أسباب الحساسية عند الأطفال وطرق علاجها

حاتم الشريف  |   24 مارس 2020

الحساسية هي استجابة غير طبيعية للجهاز المناعي لشخص معين عند تعرضه لمادة بروتينية طبيعية، والتي لا تسبب أي ضرر على الإطلاق لمعظم الناس، حيث يعمل الجهاز المناعي لهذا الشخص على مهاجمتها ويظهر ذلك في صورة أعراض مرضية في مختلف أعضاء الجسم.
تصيب الحساسية عدداً كبيراً من الناس يصل إلى حوالي 25? من الأشخاص، وتؤثر في الحالة الصحية والمزاجية وحتى الكفاءة والقدرة على الإنتاجية في العمل، نظراً لتكرار غياب الشخص بسبب أمراض الحساسية المزمنة.
أما الأطفال فيصابون بالحساسية حتى من الأيام الأولى بعد الولادة، وخاصة عندما يبدأ الطفل أولى خطوات حياته في الاحتكاك بالمحيط الخارجي أو عند بداية الذهاب إلى الحضانة أو المدرسة، وبذلك تؤثر الحساسية في الحالة الصحية والنفسية للطفل والأسرة معاً. وفي الوقت الحالي، أصبح الشفاء التام من معظم أمراض الحساسية عند الأطفال ممكناً وسهلاً، بفضل التقدم العلمي المذهل في طرق التشخيص والعلاج بحسب ما ذكر الدكتور عماد عرفة، أخصائي أمراض الحساسية والمناعة، في مستشفى NMC التخصصي.

أسباب وأنواع الحساسية

مسببات الحساسية متنوعة ومن أشهرها؛ حساسية التراب أو العث المنزلي وهي مسؤولة عن 75? من أمراض حساسية الجهاز التنفسي.
أنواع الحساسية متعددة وأشهرها في الأطفال؛ حساسيه الجهاز التنفسي: وتظهر في صورة عطس بصفة يومية أو متقطعة، أو انسداد وسيلان الأنف: وتسمى حساسية الأنف، وقد تؤدي إلى سعلة مزمنة أو ضيق في التنفس أو صفير في الصدر: وتسمي حساسيه الصدر أو الربو. أو تظهر على الجلد في شكل تهيج أو حكة: وتسمى أرتكاريا، أو بقع قشرية: وتسمى أكزيما، ويمكن أن تصيب العين فتسبب حساسية العين المصاحبة بحكة وسيلان الدموع أو احمرار العين المزمن. وقد تصيب الحساسية الجهاز الهضمي في شكل قيء وإسهال مزمن، حيث يصيب معظم الأطفال من جراء أنواع معينة من الأكل مثل: الألبان أو منتجات القمح المحتوي على الغلوتين والمكسرات بأنواعها. بعض أنواع الحساسية خطيرة وقد تؤدي إلى هبوط حاد للدورة الدموية والتنفسية أو فقدان الوعي، وتكون بسبب حساسية لبعض أنواع الأكل أو الأدوية أو لدغ الحشرات، لذا يتطلب ذلك مراجعة الطبيب فوراً لتشخيص الحالة وتلقي العلاج المناسب. وأصبح تشخيص الحساسية من أسهل وأدق الفحوص، ويشمل فحوصاً معملية أو فحص الجلد عن طريق وخز الجلد بالمادة المسببة للحساسية، وهو اختبار سهل ودقيق، يستغرق حوالي 20 دقيقة، وتظهر نتيجة التحليل على الجلد في شكل بقع دائرية صغيرة.

علاجات جديدة

النوع الأول: وهو العلاج المناعي المحدد، وهو يعتمد على نوع الحساسية المصاب به الطفل. فمثلاً الطفل المصاب بحساسية الأنف أو الربو بسبب حشرة العث أو التراب أو شعر الحيوانات كالقطط أو الكلاب والأحصنة، يمكن إعطاؤه تطعيماً خاصاً خلال فترة محددة وبذلك يمكن للطفل أن يعود لحياته الطبيعية والمدرسية.
النوع الثاني: هو العلاج البيولوجي، وهو عبارة عن حقنة تعطى كل شهر أو كل أسبوعين، وهي من أحدث العلاجات المتقدمة لعلاج حساسية الربو والجلد والحساسية المزمنة للأغشية المخاطية واللحميات الأنفية المتكررة.
ويمكن البدء بها من عمر 6 سنوات لعلاج حساسية الجلد والصدر.