أقواله المأثورة شكلت منارة للأجيال حلم زايد.. واقع خليفة

أسامة ألفا

  |   30 نوفمبر 2018

يقول الكاتب والسينمائي الألماني روجر فريتس: «الفرق بين الواقع والحلم كلمة من ثلاثة أحرف: عمل»،
والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) كان قائداً استثنائياً، امتلك الأحلام الكبيرة، وإلى جانبها كان يتمتع بالعزيمة والإصرار للعمل على تحقيقها إلى واقع، فحقق بدايات الكثير من الأحلام وحولها إلى واقع ملموس،
وأتى بعده أبناؤه الإماراتيون ليستكملوا تحقيق هذه الأحلام والتي جعلت دولة الإمارات رائدة في الكثير من المجالات.

ما كان حلماً في عهد زايد أصبح واقعاً ملموساً في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بفضل عزيمة وجهود حكام وشيوخ هذه الدولة وأبنائها البررة، لتحقيق مقولة خالدة للمغفور له الشيخ زايد عندما قال في عام 1975: «إذا كنا في هذه الدولة نستقل سفينة واحدة هي سفينة الاتحاد، فعلينا جميعاً أن نعمل على تحقيق سلامتها، حتى تستمر مسيرتها وتصل إلى بر الأمان»، وللحقيقة إن مقولات وأقوال الشيخ زايد طيب الله ثراه، كثيرة ومتنوعة، وأغلبها يحمل حلماً ما أو تمنياً لتحقيق الأفضل لأبنائه وللإنسانية جمعاء، ولهذا فإن أبناء الإمارات من مواطنين ومقيمين لا يذكرون الشيخ زايد إلا ويقولون «بابا زايد» لأنه كان الأب الحنون للجميع. «زهرة الخليج» تسلط الضوء بمناسبة اليوم الوطني الـ47، على بعض أقوال الراحل الكبير، وما تحقق منها واقعاً على الأرض.

العلم

مطلع ستينات القرن الماضي، لم يتجاوز عدد المدارس التعليمية الـ20 مدرسة، يتعلم بها حوالي 3000 طالب، ولم تكن هناك أي جامعة في مختلف إمارات الدولة. أما اليوم، فهناك ما يزيد على مليون ومئتي ألف طالب، ينتظمون في أكثر من 1200 مدرسة منتشرة في مختلف أنحاء الدولة، بالإضافة إلى 71 جامعة تضم مئات الآلاف من الطلاب في مختلف مراحل التحصيل العلمي العالي.

المرأة

حققت المرأة الإماراتية التي خصصت لها الدولة يوماً للاحتفال بها مكانة مرموقة في المجتمع، فهي اليوم الطبيبة والمهندسة والسفيرة والوزيرة وصانعة القرار وسيدة الأعمال، وأكبر مثال على ذلك أن تسع نساء يتقلدن حقائب وزارية متنوعة في الحكومة الحالية، بالإضافة إلى عدد كبير من الدبلوماسيات اللاتي يمثلن الدولة في مختلف أنحاء العالم.

المستقبل

لم يكتفِ قادة الإمارات ببناء المصانع الضخمة، واستلهام الخبرات المختلفة في مختلف قطاعات العمل، بل إنهم استطاعوا بإصرارهم وعزيمتهم أن يصلوا إلى الفضاء كخطوة أولى وبجهودهم الذاتية، حيث أطلقوا القمر الصناعي «خليفة سات» بأيدٍ إماراتية، وهم يستعدون للوصول إلى المريخ بخطوات ثابتة وراسخة.

العمل

قفز قطاع العمل في دولة الإمارات قفزات نوعية ومتتالية ليصبح واحداً من أكثر القطاعات نمواً في العالم، واحتلت الإمارات مراكز متقدمة في أهم الإحصاءات العالمية المهتمة بمتابعة هذا القطاع، كما حققت الإمارات أدنى مستويات البطالة حيث لم تتجاوز في آخر إحصائيات ما نسبته 2% من سكان الدولة، وهذا ما يشير إلى أن قطاع العمل يعيش في ازدهار.

القضاء

قطعت دولة الإمارات شوطاً كبيراً للوصول إلى تطبيق القضاء الإلكتروني، حيث يعمل على تسهيل المعاملات والوصول إلى البيانات، ويمنع تراكم القضايا. كما يوفر العديد من المزايا التي تشمل السرعة في إنجاز العمل وتوفير الوقت والجهد وتوفير الأمان للمستندات وإنجاز العمل في أي وقت ومن أي مكان. وفي مؤتمر خاص عن القضاء شهدته أبوظبي مؤخراً، أشار المشاركون فيه إلى التحديات المستقبلية في مجال القضاء الإلكتروني ومنها: استخدام القاضي الإلكتروني نفسه، حيث يحتاج تطبيق إدارة تطبيق العدالة إلكترونياً إلى العديد من التشريعات، وإنشاء بوابات إلكترونية وقاعدة معلومات لكل القضايا وأرشفة كل الملفات إلكترونياً، بهدف إلى الاستفادة من الثورة التقنية واستخدامها في تحقيق العدالة.

الصحافة

لعل «أبوظبي للإعلام» المؤسسة الرائدة إعلامياً، هي أحد الشواهد على أهمية الإعلام ومكانته في دولة الإمارات، وجريدة «الاتحاد» التي تحتفل العام المقبل بيوبيلها الذهبي حققت من النجاحات والحضور الإعلامي ما لم يمكن حصره في سطور أو صفحات. كما أن هناك مؤسسات إعلامية إماراتية عديدة، حققت نجاحات لامعة، بالإضافة على أن دولة الإمارات أصبحت منارة للإعلام العربي باستقطابها أهم المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية، التي تتخذ من المدن الإعلامية المنتشرة على أرض الدولة مقرات لها، إلى جانب اختيار الإمارات من قبل المثقفين والفنانين والأدباء لتكون مستقراً لهم، ومكاناً لإطلاق إبداعاتهم، وبالتالي تحقق حلم زايد في تحقيق الشفافية الإعلامية والحرية الصحافية.

 

 

 

بسام براك: اللغة العربية ليست متهمة لندافع عنها