارات، ليثبت أن المعاق بصرياً قادر على العطاء، ويمكن أن يكون قائداً منتجاً ومُبدعاً.