أروى جودة: اعتزلت العمل كـ«موديل» لأنه عطّلني كممثلة

زهرة الخليج  |   29 يوليو 2018

نجمة من طراز خاص.. نجحت في بادئ الأمر كـ«موديل» بمواصفات عالمية، لكنها سرعان ما اتجهت إلى التمثيل وحققت تميّزاً شهد به النقاد والجمهور على حد سواء.. «أروى جودة»، الوجه الرقيق، استطاعت التفوق على نفسها خلال العديد من الأعمال منذ ظهورها الأول في فيلم «الحياة منتهى اللذة»، وانتهاءً بدور «شيرين» الذي قدمته في مسلسل «أبو عمر المصري» وعُرض في شهر رمضان الماضي.. عن هذا العمل حدثتنا أروى جودة خلال هذا الحوار، كما كشفت كواليس مسلسل «أهو ده اللي صار»، والذي تم تأجيله مؤخراً وأشياء أخرى..

• ما الذي جذبك إلى المشاركة في مسلسل «أبو عمر المصري»؟

 منذ اللحظات الأولى لقراءتي السيناريو، أحسست بأنه المسلسل الذي يجب عليّ تقديمه في هذه المرحلة الفنية من حياتي، خاصة أن مريم نعوم كتبته باحترافية شديدة، فضلاً عن أن المسلسل هو الأول الذي يجمعني بأحمد عز.

• كيف استعددت لتأدية دور «شيرين» ضمن أحداث العمل؟ 

 أرى أن دور «شيرين» من أهم الأدوار التي قدّمتها، لأنها شخصية مليئة بالمشاعر الإنسانية المتناقضة، كما أن الشخصية نفسها تمر بالعديد من المراحل، سواء على مستوى الأحداث أم على المستوى النفسي، وبالتالي فقد كان بالنسبة إليّ تركيبة مختلفة وغريبة.

• كيف كان التعاون الأول مع أحمد عز؟ 

بالطبع سعدت بهذه التجربة للغاية، فأحمد عز أحد أهم النجوم على الساحة في الوقت الحالي، كما أني أعلم جيداً أنه يحب تطوير نفسه مع كل عمل يقدمه، وهذا ما حدث في «أبو عمر المصري».

• ماذا عن كواليس اللقاء الأول الذي جمعك مع المخرج أحمد خالد موسى؟

 على الرغم من أنه اللقاء الفني الأول بيننا، لكنه لفت نظري منذ مسلسل «الميزان» الذي أخرجه، وكان من بطولة غادة عادل، وشعرت من اللحظة الأولى بأنه مخرج محترف وصاحب رؤية خاصة به، وقد استمتعت للغاية بالعمل معه، ولا أنكر أنه ساعدني كثيراً على إتقان شخصية «شيرين»، والتي كانت مرهقة للغاية بالنسبة إليّ، نظراً إلى أبْعَادها النفسية، حيث عقدنا جلسات عدة، ووضعنا معاً ملامح وأبعاد الشخصية كافة.

• هل تمنّيت استمرار ظهور الشخصية في العمل، وعدم انتهاء الدور في الحلقة «14»؟

 لا بالعكس، لأن وفاة «شيرين» كانت بمثابة نقلة نوعية في محور الأحداث، وقد ظلت آثار الشخصية ممتدة حتى الحلقات الأخيرة.

• كيف ترين «أبو عمر المصري» كمحطة في مشوارك الفني؟ 

«أبو عمر المصري» مرحلة خاصة بالنسبة إليّ، لأنني أعتبره بمثابة تثبيت قدميّ درامياً، حيث قدّمت في الأعوام الماضية العديد من الأعمال الناجحة التي أعجبت الجمهور، وبالتالي فقد كان لزاماً عليّ أن يكون ظهوري من خلال عمل جيد ومُتميّز مثل «أبو عمر المصري».

• كان من المقرر عرض مسلسل آخر لكِ خلال رمضان هو «أهو ده اللي صار».. كيف تلقّيت خبر تأجيل عرضه؟

 بالطبع حزنت في بادئ الأمر، لأن هذا المسلسل مهم للغاية، حيث كتَبهُ البارع عبد الرحيم كمال، والذي يمتلك رؤية تاريخية كبيرة، ويتناول العمل تاريخ حقبة زمنية منذ 1919 حتى يومنا هذا. لكني واثقة بأن المسلسل سيُحقّق النجاح الكبير، حتى لو عُرض خارج الماراثون الرمضاني.

• ما طبيعة دورك في هذا العمل؟ 

- أجسد دور فتاة اسمها «أصداف»، وهي بنت اسكندرانيّة تمرّ بتطورات كثيرة، ولن تقف عند حد معيّن، و«أصداف» مُثيرة في تفاصيلها، وما أعجبني في العمل أن المؤلف عبد الرحيم كمال ركّز على التفاصيل الإنسانية في حياتها.

• هل كان من المقرر غناؤك في العمل.. لكنك رفضت؟ 

هذا صحيح، لأنه حسب الأحداث لا بدّ أن تغني «أصداف» أغنيات عدة، ولكني رفضت لأني أعلم أن صوتي لا يصلح للغناء، وتمت الاستعانة بمطربة.

• تتعاونين خلال هذا العمل مع المخرج حاتم علي.. حدّثينا عن ذلك؟

حاتم علي مخرج كبير بالطبع، وحقق العديد من النجاحات على مستوى الدراما العربية، واستفدت كثيراً بالتعاون معه، كما استمتعت بالعمل مع كل النجوم المشاركين وعلى رأسهم روبي ومحمد فراج وغيرهما.

• ما سبب ابتعادك عن السينما منذ مشاركتك في الجزء الثاني من فيلم «الجزيرة»؟ 

 بعد مشاركتي في هذا الفيلم تحديداً، والذي كان علامة فارقة في مسألة احترافي التمثيل، أدركت أن اختياراتي يجب ألّا تقل عن مستوى «الجزيرة»، وربما هذا صَعّب عليّ الأمور قليلاً، لكني أرى أن الحفاظ على النجاح خاصة في السينما له حسابات خاصة.

• ما معايير اختيارك لأدوارك، سواءً أكان سينمائياً أم تلفزيونياً؟

 في الحقيقة ليست لديّ معايير معينة، لأني أقدّم ما أشعر بأنه جيد بالنسبة إليّ، بل أعتمد على الحظ أكثر في اختياراتي، لأني أرى أن الأدوار الجيدة حظ ونصيب، فقط أنفّذ ما هو مطلوب منّي وأعد للدور بشكل جيد.

• هل هذا ما يجعلك تبتعدين فترة طويلة في انتظار عمل جيد كما صرحت؟ 

هذا صحيح، ولكن ذلك ليس صحياً كممثلة، لأني أشعر بأني أضيّع وقتاً طويلاً من عمري وحياتي، من دون استغلاله في عمل شيء يُفيدني، ولكني بدأت بإصلاح هذا العيب من خلال عملي على تطوير نفسي، وتحسين مستواي كممثلة من خلال الدراسة.

• لماذا قررت اعتزال العمل كـ«موديل»، على الرغم من حصدك العديد من الجوائز في هذا المجال؟ 

-لأن هذا المجال عطّلني نوعاً ما كممثلة، فضلاً عن أنه حصرني في أدوار معينة، وقد اتخذت هذا القرار حينما قررت بشكل نهائي احتراف التمثيل.