أدباء عرب في بردة جوائز عالمية

نجاة الظاهري  |   16 أكتوبر 2019

قد تكتب روايتك أو قصصك، في غرفتك المغلقة، في بيتك المستند إلى ظل جبل، أو المستقبل لرياح البحر، غير آبهٍ بما ستصل إليه كلماتك من مراسٍ وبعد الانتهاء، تأخذها اللغة الأخرى، على موجات طويلة، لتضعها في مصاف الكتب التي يقرأها الملايين في كل أرجاء العالم. الحلم العربي بالوصول إلى العالمية في الأدب، تحقق، منذ الطاهر بن جلون، مروراً بالأديب المصري نجيب محفوظ، واستمراراً حتى يومنا هذا، مع الترشيح الدائم للشاعر أدونيس لجائزة نوبل.

نوبل للآداب
أشهر الجوائز الأدبية على الإطلاق. تمنح سنوياً منذ عام 1901، لمؤلف من أي بلد في العالم، يكون مؤلفه وعمله أكثر تميزاً ومثاليةً. وهي واحدة من خمس جوائز لنوبل، أنشأها ألفريد نوبل عام 1895، وتمنح أوائل شهر أكتوبر من كل عام، وفي بعض المناسبات يتم تأجيلها إلى العام التالي، فمثلاً لم يتم منحها عام 2018، وفي عام 2019 تمنح لاسمين.
 تمكّن نجيب محفوظ، عام 1988 من الفوز بها، وهو الكاتب العربي الوحيد الذي استطاع الوصول إليها، بأعماله التي وصفت بأنها «غنية بظلالها وشكّلت فناً روائياً عربياً يسري على البشرية جمعاء». فيما يتم كل عام ترشيح الشاعر السوري أدونيس لها من قِبل النقاد، ولكنه لم يصل إليها بعد.

غونكور الفرنسية
هي من أهم الجوائز الأدبية في غرب أوروبا، والفائز بها يتصدر كتابه قائمة المبيعات لأسابيع طويلة، وهي سمة خاصة بها لا توجد في الجوائز الأخرى. تأسست الجائزة عام 1896، بتوصية من المؤرخ والكاتب إدمون دو غونكور، من أجل تكريم ذكرى جول دو غونكور، وتم منح الجائزة للمرة الأولى عام 1903. تمنح الجائزة سنوياً في مطلع شهر نوفمبر في مطعم دروون الباريسي، حيث يجتمع أعضاء أكاديمية غونكور الـ10. ومن الذين حصلوا عليها مارسيل بروست، وسيمون دو بوفوار.
من الكتاب العرب الذين فازوا بها، الروائي والشاعر المغربي الكاتب باللغة الفرنسية، الطاهر بن جلون، بفضل روايته «الليلة المقدسة» عام 1987. تلاه بعدها بأعوام الكاتب اللبناني أمين معلوف، عام 1993، حيث فازت روايته «صخرة طانيوس» بالجائزة. وعام 2015، فازت رواية «مورسو كونتر أنكيت» للكاتب الجزائري كمال داوود، وفي العام التالي وصلت «أغنية هادئة» رواية الكاتبة المغربية ليلى سليماني، إلى الجائزة، متوجةً بذلك قائمة الكتاب العرب الذين وصلوا إليها.

مان بوكر
تأسست عام 1969، وتعرف اختصاراً بـ«البوكر»، وهي من أهم الجوائز الأدبية التي تمنح في كل سنة، للروايات الأصلية المكتوبة باللغة الإنجليزية، والتي تم نشرها في المملكة المتحدة. وقد وصلت الأديبة أهداف سويف إلى قائمتها القصيرة عام 1999، بروايتها «خارطة الحب»، سابقةً بذلك الأديب الليبي هشام مطر، الذي وصلت روايته «في بلد الرجال» إلى نفس القائمة، عام 2006.
أما جائزة «مان بوكر الدولية»، التي حصلت عليها هذا العام الروائية العمانية جوخة الحارثي عن روايتها «سيدات القمر»، فقد تأسست عام 2005، وهي جائزة مستقلة عن «جائزة البوكر»، وكانت في بدايتها تمنح كل عامين لمؤلف من أي جنسية عن مجموعة من الأعمال المنشورة باللغة الإنجليزية أو المترجمة إليها، وأصبحت فيما بعد تمنح سنوياً لكتاب واحد مترجم للإنجليزية، يحصل عليها المؤلف والمترجم معاً. كما وصل إلى القائمة القصيرة للجائزة بالإضافة إلى جوخة، الكاتب الفلسطيني مازن معروف، عن مجموعته القصصية «نكات للمسلحين».

الأكاديمية الفرنسية
هي جائزة فرنسية، بدأت مسيرتها عام 1915، تمنح في أكتوبر كل سنة من طرف أكاديمية اللغة الفرنسية، وتعد من أقدم الجوائز وأكثرها هيبة في فرنسا. عام 2015، شهد منحها لأول مرة لكاتب عربي، حيث ذهبت مناصفةً إلى الكاتبين باللغة الفرنسية، التونسي هادي قدور، المرشح لجائزة غونكور، وجوائز فرنسية أخرى، بروايته «المتفوقون»، والجزائري بوعلام صنصال، عن روايته «2084»، وهي المرة الثالثة التي تمنح فيها الجائزة مناصفة بين كاتبين. أما هذا العام، فقد حاز الشاعر التونسي طاهر البكري، جائزة الإشعاع للغة والأدب الفرنسيين، وهي ضمن قائمة الجوائز التي رصدتها الأكاديمية الفرنسية لعام 2019. وكان طاهر حاصلاً قبل ذلك على جائزة «بنجمان قوندان» الدولية للأدب الفرنكفوني في العام الماضي.

«البوليتزر»
من أبرز الجوائز الدولية الأخرى «البوليتزر»، التي تقدمها سنوياً جامعة كولومبيا في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية، في عدة مجالات، منها الصحافة والأدب والموسيقى. منذ عام 1917، تمنح الجائزة سنوياً في شهر مايو لمرشحيها. ومن الأدباء العرب الذين استطاعوا خطف الجائزة، الليبي هشام مطر، المرشح سابقاً لـ«البوكر»، وقد حصل عليها بفضل روايته «العودة»، في فئة السيرة الذاتية عام 2017. الرواية التي أوصى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بقراءتها.