«مملكة السيلفي».. عالم الخيال على أرض الواقع

«مملكة السيلفي».. عالم الخيال على أرض الواقع

من الممكن أن تتخيل نفسك في مكانٍ ما، أثناء التقاطك صورة لوجهك في مكانٍ آخر، لكن سيكون من الأفضل لو استطعت اختراع أجواء وعناصر هذا المكان الآخر حولك.

من الممكن أن تتخيل نفسك في مكانٍ ما، أثناء التقاطك صورة لوجهك في مكانٍ آخر، لكن سيكون من الأفضل لو استطعت اختراع أجواء وعناصر هذا المكان الآخر حولك.

وهذا ما فعلته رانيا نفّاع، بتوفيرها مساحة لكل المشاهد التي يود المرء أن يكون وسطها أثناء التقاط الصور السريعة لنفسه بكاميرا الهاتف الأمامية، ضمن متحفها الفريد من نوعه، والذي يكاد يكون الأول من نوعه في الإمارات والمنطقة، والذي سمته بـ«مملكة السيلفي» The selfie kingdom في دبي، المدينة التي يظلّ فيها التنوع سيّد المشاهد كلها.

غرف متنوعة 

قد ابتكرت رانيا في متحفها 15 غرفة، متوزعة في المساحة الصغيرة للمتحف، بشكلٍ متسع، في كل واحدة من الغرف مشهد يختلف عن الأخرى، ويعطي شعوراً ما مختلفاً كذلك، فغرفة تعيد زائرها لطفولته التي يتمنى العودة لها، وأخرى تمنحه إحساساً بالترف، فيعيش للحظات حياة المشاهير، وفي الثالثة يمكنه الاختيار بين أن يكون شيطاناً أو ملاكاً أبيض، وغرفة نوم بتصميم ذي أثاث قد حدّدت أطراف عناصره بالأسود، ليشعر من يجلس فيها بأنه في حلقة من حلقات مسلسل كرتوني، مع كتاب ضخم وضع على السرير، ثبّتت على غلافه صورة الرسام فان جوخ. 

منبع الفكرة

عن الفكرة، تقول رانيا نفاع: «هذا المشروع أتى نتيجة حبّي للتصوير والديكور والتواصل مع الناس، فأردت أن أخصص مكاناً يأتي إليه الشخص، سواءً وحده أو مع عائلته، ويدخل من خلاله في 15 غرفة بديكورات مختلفة ومتنوعة تعبر عن ما فيه داخله، لأني أحس بأن الشخص الذي يستطيع أن يعبر عن مشاعره بشكل كبير سيلتقط أجمل صورة لنفسه، فهيأت الغرف كلها باستاندات خاصة، وبديكورات تتنوع بين الهادئة وصاحبة الألوان الصاخبة، وتتنوع المشاعر فيها بين مشاعر القلق، ومشاعر الفرح، وغيرها، والزائرون يمكنهم أن يأخذوا صوراً بالقدر الذي يريدونه، ويسعدون بالأمر كثيراً».

وتضيف: «المكان ليس مخصصاً لعمر معين أو جنس معين، حيث يمكن لكل الأعمار الدخول إليه والتمتع بأخذ الصور بين غرفه، من الصغير حتى الكبير».

خطط المستقبل

تشير نفاع إلى أن ديكورات الغرف الحالية ليست ثابتة، إذ سيتم تغييرها مواكبة أي حدث يضع رحاله في مدينة دبي، أو أي مناسبة محلية أو عالمية، وسيظل في دائرة التغيير كل عدة أشهر، في محاولة لإيجاد أشياء جديدة وغير متوقعة، ومشاهد تمنح الزائر تجربة مختلفة ومدهشة دائماً. كما أن «مملكة السيلفي»، لن يكون مكاناً لالتقاط صور السيلفي فقط، ولكنه سيفتح أبوابه بشكل أوسع، ويضيف إلى هذا التميز تميزاً مختلفاً، حيث سيتم التعاون مع كثير من الفنانين لعرض منتجاتهم في المكان، كما سيكون مكاناً للأعياد والمناسبات.

الأكثر إقبالاً

أما عن أكثر غرفة تستقطب الزائرين لـ«مملكة السيلفي»، تقول نفاع: «أكثر ما يستقطب الزوار غرفتان، الأولى هي غرفة الترف Rich room، حيث يتفاعل الناس مع الأشياء الموجودة ضمن ديكور المكان، وهذا ما يحقق الهدف من تأسيس المتحف، والغرفة الثانية هي غرفة الغيوم Cloud room، إذ يشعر الذي يدخلها بأنه في عالمٍ من الخيال». 

إذا كنت من محبي الخيال، والعيش في أجواء لم تكن تراها إلا في المجلات أو التلفزيون أو حتى الكتب، فإن «مملكة السيلفي» هي المكان الأمثل لتعيش التجربة، وتحلق بذاتك نحو سماوات من المرح، وسط أجواء عائلية، وفي إطار صورة خاصة لنفسك، تضعها بحب فوق رفوف الذاكرة.

Tagged under: