مفردات البهجة والفرح

سلطان العميمي

  |   30 نوفمبر 2018

على الرغم من ظروف الحياة القاسية التي عانى منها آباؤنا وأجدادنا في الماضي، إلا أن حياتهم لم تخلُ من الاحتفالات والفرح
في شتى المناسبات، إذ كانوا مقبلين على الحياة في كل مناسباتها. ويحفل قاموس اللهجة في الإمارات بعدد غير قليل
من المفردات المرتبطة بهذه المناسبات، إلا أن هذه المفردات توشك أن تختفي من القاموس اليومي المستخدم في لهجة
 أبناء هذا الجيل.فما هي هذه المفردات؟
إن المساحة هنا لا تتسع لذكرها جميعاً، لكننا سنذكر بعضاً من أهمها، ونستثني منها بعض المفردات الشائعة والمعروفة، مثل سعادة وفرح.

بَسْطة: الانبساط هو الفرح والسعادة. ويقال فلان مبسوط أي سعيد.

بْهَوة: وتعني البهاء والفرح. ويقال بهاوَة بالمعنى نفسه.
يقول الشاعر مبارك بن محمد بن ثامر المنصوري:
يا سيّد الخفرات بدر التمامِ
يا ثومة المعلوق يا بهوة الدار

جذل: الجذل هو الفرح والسعادة.
يقول الشاعر حمد بن خليفة أبو شهاب في مدح الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان:
والله جمع بك شملنا عقب ما حال
عهد الجفا ما بيننا اسنين وِسْنين
تسفر وتنور بك ديارك وتختال
جَذْلا تغرِّد لك بكل الميادين
والجَذلان والقَذلان هو الفرحان.
يقول الشاعر حمد بن خليفة أبو شهاب:
خذ الأمر بالرفق واللطف والهون
ولا تكدّر خافقٍ فيك هيمان
ما ريد شوفك يا ضيا العين محزون
ودّي بشوفك دايم الوقت جَذلان

زِيّ: الزيّ كلمة تعني الاحتفالات والأفراح التي تصاحب المناسبات السعيدة، أياً كانت. وقد يصاحبها فعاليات مثل سباقات الإبل والخيل.
يقول الشاعر المايدي بن ظاهر:
أو ناعشاتٍ في هوا زيّ الغنا
يلعبن كشفات بغير قناعِ
كما يقول الشاعر علي بن شمسه السويدي:
نهار ما زيّ المعاريس
ما يشتكي لك يا اللخو باس
ويقول الشاعر ناصر بن سالم العويس:
تسقى الرفيعه يوم وطره
يوم العرب في زيّ وافراح
تسجيه سود المزن عصره
برعودها والبرق لوّاح

ويقال تزيّا أي احتفل وتزيّن.
يقول الشاعر عبدالله بن سلطان بن سليّم الفلاسي:
شبّ وتزيّا في تغاليج
عن عين خطّافٍ ومَذْموم

غي: الغيّ هو الغرام والصبابة والفرح والاحتفال.
تقول الشاعرة عفرا بنت سيف المزروعي:
وان صبّحوا بِسْوَحْهم تْغيف
غيّه وثار البخش دخّان
كما يقول الشاعر مبارك بن قذلان المزروعي:
نهار عيد الله والغيّ
راع الأهل بالوصل ماجور
وتجمع على غيّات.
يقول الشاعر سالم بن محمد الجمري:
في العين كانوا يوم غيّات الاحفال
يوم الركض ما بين عوج العراجيب

زَهْوَة: الأفراح في الأعراس والمناسبات السعيدة، واللفظة شائعة في بعض المناطق الشرقية ومناطق رؤوس الجبال.

شاباش: فرح وسعادة. ويقال شوباش بالمعنى نفسه. ويقال خل فلان يتشوبش أي دعه يفرح ويسعد. كما يقال فلان متشوبش أي فرحان. واللفظة من المفردات القليلة الدخيلة في اللهجة بهذا المعنى. يقول الشاعر سعيد بن هلال الظاهري:
مَ يصير زيّ بغير شابوش  
فيه البنات بصوت تلعِيّ

شوشة: الشوشة هي الابتهاج الكبير والسعادة الغامرة الزائدة عن الحد أحياناً.
نوماس: السعادة والفرح. ويقال تنوميس أيضاً بالمعنى نفسه. كما يقال فلان متنومس أي سعيد وفرحان.
تقول الشاعرة عفرا بنت سيف في وصف إبل السفر في القيظ:
حولٍ ولا ينّك مناكيف
ما ياهن الدلاّل باثمان
يوطَنْ على روس المشاريف
والزين متنومس وطربان

ناموس: الناموس كلمة كانت تطلق في الماضي على الفوز والكسب في أي تنافس، خاصة في سباقات الإبل والخيل، فيقال فلان خَذ الناموس، ثم أصبحت تطلق على بقية أنواع السباقات والمنافسة، كسباقات القوارب ومباريات كرة القدم. ويقال عند تهنئة الفائز: الناموس. ويكون رد الفائز على هذه التهنئة: تستحق خير.
يقول الشاعر علي بن مصبح الكندي المرر في وصف الإبل السريعة التي تفوز في السباقات:
وتستاهل الناموس غالية الاثمان
ويستاهل الناموس من هنّ ذوده
والناموس أيضاً هو الصدارة والتفوق والغلبة في الشيء.
تقول الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي المعروفة باسم فتاة العرب:
ظبيٍ من الخود المكانيس
لي له بْطُور الزّين ناموس
كما يقول الشاعر أحمد بن عبيد بن جابر المنصوري:
حنّا جنود الجيش نفهم نظامه
وناموسنا في روسنا يوم نبغيه

وتجمع الكلمة على نواميس.
ومن الشعر النبطي القديم مجهول القائل:
وين العروض ووين الاموال
راحت وباقيها قراطيس
يتديّنون الدين بسوال
عقب الشراغة والنواميس

وزفة: الوزفة مفردة تعني الضجيج الذي يتشكل من تجمع مجموعة كبيرة من الأشخاص في محفل أو عرس أو وليمة. والوزفة أيضاً هي الحفل والغناء، واللفظة شائعة في بعض المناطق الساحلية من إمارة أبوظبي وبعض مناطق الإمارات.

وناسة: أنس وسعادة.

بسام براك: اللغة العربية ليست متهمة لندافع عنها