إيمان الحمادي: «نقاط الضعف».. رسائل توصلني لحقيقتي

ريما كيروز  |   26 أغسطس 2019

تحمل إيمان الحمادي شهادة البكالوريوس في الدراسات الدولية، وهي إضافة إلى عملها في مجال اختصاصها تمارس يومياً التأمل الذي تعلمته منذ أربعة أعوام وتعتبره الوعي الإيجابي الذي يعبّد لها مشاهد الحياة. تحب الحمادي أدوارها كزوجة وأم وموظفة وتتعامل معها بتفاؤل، كما تحول الأفكار السلبية إلى معانٍ من القوة والحب والسلام.

• ما معنى تأمل «السيادة على الذات»؟
تأمل السيادة على الذات يعني بكل بساطة أن الإنسان له جانب جسدي بحت ويجب عليه أن يتعرف إلى هذا الجسد واحتياجاته من راحة وصحة وغذاء سليم وغيرها، وجانب آخر أعمق، ويكاد يكون مهملاً وهو ما وراء الجسد ومن الممكن أن نطلق عليه كلمة الروح، ويتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية وهي العقل والعقل الباطن والبصيرة.
ونتعلم في تأمل السيادة على الذات أن الإنسان لا يملك حق تغيير الأشخاص والأحداث من حوله، وإنما يستطيع التحكم في عقله ورد فعله تجاه الأشخاص والأحداث.

• ما الذي حثك لتدربي تأمل السيادة على الذات؟ 
أنا طالبة ما زلت أبحر في موضوع التأمل، تعلمته ومارسته في حياتي اليومية واكتشفت أثره على نفسي أولاً ومن ثم لمست أثره على الآخرين من حولي، لذا قررت أن أشارك الآخرين هذه التجربة، وأنقلها لهم تماماً كما نقلت إليّ.

الاتصال
• تدربين «اليوغا» أيضاً، فهل من رابط بينها وبين التدريب على «السيادة على الذات»؟
رياضة «اليوغا» في معناها اللغوي تعني الاتصال، وكل ما اتصل به سواء كان سلبياً أم إيجابياً ينعكس عليّ. نعم هناك رابط، لأن «السيادة على الذات» تعني أيضاً ممارسة الاتصال، ولكن بمعاني القوة والحب والسلام.

• شروط «السيادة على الذات»، هل تصح مع كل الأشخاص والفئات؟
نعم تصلح للجميع، من دون تحديد فئة معينة، والمعرفة اليومية للإنسان في هذا المجال مهمة، لكي تتسع مداركه ويبدأ النظر إلى الأمور بأسلوب مختلف. الكل من دون استثناء قادرون بالممارسة والصبر والوعي على أن ينظموا حياتهم، ويلتفتوا إلى دواخلهم، ويختاروا تصرفاتهم أو ردود أفعالهم تجاه الآخرين وفي الحياة بشكل عام.

بعين القبول
• هل بالإمكان تحويل شخص سلبي، له أفكاره ونظرته إلى الأمور، إلى آخر إيجابي؟
لا يحق لي أن أغير الأشخاص من حولي والأهم ألا أحمل هذه الرغبة تجاههم لكيلا أبادل بعدم القبول والمقاومة لأي تغيير إيجابي فيهم، وأفضل تأثير على الآخرين هو أن أريهم التغيير الحقيقي والعملي في نفسي، من دون أن أشعرهم برغبتي في تغييرهم. من المهم أن أنظر إلى الآخرين بعين القبول، لأنني في الحقيقة أحبهم على ما هم عليه، لكن ما لا يعجبني هو سلوكهم الذي يحتاج أن أتعامل معه بحكمة، أصل إليها حين ألتفت إلى الداخل وأصمت الأصوات الخارجية من حولي، وأستشعر ذاتي وصفاتها ومواطن القوة فيها.

• ما أهمية «الإيجابية» في حياتنا؟
هي من الكلمات التي استهلكت في الآونة الأخيرة، لذا أفضل أن أستخدم كلمة الحقيقة التي تشير إلى أنه كلما عشت حقيقتي البسيطة وغير المتكلفة إنما المليئة بالحب والقبول والوعي، رأيت أحداث الحياة. ومهما بدا ما صنفناه «نقاط ضعف» أو «أخطاء» أو «فشل» ما هو إلا رسائل لأستشعر حقيقة من أكون.