سلوى العنزي:«الساي كيه» يعيد برمجة العقل الباطن

أمل نصر الدين

  |   12 يونيو 2019

سلوى فرحان العنزي، كويتية تخصصت في الهندسة الكيميائية وحصلت على درجة الدكتوراه فيها من جامعة لوفبرو في بريطانيا، وهي أم لخمسة أبناء، رغم نجاحها في الحياة العملية، إلا إنها كانت تشعر بوجود أمر ينقصها حتى تستشعر البهجة وتستمتع بالحياة، فتوجهت إلى دراسة تخصص «علوم تغير مخرجات الحياة»، لتصبح المدربة الوحيدة المعتمدة في العالم العربي، لعلم إعادة برمجة العقل الباطن لتحقيق الأهداف وتغيير مخرجات الحياة، والذي يطلق عليه علم «الساي - كيه» فغيرت حياتها وبدلت نظراتها.

• ماذا يعني علم «الساي ـ كيه»؟
علم «الساي ـ كيه» أسسه روب ويليم، ويمكن تعريفه باختصار من خلال ترجمة كلماته، فنجد الكلمة مكونة من مقطعين، المقطع الأول (الساي) وتعني السيكولوجيا أو علم النفس، وكلمة (كيه) معناها الحسي والحركي، فحين نقوم بدمج الكلمتين فهذا يعني أننا من خلال مجموعة من التقنيات الحسية والحركية، بإمكاننا تغيير نفسيتنا (سيكولوجيتنا). فلكل إنسان يبحث عن السعادة والنجاح والعلاقات الطيبة والإنجازات في حياته، يمكن أن يحصل على ما يريده في الحياة عن طريق إعادة برمجة العقل الباطن على القيم والأخلاق الطيبة والوفرة والخير.

العقل الباطن
• ما المقصود بالعقل الباطن؟
العقل الباطن عبارة عن قوة عظيمة بداخل كل إنسان، وهو جزء من عقل الإنسان، ولا نعني بالعقل المخ البشري المحصور في الجمجمة، لكن حين نتحدث عن العقل فنحن نقصد بذلك الذكريات والعادات والأطباع، فكل خلية في جسم الإنسان تمتلك ذاكرة. العقل الباطن مسؤول عن كل ما يحيط بالإنسان من معلومات ومعطيات، فهو قوة كبيرة جداً تقود الإنسان في جوانب حياته كافة، وكلما استطاع التحكم بها والسيطرة عليها، نفعه ذلك في جذب كل ما يحلم به ويريده.

• كيف يمكن تقوية العقل الباطن؟
بالعودة إلى الفطرة الطبيعية، فنرسخ مبدأ الحب في دواخلنا ونحب كل ما حولنا ونعيش بالحب، بحيث يصبح الحب منهج حياتنا. فمن خلال التركيز وترسيخ الأفكار الإيجابية في العقل، على أساس الحب لكل ما في الكون، نعمل على تقوية عقلنا الباطن، فيتجلى كل ما نريده في حياتنا بسرعة لا يمكن تخيلها.

برمجة خاطئة
• ما مدى تأثير الكلمات في إعادة برمجتنا الخطأ؟
هناك علاقة وطيدة بين حوارنا الذاتي، وكل ما نردده من كلمات وعبارات في تشكيل أفكارنا ومعتقداتنا التي تتحول إلى تجليات في واقعنا، فما يكرره الإنسان في نفسه سوف يجده، وحين نتوقع الخير سيأتي والعكس صحيح، حتى إن كل خلايا الجسم تستجيب وتصبح في حالة تأهب لما وضعته في عقلك من أفكار، وهذا هو علم «الساي كيه» والذي يعني إعادة برمجة عقلنا الباطن، ليصبح معيناً لنا على الوصول وتحقيق أهدافنا.

• هل الحب يتعارض مع الشخص الناجح في الحياة؟
الحب أعظم هبة ربانية يقوم عليها أساس علاقاتنا بجميع ما في الكون كاملاً، فلا يعني أن أكون شخصاً محباً ذا قلب رقيق، ألا أمتلك القدرة على صناعة القرار أو تحقيق الأهداف والإنجاز، فالحب لا يعني أن يعيش الإنسان في حالة هيام، ولكن حين تعرض عليه خيارات متعددة يختار خيار الحب الذي يعود فيه النفع والخير على نفسه وعلى الآخرين.

برمجة سلبية
حول إمكانية تغيير البرمجة السلبية لدى بعض الناس، تقول الدكتورة سلوى العنزي، «هناك العديد من الطرق التي تعين الشخص على تغيير برمجته السلبية، تجاه أمر ما مثل التمرين والرغبة القوية في التغيير التي تعد الحافز للاستمرار، وأقصر طريق للتغير يكون بالتأمل واستشعار النعم التي لا تحصى من حولنا، كذلك القراءة والتذكر والشكر وحضور الدورات وطلب استشارات المتخصصين كل تلك الأمور تسهم في تحقيق التغيير، فتتبدل الأفكار بالتدريج وتصبح الإيجابية والحب والبهجة واليسر أساس الحياة.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث