هبة الدُّري: مصالحتي مع حياة الفهد كانت هدفي الأكبر

ياسر العيلة

  |   19 يوليو 2019

تواصل الفنانة هبة الدري نجاحاتها في الدراما والمسرح الخليجيين، مما يجعل المنتجين يخطبون ودها، والمخرجين يرونها رُمانة ميزان الكثير من الأعمال، بدليل مشاركتها في مسلسلي «إفراج مشروط» و«حدود الشر»، اللذين قدمتهما في رمضان 2019. 

• لماذا نجحت مسرحيتك «شبح الأوبرا» من وجهة نظرك؟
بسبب الحب الذي يحيط بفريق العمل، والنص الذي كُتب بعناية، بشكل جعلها تظهر كأنها رواية عالمية تم إعدادها بشكل كويتي بجهد من المخرج محمد الحملي، الذي حرص أن يُخرِج كل ممثل من جلده ويظهره بشكل غير مألوف، ناهيك عن الثقة التي تجمعنا، فالمخرج يترك العرض هنا ويذهب لمتابعة مسرحية أخرى وهو واثق بأن الأمر سيتم كما خطط له.

• تقدمين في العرض خطاً كوميديا لم نألفك فيه.. ما السبب؟
هي المرة الأولى التي أقدم فيها هذا اللون من بعد مسرحية «التابعة»، التي قدمت فيها لوناً نصفه كوميدي والآخر تراجيدي، لكن هنا الخط كله كوميدي، وأنا في داخلي روح كوميدية أستشعرها منذ زمن، لكن المخرج استطاع أن يفجر هذه الروح.

• متى تقدمين اللون الكوميدي في الدراما التلفزيونية؟
قدمت هذا اللون في مسلسل «جود»، وأيضاً في «صديقاتي العزيزات» في دور الأم العصبية، لكنني غير مؤمنة بالعمل الكوميدي البحت في الدراما.

• هل ترين أن كل مرحلة عمرية مررت بها لها أدوار تُناسبها؟
بالتأكيد، وحالياً على سبيل المثال تناسبني أكثر أدوار أم لأطفال، أو فتاة فاتها قطار الزواج، أو في مرحلة عمرية لسيدة تجاوزت سن الـ45، فشخصيات العشرينات لم تعد تناسبني لأنني تجاوزت تلك المرحلة فعمري الآن 37.

الأكشن والشعوذة
• قدمت في رمضان مسلسلي «إفراج مشروط» و«حدود الشر»، ألا ترين أن دورك في الأول كان يحمل الكثير من الأكشن؟
صحيح، والعمل ككل هو نوع جديد من الدراما جربناها مع الجمهور، فهو خليط من الأكشن والدراما السياسية، التي يستوعبها كبار السن أكثر، وأحببت تجربة المطاردات والهروب فهو لون لم يُقدم من قبل، صحيح أن هناك قطاعاً كبيراً من الجمهور لم يتقبل اللون، لكنني أعتقد بأنهم سيغيرون رأيهم لو تابعوه بعد رمضان.

• هناك أقاويل مفادها أن «إفراج مشروط» كان بمثابة اللغز للمشاهدين.. ما رأيك؟
العمل حمل الكثير من مشاهد «الفلاش باك» وهو تكنيك قد يربك الكثير من المشاهدين، وهو أمر يخص المخرج والمؤلف، لذلك أعطيه فرصة ما بعد رمضان، لأنه بُذل فيها مجهود غير عادي، من حيث الإخراج، والتمثيل من زاوية جديدة.

• سبق أن عملت مع القدير سعد الفرج، لكن كيف رأيته في «إفراج مشروط»؟
هو إنسان مختلف ومتفرد على كل المستويات، ينشر طاقة إيجابية ويحتوي الجميع بلا استثناء، ودائم الابتسامة، ولديه إيمان عميق بجيل الشباب من الممثلين.

• كيف استقبلت اتهام البعض للمسلسل بأنه يروج للسحر والشعوذة؟
لا، الأمر بعيد تماماً عن السحر والشعوذة، المسلسل يحمل اللون الفانتازي، وهو لون قد يكون ثقيلاً بعض الشيء على الجمهور، خاصة أنه أمر غير مألوف تقديمه في الخليج، لكنه نجح في مصر ولبنان.

قطيعة لم تكن
• في «حدود الشر» عدت للعمل مع الفنانة حياة الفهد بعد غياب 12 عاماً، لكن الدور لم يكن متناسباً مع طول الغياب!
لا يهمني حجم الدور بقدر ما تهمني عودتي للعمل مع «أم سوزان»، فالسعي للصلح معها كان هدفي الأكبر، وعندما عُرض عليَّ دور بعد تلك القطيعة لم أستطع الاعتذار، والأمر كله جاء بالمصادفة، فبعد مسلسل «عبرة شارع» تحدثت إلى أحدهم وقالت إن دوري كان «جباراً»، وهكذا قالت أيضاً للفنانة عبير أحمد التي كانت تحاول أن تُصلح منذ فترة، ثم جمعت بيننا رسائل صوتية حتى قالت لي إنها تريدني معها في رمضان، وكان هذا قمة السعادة بالنسبة إليَّ، بغض النظر عن الدور، علاوة على أن المخرج تدخل في النص وعدل فيه، وحذف أشياء وأضاف أخرى، وهي أمور لا نملك أن نتدخل فيها.

• صفي كيف كان اللقاء الأول بينك وبين حياة الفهد بعد كل تلك الجفوة؟
تعاملنا وكأن شيئاً لم يكن، وكأن تلك القطيعة ما كانت، ضمتني وتعانقنا وتعاملنا بكل حب.

نجمات الخليج
• كيف تصنفين نفسك بين نجمات الدراما الخليجية؟
التصنيف يأتي من الجمهور أولاً ثم المنتج والمخرج، وهما من يعرضان عليَّ الأعمال وأنا إذا وجدت العمل أقل من طموحي أو المكانة التي أرى نفسي فيها أعتذر، فمثلاً في مسلسل «خذيت من عمري وعطيت» قدمت أربع حلقات فقط، لكنني كنت البطلة في الحلقات الأربع بصحبة حمد العُماني وغيرنا محور الأحداث بالكامل.

• قدمتِ في «عبرة شارع» دوراً قوياً جعل لزاماً عليك أن يكون العمل الذي يليه أقوى، لكن هذا الأمر لم يتحقق، لماذا؟
للأسف لم أصادف عملاً بالقوة نفسها، وهذا العام هناك أعمال كثيرة «حلوة» لكن ليس هناك العمل الأبرز والأقوى فالمستويات متقاربة.

• كيف ترين كم التنمر الذي يطال الفنانين دائماً؟
تعودنا على التنمر ولم يعد يعنيني الأمر، والتجاهل وسيلتي لتخطي الموضوع، ولا يمكن أن أرد على أي هجوم يوجه إليَّ، لكن من الممكن أن أرد في حال كان الهجوم من مخرج أو منتج أو جهة فنية، لكن من الجمهور لا أرد، فمن حق الجمهور أن يبدي رأيه، وبشكل عام نادراً ما أتعرض للتنمر.

• كيف هي علاقتك بزميلاتك الفنانات؟
لا توجد أي ضغينة أوعداوة، وقرأت تعليقاً على صورة تجمعنا نحن الفنانات في عرس زميلتنا شهد الياسين يقول: لماذا يقولون إن هناك عداوة بين الفنانات والصورة تقول عكس ذلك؟ أي نعم الغيرة والغبطة والرغبة في التفوق موجودة لكنها لا تصل أبداً إلى درجة العداوة والمشاحنة، وأستطيع القول إننا نعيش حالة اللا سلم واللا حرب، وفي عُرس شهد لمست كم الحب الذي يحطنها به لأنها تتميز باللطف والسلام والهدوء النفسي والقلب الأبيض، حتى أن البكاء تمكن منها ومن الفنانتين هدى الخطيب ومي البلوشي وكذلك أنا؛ من فرط الحب الذي أظلنا جميعاً.

مصباح علاء الدين
ماذا لو كان مصباح علاء الدين الفني بيد هبة الدري، ما الذي ستتمناه على مستوى الفن؟ تجيب: «سأتمنى توفير مسارح محترمة نستطيع من خلالها تقديم عروض تستحق المشاهدة خاصة أنه لدينا من المواهب ما يجعلنا على ثقة تامة بذلك، لدينا كنوز شبابية فهناك محمد الحملي وعبد العزيز النصار، وشملان النصار، ويوسف البغلي، ويوسف الحشاش».

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث