كريستينا صوايا: سامحت الكثيرين ممن آذوني

نوال نصر

  |   30 أبريل 2019

كريستينا صوايا، ممثلة وعارضة أزياء لبنانية، نالت لقب «ملكة جمال لبنان 2001» وشاركت في مسابقتي «ملكة جمال العالم 2001» و«ملكة الجمال الدولي 2002» وحققت مراكز متقدمة. وهي اليوم تتحضر لاستكمال مسيرتها الفنية من باب الغناء.

• كثيرون قالوا لك: أنت جميلة، لكن من أول من قال لك إن صوتك جميل؟
أول من شجعني، كان الشاعر طوني أبي كرم عام 2002. قال لي: صوتك جميل وأمامك فرصة. وفي سهرة جمعتني مع الصبوحة (الفنانة الراحلة صباح) عام 2007، نظرت نحوي وقالت: صوتك جميل غني ولا تسمحي لأحد أن يعترض سبيلك واستمري، وثمة شهود على هذا الكلام. أول أغنية أديتها كانت عام 2010 في برنامج «ديو المشاهير» في دورته الأولى وحصلت على المرتبة الثانية. ثم قدمت أغنية للمسنين، لكني لم أستطع إنتاج كليب لها لإطلاقها. وفي رصيدي اليوم ثلاث أغنيات، هي: «أنا دايبي» و«صعبة كتير» و«بموت عليك»، والأخيرة ستايل «سالسا» ودخلت في سباق جائزة «الموركس دور» عن أجمل أغنية لبنانية لعام 2018 وهي من كلمات وألحان وتوزيع جورج مارتينوس. وهناك أغنية «ديو» مع الفنان اللبناني «راجي» ستطرح قريباً، وستكون مفاجأة.

• تؤدين أغنياتك باللهجة اللبنانية، هل سنسمعك قريبا بلهجات أخرى؟
أديت أغنيات مشهورة باللهجة الخليجية، وأحب كثيراً أغنية «صدفة» للفنانة يارا.

«جنوا ونطوا»
• كثيرات يتكلن على جمالهن في عبورهن طريق الغناء.. ماذا عن الاستمرارية؟
هناك أشخاص لا يتمتعون بطاقات صوتية واستمروا. نحن في عصر الصوت والصورة وماذا يريد الجمهور. هو يريد حالياً الصوت المقبول، مع احترامي للعمالقة، لأنه لا جَلَدَ لدى الكثيرين لسماع الطرب. للأسف معظم الجمهور يريد أغنيات على نسق «جنوا ونطوا».

• ملكة جمال، ممثلة، مقدمة برامج، مغنية وعارضة أزياء.. وكأنك تحبين تكثيف حمل المهام الشاقة؟
حين نعطي كل عمل حقه، في الوقت المناسب، لا نشعر بوهن ولا نرتكب أخطاء. الإنسان بطبيعته متعدد المواهب، أما أنا فمواهبي كلها تصنف فنية مثل الكثيرين من الفنانين والفنانات الكبار، الذين مثّلوا وغنّوا في آن واحد. هذا ليس خطأ ولا أعتبره ضياع هوية مثلما يحلله البعض. أحببت منذ زمن طويل الدخول في مجال الغناء، لكني لم أجد الدعم والمساعدة والجهة المنتجة والطريق شاق ووعر. ناهيك عن أنني مررت بظروف خاصة في حياتي حالت دون دخولي مجال الغناء الذي أحببته منذ صغري باكراً.

• هل زالت الظروف المعاكسة؟
التقيت بأشخاص ساعدوني على العبور من الباب الصحيح، دون الدخول في متاهات متنوعة ليست لي. واحتجت إلى وقت طويل كي أجد مدير أعمال جيداً.

• يبدو أنك من الأشخاص الذين لا يثقون بالآخرين بسهولة؟
مشكلتي أنني أثق بسرعة. وطالما اتبعت مقولة: كل شخص بريء حتى إثبات العكس. ولكن في زماننا الحالي من الخطأ اتباع هذه المقولة. هناك كثيرون يُظهرون وجه البراءة ويُضمرون العكس، ويكونون انتهازيين وواجهت الكثيرين منهم، وأعتبر أنني من الأشخاص الذين حوربوا، حتى من أقرب الناس، ولا أعرف لماذا. كنت أردد: مستحيل أن يضمر ذلك أو تلك لي شراً، لكنني كنت مخطئة. لا أعرف لماذا يظن الناس أننا نشكل خطراً على بعضنا.

معاناة
• عيناك تفضحان مشاعرك وأنت تتكلمين، هل تعيشين غصة ومعاناة كبيرتين؟
جداً، وأكثر مما يمكن تخيله. عانيت في كل المجالات، وهذا أثر فيَّ بشكل سلبي، في أمور خاصة وحياتية وفنية واجتماعية. أعتقد أن المرأة الجميلة والناجحة تكون هدفاً سهلاً، للأشياء السلبية ولرمي السهام عليها.

• تظهرين قوية وجدية جداً، لكن من يُصغي إليك يشعر بإحساسك وضعفك أحياناً!؟
الإنسان كتلة مشاعر ونحن لسنا حجارة، ولا بد أن نتأثر بمحيطنا مهما بلغت صلابتنا. صحيح أن الإيمان يمنحنا قوة وكثيراً من السلام الداخلي، لكن شئنا أم أبينا سنشعر بالألم. نحن في مجتمع يريد كل من فيه أن يتسلوا عبر تناول الآخرين والتعرض لهم. فلينتقدونا فنياً بطريقة مهذبة، لكن أن يتطاولوا في الكيان والعرض فهذا ليس أخلاقياً ولا مقبولاً.

• بصراحة.. هل كان جمالك جواز عبورك إلى عالم الفن؟
درست إدارة أعمال واقتصاد وعملت في «البيزنس» لكن حلمي الأساسي كان منذ صغري العبور إلى طريق الفن.
ابتسامات

• نراك غالباً مبتسمة.. كيف تخرج هذه الابتسامات من القلب؟
ابتساماتي من قلبي وليست أبداً غصباً عني. أنا امرأة بشوشة حتى ولو كنت حزينة، وأرفض أن أعبس في وجوه الناس. أثق أن الابتسامة تمنح ذبذبات إيجابية تجعل الآخرين يرتاحون لك. إذا ابتسمنا للخصم نجعله يشعر بالندم، وإذا ابتسمنا لشخص حزين فقد نمنحه أملاً.

• تغردين عبر الـ«سوشيال ميديا» عن «قوة المسامحة» فهل تسامحين بسهولة؟
سامحت الكثيرين ممن آذوني. وسامحت نفسي أيضاً على أشياء أخطأت فيها.

• وهل تطلبين المسامحة بلا تردد من الآخرين؟ 
نعم وبكل جرأة. الإنسان يخطئ أحياناً من دون أن يقصد. ولمن أخطأت في حقهم أقول لهم إنني لم أتقصد الخطأ.

صداقات
عن قوة علاقاتها بزملائها في الوسط الفني وديمومتها، تقول الفنانة كريستينا صوايا: «الوقت سريع ولا يوجد وقت للأمور الاجتماعية الخاصة. لذا أنا صديقة الجميع، لكني أعترف أنه لا يوجد لدي صداقات عميقة مع زملائي في الوسط الفني. رغبت منذ البداية في الابتعاد عن كل المتاهات التي تحيط بوسطنا. ولا أحب القيل والقال ولا بناء علاقات متوترة مع أحد».

كريستينا الأم
تقول الفنانة كريستينا صوايا عن الأمومة: «هي أجمل إحساس، ومن أحلى التجارب والنعم في حياتي. لي ولدان، بنت وصبي، وعلاقتي معهما جميلة. أفضل ما حققته في زواجي المبكر هما «ديا ماريا» و«أنجلو». كان الفارق في العمر بيني وبين والدي ووالدتي كبيراً لهذا أردت ألا أكرر هذه التجربة مع أولادي».

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث