لجين عمران: اشتقت إلى التلفزيون

أسامة ألفا

  |   24 يناير 2019

النجوم الحقيقيون في أي مجال لا ينتهي دورهم، بل هم جاهزون دائماً للنجاح والتميّز، وهذا هو حال نجمة غلاف «زهرة الخليج»، الإعلامية لجين عمران، التي إن غابت عن شاشة التلفزيون، إلا أنها لم تغب يوماً كشخصية إعلامية بارزة في وسائل «التواصل الاجتماعي»، وفي حضورها الثقافي والاجتماعي والإعلامي، وها هي اليوم تعود للمهنة التي تحبها وتعشقها من خلال قنوات «أبوظبي للإعلام».

على مَدار 10 أسابيع، ستكتب لجين عمران فصلاً جديداً ومتميّزاً في مسيرتها الإعلامية، بعد أن اختارتها شركة «أبوظبي للإعلام» لتكون لتقديم برنامج «أمير الشعراء» على قناتَي «الإمارات» و«بينونة»، والذي سينطلق بنسخته الثامنة الأسبوع المقبل.

• تطلين في أول تعاون بينك وبين «أبو ظبي للإعلام» على الشاشة بعد احتجاب، كمقدمة لبرنامج «أمير الشعراء»، فكيف ستعوضين هذا الغياب؟
يقول المثل: «مَن طوّل الغيبات.. جاب الغنايم»، وهذا ينطبق عليّ فعلاً، فأنا أعود لأطل على المشاهدين من منبر أهم التلفزيونات العربية، ومن خلال مشروع ثقافي مُتلفَز هو «أمير الشعراء». بالتأكيد اشتقت إلى شاشة التلفزيون لكنني لم أغب عن الناس، لأني كنت أطل عليهم من خلال الشاشة الأصغر، وهي شاشة الهاتف، فأصل إليهم عبر منصات «التواصل الاجتماعي».

• ما تفاصيل الموسم الجديد من «أمير الشعراء»؟ وما الجديد الذي ستقدمونه للجمهور؟
معروفٌ أن برنامج «أمير الشعراء» مشروع ثقافي تلفزيوني، يهتم بالشعر الفصيح، ومن البرامج الأكثر انتشاراً ومُتابعةً. لذا، أعتبر ظهوري من خلاله تجربة جديدة ومهمة في الوقت نفسه، وهو ما يشكل تحدّياً بالنسبة إليّ، خاصة أن أكثر من شخصية فنية وإعلامية سبق أن قدمت «أمير الشعراء»، بالتالي وجودي فيه لن يقتصر على المنافسة والتحدي، بل سيكون هناك مقارنة بيني وبين من سبقوني، وهذه المقارنة ستحدث شئنا أم أبَيْنا، ولهذا أتمنّى أن يكون لي خط مختلف في تقديم هذا الموسم، وأن أشكل إضافة حقيقية للبرنامج، تماماً كما سيكون إضافة مهمة لمسيرتي الإعلامية، وشخصياً سأتعلم من البرنامج، فمنذ اليوم الأول لمشاركتي فيه وأنا أحضر نفسي للخوض في مجال جديد بالنسبة إليّ، طبعاً أنا أقرأ الشعر ولكنني لستُ متبحرة فيه، لذا تجدني اليوم أقرأ وأدرس وأشاهد وأتابع، عبر «اليوتيوب»، أشياء تتعلق بالأدب العربي والشعر الفصيح، وبدأت أتعلم أموراً شيّقة تمنّيت لو كنت تعرفت إليها قبل ذلك بكثير، ولكن اليوم وجِد السبب وبدأ التحدي.

متعطلة عن العمل

• هناك لجنة تحكيم مرموقة تقود البرنامج، وكذلك هناك الشعراء المتسابقون، فكيف ستتعاملين معهم؟
الشعراء المتسابقون حالهم حال أي ضيف سبق أن استضفته في برامجي السابقة. الضيف يشعر دائماً بالخوف والرهبة إن كان قليل الظهور الإعلامي، وعلى مُقدّم البرنامج أن يمتص هذه المشاعر السلبية ويساعد الضيف المتسابق على الظهور بشكل لائق على الهواء، وأعتقد أن المتسابقين كوّنوا خبرة بسيطة من خلال وقوفهم أمام الكاميرات في التصفيات، ولكن تبقى للهواء هيبته ومكانته، وهنا يجب أن تكون هناك علاقة ودّ ومَحبّة بيني وبينهم كي يستطيعوا الظهور بشكلٍ لائق أمام الجمهور، وعلى المسرح وأمام «لجنة التحكيم»، خاصةً أن هذه اللجنة تضم أسماء كبيرة، وهي سبب إضافي للمتسابق للشعور بالخوف والرهبة.

• كيف تصفين فترة الانقطاع، منذ اليوم الأخير لعملك في «صباح الخير يا عرب» وحتى اليوم الأول من «أمير الشعراء»؟
صدّقني لم أجلس يوماً بلا عمل، البعض يعتقد أن عدم ظهوري على الشاشة أنني عاطلة عن العمل. بالعكس، لقد تفرغت لعملي الخاص في مجال الاستثمار بالعقارات في دبي، وخط المجوهرات الخاص بي الذي توجهت به إلى الأسواق الأميركية والروسية.

• وكيف كان تعامُل زملائك المذيعين والفنانين والجمهور معك؟
في هذه المواقف تسقط الأقنعة، وهذا أجمل ما في الأزمات. فأحياناً ترى الحقيقة المرّة التي لا تَودّ معرفتها، ولكن هذا الوضع أفضل لتعرف فعلاً من الذي يحبّك من أجل شخصك، ومن كان يسأل عنك ويمشي معك ويهتم بك لأنك مشهور وتحت دائرة الضوء، هنا بدأت بغربلة علاقاتي، بالتالي لم أعد كالسابق أجامل الجميع، وأصبح رصيد المجاملات عندي قليلاً جداً بعد أن كنت «مليونيرة» في مُجامَلاتي، لقد تعلمت متى أعطي مادياً أو معنوياً ومتى أتوقف عن العطاء.

7 ملايين

• على الرغم من أنك واحدة من المؤثرات الشهيرات عربياً، إلا أنك تعرضت عبر وسائل «التواصل الاجتماعي» للكثير من حملات التشويه والتشويش. فهل هناك من يقف خلف هذه الحملات؟ أم هي أخطاؤك الشخصية وسوء تصرف منك؟
لنواجه الحقيقة؛ يجب أن نعترف بأن هناك أشخاصاً عندهم حساسية من سعادة الشخص الآخر، وكأنه يأخذ من رصيد سعادتهم وعندهم حساسية من نجاح الآخر، وكأنه يأخذ من نجاحهم، على الرغم من أن كل شخص يعمل بمفرده، وقس على هذا المنوال أشخاصاً كثيرين في مجالنا وحولنا يتضايقون عندما يرونني ناجحة، ومن هنا تعلمت ألا أنشر وأشارك لحظات فرحي مع كل الناس، لأنني كنت أعتقد أن الناس سيفرحون من أجلي، فوجدت أنه مهما لبس البعض قناع الفرح في وجهك، إلا أنهم في الحقيقة ليسوا فرحين لفرحك، بل يحاولون أن يحفروا لك، وهؤلاء ليسوا من يعرفونك وتعرفهم فقط، بل أيضاً أشخاص لا يعرفونك شخصياً ولكنهم يحاولون إسقاطك قدر الإمكان، لذلك أصبحت مُقلة في علاقاتي الاجتماعية وأنتبه جيداً لتصرفاتي.

• عندك ملايين المتابعين، فكم نسبة المحبين مقارنة بمن يكرهونك في رأيك؟
المحبون أكثر وهذا ألمسه من تعليقاتهم، ولكن نسبة «أبراج المراقبة» هي الأعلى، فأنا مثلاً عندي 7 ملايين مُتابع، وعلى «الفيديوهات» تجد لي مُشاهدات عالية، ولكن على الصور تجد أن عدد علامات الإعجاب (اللايك) والتعليقات قليل جداً، وتجد أن نسبة المتفاعلين لا تتجاوز الـ10% من عدد المتابعين، وهذا لا يمكن تفسيره سوى بأن الباقين هم «أبراج مراقبة»، يتابعونني لمراقبة حياتي وما يمر بها من أحداث، تهمّهم حياتي أكثر مما تهمهم حياتهم.

حياة المشاهير مكشوفة

• الحدث الأبرز في حياتك الشخصية كان زواج ابنتك البكر «جيلان» مؤخراً، وقد أثار حفل الزفاف الكثير حوله، خاصة أنك أخفيت وجهها...
كنا مُتفقين أنا ووالدها على ألا تظهر هي أو أخوها «سمير» في وسائل الإعلام أو «التواصل الاجتماعي» لأنهما صغيران، وعندما كبرا وأصبحا يمتلكان قرارهما، سألتهما عن رغبتهما في الظهور، على الفور أتاني جواب جيلان رافضة أي نوع من الظهور. وبصراحة، معها كل الحق وأنا أعذرها، وأخوها اتّخذ الموقف نفسه، واختار حياة الهدوء بعيداً عن ضوضاء الإعلام بدلاً من الشهرة، وهما لا يملكان هوَس الشهرة المتفشي حالياً.

تعويض بأثر رجعي

• يقولون الفتاة تجعل أمها تشعر بتقدم العمر، وقد تصبحين قريباً جدة، فكيف تتحضرين نفسياً واجتماعياً للقب «تيتة لجين»؟
هذا الأمر يحمّسني جداً عندما أفكر فيه، لأنه الموضوع الوحيد الذي سيُعوضني عن عدم وجود أبنائي لديّ وهم صغار، لذا سأعوّض ذلك، بمساعدة أبنائي، بالاعتناء بأحفادي، وهذا سيكون تعويضاً بأثر رجعي. وعلينا أن نعترف أيضاً بأن العمر يمضي إلى الأمام ولا يعود للخلف، وكل السيدات مصيرهن في يوم من الأيام أن يصبحن أمهات ومن ثم جدات.. فهذه نعمة ولا يجب أن ننكرها.

«دولار» واحد

• شاركت في تحدٍّ جديد عبر وسائل «التواصل الاجتماعي»، أطلقته زميلتك الإعلامية زينة يازجي بالتعاون مع «منظمة الأمم المتحدة». فما تفاصيل هذا التحدي؟
هو تحدٍّ بعنوان «تحدي الخير»، هدفه الرئيسي مُساعدة المحتاجين والتبرع لهم وهم كثيرون. وأتمنى أن يشارك الجميع، سواء من وصله التحدي أم لم يصله، هناك أشخاص قد نُنقذ حياتهم بدولار واحد فقط، وليس شرطاً أن يشاركوا في هذا التحدي، بل في كل حملة موثوق بها من جهات حكومية ومنظمات دولية، فأشقاؤنا في الإنسانية في بقاع مختلفة من الأرض هم في أمَسّ الحاجة إلى أي مُساعدة.

أمير الشعراء

يستمر برنامج «أمير الشعراء» الذي تنظمه «لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية» في إمارة أبوظبي، لمدة 10 أسابيع، ويُبَثّ على الهواء مباشرة. يحصل الفائز الأول على «بُردة أمير الشعراء» وخاتم الإمارة ومليون درهم. أما الفائزون الأربعة في المراكز التالية، فسيحصلون على جوائز تتراوح بين نصف مليون و100 ألف درهم. والمنافسة في البرنامج مفتوحة للجنسين.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث