حبة مهدئ.. والحقيقة المؤلمة

ربيع هنيدي  |   21 سبتمبر 2019

• لمن هم مستعدون للتغيير، تقول القصة: دعت المعلمة، والدة أحد الطلاب للمدرسة لمناقشة وضع ابنها وقالت لها: «أريدك أن تفهمي أن ابنك يحتاج لحبوب مهدئة، فهو يعاني صعوبة في التركيز وفرط الحركة، فابنك مزعج كثيراً ولا يتعلم». وافقت الأم على اقتراح المعلمة، لكن الطالب قال إنه يخجل من تناول حبة الدواء المهدئة أمام أعين زملائه في الفصل. هنا اقترحت المعلمة أن يتوجه الطالب لغرفة المعلمين ليتناول حبة المهدئ ويحضر لها القهوة ويعود للصف. وافق الطالب وجرت الأمور كما هو متفق لشهر من الزمن.. بعدها دعت المعلمة الأم مرة أخرى ومدحت في تصرفات ابنها، وذكرت مدى تحسن سلوكه وتعلمه. كانت الأم مسرورة لسماع كلام المعلمة، بعدها توجهت لابنها مبتسمة، وقالت له: «من الجميل أنك تتعلم الآن أفضل من ذي قبل، حدثني عن التغيير الذي مررت به والنجاح الذي قمت به؟». فقال الطفل لأمه: «الأمر ببساطة، أني كنت أتوجه لغرفة المعلمين، أحضر القهوة للمعلمة وأضع فيها حبة المهدئ عوضاً عن أن أتناولها، فأصبحت المعلمة أكثر هدوءاً واستطاعت أن تعلمنا كما يجب». العبرة هنا عزيزي الفنان والقارئ، لا تلقِ باللوم على الآخرين، فأحياناً نحن من نحتاج إلى تغيير.. لا هم. فكثيراً ما نسمع أن الفنانين يتذمرون من سوء تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي وما يتعرضون له من تنمر، لكن الحقيقة أن ملابسهم وتصرفاتهم والصور والفيديوهات التي يقومون بنشرها في حساباتهم، هي التي تجلب لهم هذه التعليقات السلبية، فليغيّروا ما بأنفسهم حتى يبدل متابعوهم تعليقاتهم المّرة، أليس هذا صحيحاً عزيزاتي رانيا يوسف وحليمة بولند ومريم حسين و...؟! 

• المثل يقول: «ما محبة إلا بعد عداوة»، لكن في حياة الفنانين كل شيء معكوس حتى الأمثال، فما عداوة إلا بعد محبة، وهذا ما أثبتته لنا المطربتان أحلام وأصالة، الصديقتان سابقاً والعدوتان حتى لحظة تدوين هذه السطور، ذلك لأن مسلسل خلافاتهما وتصالحهما مستمر، أحدثه وصف الأولى للثانية بأنها (ثعبان)، ورد الثانية عليها «كل إناء بما فيه ينضح»، فهل عرفتم أين تصرف مطرباتنا طاقاتهن؟.. وكما يتعبن في انتقاء أغانيهن، كذلك يحرصن على انتقاء ألفاظ شتائمهن. لكن برأيكم من الخاسر في خلاف (حلومة وصولا؟) أعتقد الجمهور!