ندى الشيباني في حوارين قبل أزمة كورونا وبعدها: في «هذا أنا» أكشف المستور.. ووثقت تضحيات «الجيش الأبيض»

إشراقة النور  |   3 أبريل 2020
 منتج إبداعي: زينب تلاتي / مدير الإبداع:  فاطمة البلوشي
تصوير: نوربرت كينيات  /‏‏‏‏‏  تصوير فيديو: كلوديا 
ستايلست: جيما جونس  /‏‏‏‏‏  مكياج وشعر: ميشال كيواركيس
موقع التصوير: منتجع جميرا في جزيرة السعديات
الأزياء من Fendi  /‏‏‏‏‏  المجوهرات من Roberto Coin
متوافرة لدى بوتيكات Roberto Coin ومجوهرات داماس

كفراشة تبث عبير وعيها سحراً وألقاً، فرضت الإعلامية ندى الشيباني على شاشة تلفزيون أبوظبي أثراً باقياً، وبأناقتها وجمال إطلالتها، وجد الجمهور ولسنوات عديدة أنها آسرة وقوية، ووارفة الحضور، وبانثيالها عبر الأثير، شكلت ندى رسالتها التي ميزتها، فتنقل متابعيها بين عالم الحكاية ودهشة المعرفة  لتنصب لها بينهم عرشاً مكللاً بالمحبة، وبروحها المتجددة وأسئلتها الجريئة تحتفي بضيوفها المميزين.

 ندى التقتها «زهرة الخليج» في حوارين متتابعين، قبل أزمة فيروس كورونا وبعدها، كشفت فيهما جانباً من حياتها الخاصة، والعملية.. كانت الأولى في جلسة تصوير عنوانها الرفاهية والفخامة، وتحدثت فيها عن نجاحاتها وخيباتها، وخطوطها الحمراء ومواصفات فارس أحلامها.. والثانية في الميدان في قلب أحد مستشفيات العاصمة أبوظبي حيث مارست دورها الإعلامي بمسؤولية لتوثق بالصوت والصورة على شاشة قنوات أبوظبي تضحيات «الجيش الأبيض» في معركته لمواجهة خطر الفيروس.. ونبدأ بلقاءنا الأول معها.

جو أسري

* كيف تأثرت بالجو الأسري الذي نشأت فيه، بين أم لاعبة كرة يد وأب حكم رياضي؟
- ولادتي في أسرة رياضية دفعتني بالتأكيد إلى حب الرياضة، ثم ممارستها بأنواعها المختلفة، فعدا كرتي اليد والقدم، كنت لاعبة كرة سلة حتى مرحلة الثانوية العامة، ولاحقاً عملت مذيعة رياضية، فقد تأثرت بأبويّ، لكن بشكل خاص بوالدي، فهو لم يكن مجرد رياضي، فهو عالم في الكيمياء وله إبداعاته الأدبية في كتابة القصص القصيرة والمسرحيات، هذا التنوع كان حاضراً في البيت، فلكم أن تتخيلوا ما بصمته هذه البيئة المعطاءة على حياتي.
* كيف كانت طفولتك؟
- نشأت طفلة مدللة جداً، فقد كنت الطفلة البكر وظللت لمدة خمس سنوات حتى ولد أخي، فعشت طفولة سعيدة جداً فيها رعاية واهتمام كبيران بشخصيتي وموهبتي.

مغامرة وانتقادات

*عملت في البرامج الرياضية، فإلى أي مدى كنت مدركة لما قد تواجهينه بسبب اختراقك الوسط الذكوري؟
- دخول المجال الرياضي مغامرة من اختياري، وكان هدفي من ذلك كسر حاجز سيطرة الذكور وهيمنته عليه، وتغيير الصورة النمطية للفتاة الخليجية التي لا تفهم الرياضة ولا تتحدث بلغتها ولا تتناقش فيها، إضافة  إلى شغفي بها وخلفيتي التي نشأت عليها، كذلك أردت أن أثبت للجميع أن المرأة العربية لها صوت في جميع المنصات الإعلامية، لكن هناك أعباء كبيرة على الخليجية لتثبت كفاءتها في هذا الوسط.

*ما أقسى انتقاد سمعته بهذا الخصوص؟
- تعرضت لكثير من الانتقادات السلبية مثل (إنها لا تعرف) و(جاءت بالمحسوبية والواسطة)، وجه لي الكثير من التعليقات بسبب تمسكي لفترة بالهوية الخليجية والعباءة والشيلة، حيث اعتقد بعضهم أنني في حالة حداد دائم بسبب ارتدائي اللون الأسود، لكنني لم أستسلم وواصلت المشوار وأثبت وجودي.
* خلال تجربتك في رئاسة اللجنة النسائية في الاتحاد الخليجي للإعلام، ما أهم بصمة قمت بوضعها؟
- إنشاء لجنة للقطاع النسوي في الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي، كان في حد ذاته خطوة جيدة وما قمنا بإنجازه في هذه الفترة كان عظيماً، فقد أقمنا الكثير من ورش العمل والتدريب، واكتشفنا الكثير من المواهب النسائية الجديدة في الإعلام الرياضي من صحفيات وإعلاميات، واستطعنا زرع الثقة لديهن، بأنهن قادرات على التميز في هذا المجال.

محتوى هادف

* ما مشروعك الإعلامي والفلسفة التي يقوم عليها؟
- لديّ تجربة إعلامية ثرية ومتنوعة، حيث تدرجت في الكثير من المهام في الإعلام الرياضي والاجتماعي والترفيهي والسياسي، وفي قنوات مختلفة، والآن أعمل في أبوظبي مقدمة برنامج حواري ناجح، أستضيف فيه الكثير من الشخصيات، ومنذ بدايتي قبل 17 عاماً، كان هاجسي دائماً هو أنك عندما تطلين على الشاشة وتدخلين كل البيوت، لا بد أن يكون لديك محتوى جيد وهادف يفيد الناس أو يوجههم أو يثقفهم، ويجب أن تتركي أثراً، وفي كل عمل أقوم به أحرص على هذا المبدأ، وأعمل دوماً على أن أصل بعملي إلى درجة ممكنة من الكمال.

* ما الذي يميز تجربتك في تلفزيون أبوظبي عن سواها؟
- هي أطول تجربة لي في مؤسسة إعلامية مقارنة بغيرها، حيث أكملت معهم 7 سنوات، وما يميز أبوظبي للإعلام هو كثرة الفرص، إذ تضم تحت جناحها الكثير من المنصات المتنوعة، سواء سياسية أم اجتماعية أم رياضية أم إخبارية أم ترفيهية، وتعطيك الفرص لإخراج  كل الطاقات الكامنة لتعزز حضورك، وشخصياً أنا مستمتعة جداً بالعمل تحت مظلة الشركة، وممتنة للفرص التي أعطيت لي، سواءً في البرامج الصباحية أو تغطية البرامج الثقافية، أو الآن في تجربتي في البرنامج الحواري «هذا أنا» والذي أعتبره نقلة كبيرة بالنسبة لي.

تجربة مؤثرة

* لو غيرنا دفة المقدمة والضيف في برنامج «هذا أنا»، وحللت ضيفة على البرنامج، فما الصورة التي تريدين أن يخرج بها عنك مشاهدو البرنامج؟
- فتاة عربية خليجية مسلمة، تحاول ولو بجزء يسير أن تصنع فرقاً في المحتوي الذي يقدم  للجمهور، أحب الضحك والحياة والطعام وأعشق الكتب، وأسعى إلى أن يكون عطائي مختلفاً ومميزاً.
* وما الذي تعلمته شخصياً من ضيوف برنامجك؟
- ما يميز طبيعة البرنامج أنها لا تستعرض المشهور عن الشخصيات المؤثرة التي نستضيفها، إنما نبحث عن جوانب أكثر عمقاً لا يدركها الناس عن هذه الشخصيات، من البرنامج اكتشفت أن أصحاب الخبرة من الذين عاصروا جيلين، لديهم دروس إنسانية وأخلاقية تكرس لخبرة عظيمة للجيل الحالي، ولقد أثروا فيّ جميعهم تقريباً ولمدة ثلاثة مواسم ولكل واحد منهم تجربته المميزة، وربما غيروا إدراكي للحياة، ونظرتي للكثير من الأمور.

من الضيف الأكثر تحدياً وإلهاماً لك؟
- الناقد والمفكر السعودي عبد الله الغذامي، فقد كان على مستوى مغاير على ما درجت عليه من حوارات، وكذلك المفكرة التونسية ألفة يوسف، وكان التحدي هو إيصال فكرهم العميق ليلامس كل مستويات الفهم.
* ومن أكثر الضيوف تأثيراً فيك؟
- مؤخراً صورت حلقة مع أسطورة كرة القدم في السعودية والعالم العربي ماجد عبد الله، فتأثرت بتجربته ومسيرة حياته المليئة بالعصامية والمعاناة، وحبه لأسرته وكم التضحيات التي قدمها لخدمة عائلته كي يوفر لهم الأمان، فهو لم يولد مشهوراً، وقد حكى لي أموراً أثرت فيّ كثيراً، منها أن أول رحلة له كانت ذهابه إلى معسكر لكرة القدم وعمره لم يتجاوز 16 عاماً.

بكاء وأحلام

* هل تبكين أمام الكاميرا؟
- المذيع إنسان يتأثر بكل المواقف العميقة، لكن يجب علينا أن ندرب أنفسنا على التماسك، في كثير من اللقاءات والمواقف أجد نفسي قد وصلت إلى درجة البكاء، لكن أسيطر على مشاعري وأكبح دموعي، لأنني أمام كاميرا وضيوف وهذه مهارة تعلمتها بالتدريب.

* هل من ضيف تحلمين بالحوار معه؟
- في مجال القيادة والريادة والعطاء، أحلم  بمحاورة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الرغم من أنه دائماً مع الشعب وقريب منهم، لكن ربما اكتشفت جوانب أخرى من مسيرته المضيئة، وفي مجال الثقافة والفنون أتمنى لقاء ماجدة الرومي.

خطوط حمر

* هل أنت حريصة على ألا يعرف عنك الناس سوى صورة معينة، أم تفضلين الشفافية؟
- أحب الشفافية والوضوح فيما أقدمه وما أؤمن به فيما يخص مهنتي وعطائي الإعلامي، لكن حياتي الخاصة واستعراضها كما يحدث من البعض في «السوشيال ميديا» أمر لا أفعله، أفضّل أن تكون حياتي الشخصية بعيدة عن الناس وملكاً لي وحدي.
* ثلاثة خطوط حمر تضعينها، ما هي؟
- حياتي الخاصة، قيمي ومبادئي، الوطن والعائلة.
* ما أكثر محطة فاشلة في حياتك؟
- حياتي الشخصية، رغم أن هذا الفشل لا يسبب لي أي صداع أو قلق، فلقد اندمجت كثيراً وبرضاي في تحقيق طموحاتي المهنية، وعندما يكون لديك الكثير من الأهداف والتحديات المهنية، لا بد أن يسقط جزء من الحياة، وما سقط مني هو حياتي الشخصية، ولست نادمة لأنني حققت الكثير مما كنت أحلم به، وربما كثيرات يتمنين أن يكن في مكاني، فلست نادمة على أنني فضلت شيئاً على حساب آخر.

فارس الأحلام، بيت وأطفال، أليس لهذه الأمور موقع من حياتك؟
- موجودة وكل شيء نصيب من رب العالمين، فكل امرأة تحب أن يكون لها بيت وأسرة وفارس أحلام، وهذا جزء من «لستة الأمنيات».
* هل يمكن أن يكون زوجك يوماً ما من المعجبين؟
- لربما يكون منهم، لكنني سأختاره لفكره ولزنة عقله، وطموحه وإنجازه في حياته، لن يكون الاختيار لأنه فقط معجب ذو منصب أو عائلة.
* ما الشروط التي تفتحين بها أسوار قلبك؟
- «مواصفاتي شوية معقدة»، من يفوز بقلبي لا بد أن يجمع أموراً كثيرة، منها أن يحترمني كإنسانة، ويقدر مشواراً طويلاً بنيته واجتهدت لأبدو على ما أنا عليه اليوم، سأرتبط به لأنه سيشاركني الحاضر والشاهد على حياتي المقبلة، والذي يستوعب ويفهم ما أقوم به، ولديه من الحنان والاحتواء والمبادئ والفكر الكم الكبير، يجعلني أتعلق به وأتمنى العيش معه، فالزواج بالنسبة لي هو مشاركة وليس فقط لنفي صفة عازبة، أولإنجاب الأطفال.

أناقة وجمال

* الأناقة التي أنت عليها، هل هي من اختيارك؟
- جزء منها من اختياري، والآخر يتم بالمشاورة مع (ستايلست) عن ما أحبه في إطلالتي ويناسبني للظهور به على الشاشة.

أخبرينا عن أسرار تحافظين بها على جمالك وإطلالتك؟
- أضحك كثيراً، أشرب كمية كبيرة من الماء، و«ما أشيل في قلبي»، وأنام وأنا سعيدة.
* ما مصير ملابسك القديمة التي تظهرين بها، وهل تكررين إطلالاتك بنفس الزي؟
- ليست لديّ مشكلة في تكرار إطلالاتي، حيث أقوم ببعض التغييرات البسيطة في الاكسسوار أو طريقة لبسها، والملابس التي لا أستعملها أتبرع بها.

مجتمع محافظ

* هل تواجهين أي نوع من التنمر على «السوشيال ميديا»، وإذا حدث كيف تتعاملين معه؟
- لا أعاني هذه المشكلة، لكن في بعض الأحيان سلوك الشخص وتصرفاته هو ما يدفع بعضهم للتنمر عليك، ويجدون لأنفسهم الحق في ذلك، لم أتعرض كثيراً لهذه الأمور، لكن هناك قلة تنصب نفسها حكماً عليك، وتطلق الأحكام بطريقة عدائية وهؤلاء أواجههم بخاصية (البلوك).  
* كخليجية جربت العيش وحيدة في مجتمع محافظ، هل تعرضت للنقد من هذا الوضع وما كان ردك؟
- التربية هي الأساس، فإن كبرت فتاة واثقة بنفسك تستطيعين الدفاع عن نفسك وعن مبادئك وقناعاتك، أنا نشأت في بيت لا يفرق بين الصبي والفتاة في التربية، ولا يفضل أحدهما على الآخر، ولا يعطي السلطة للذكر للتحكم في أخته بلا منطق أو لأنها الطرف الأضعف، تربينا سواسية على نفس القيم والأخلاق، لذا خرجت للمجتمع واثقة بنفسي ومؤمنة بما أقوم به وأعتمد على نفسي كما يعتمد الولد.

*هل تجدين وقتاً للعائلة؟ ومع من تقضينه؟ وكيف؟
- أستمتع كثيراً برفقة عائلتي، ولا أتهاون أبداً في وقتي معهم، أمي وأبي وإخواني و(عيالهم)، أعيش حياتي بطريقة طبيعية جداً.. أذهب للمحلات العامة وأتسوق وأتناول طعامي في مطاعم أحبها، لا أكترث كوني مشهورة أو معروفة لأحد، ليس لديّ قلق بأن يحكم الناس عليّ بطريقة أو أخرى، أتعامل بعفوية وتلقائية ومن دون قيود، وألقى كثيراً من الاحترام لخصوصيتي وليس لديّ انزعاج من فضول الآخرين.

ندى الشيباني: شاركت العالم في توحده من أجل البقاء

مع الإرهاصات الأولى لأزمة فيروس كورونا، وفي الوقت الذي إنصاع فيه الجميع لأوامر القيادة الرشيدة بالبقاء في المنازل لمواجهة خطر الفيروس، لبت ندى الشيباني نداء الواجب كإعلامية تعرف أن موقعها يجب أن يكون في الصفوف الأولى إلى جوار من هم في خط الدفاع الأول عن الوطن «الجيش الأبيض».. وفي أحد مستشفيات كنا معها نوثق التجربة.

* حدثينا عن مبادرتك في التوعية بالوقاية من فيروس كورونا، وفيم تمثلت؟
هي مبادرة للتطوع بالوقت والجهد والأفكار من منظور مهنتي وتخصصي وجزء من فريق عمل «أبوظبي للإعلام» الذين يسعون إلى توعية المجتمع بكافة الأشكال، سواء عن طريق البرامج والنشرات والتغطيات أو عن طريق الفواصل التوعوية والتي أسهم في وضع أفكارها وإنتاجها للمنصات المختلفة لـ«أبوظبي للإعلام».

* ما الدافع الذي قادك إلى هذه المبادرة؟
أولًا بدافع العمل بروح الفريق الواحد في الشركة، فالأفكار المجتمعة تنتج أعمالاً قيِّمة جميلة.. ثانياً نحن في أزمة عالمية مشتركة لعدو لا نراه لكنه يسبب ضرراً  لكل مناحي الحياة، لذلك واجب علينا ونحن السلطة الرابعة أن نكون في قلب الحدث من باب المسؤولية المجتمعية.. ثالثاً أنا أحب التطوع كثيراً وأقل شيء أقوم به هو الإسهام باليسير لخدمة الكثير.

حماس

* على المستوى الشخصي ما إحساسك بهذه الأزمة؟
ـ الأزمة تجربة عالمية نعيشها جميعاً من دون تمييز لطبقة أو عرق أو لون أو دين أو هوية أو جنس.. وكأن العالم لأول مرة يتحد لأجل قضية واحدة وهي البقاء.. تجربة لم تمر على البشرية منذ 100 سنة وتعتبر فريدة، أيقظت البشر من غفلة  الحياة وأسرارها.
* عرضت نفسك للخروج والمخاطرة بمقابلة الناس والعمل الميداني ألم تنتبك المخاوف بأنك ربما تعرضين نفسك لخطر التقاط المرض؟
ـ أبدا ً لم ينتبني الخوف.. بالعكس كنت متحمسة لتسجيل جهود الكوادر الطبية .. الجنود وهم خط الدفاع الأول باتخاذ الإجراءات الاحترازية المناسبة لم يكن لدي غير الشغف أن يرى المجتمع هؤلاء الذين يسهرون ويصلون الليل بالنهار لمعالجة المرضى وفحص الخائفين وطمأنة القلقين.


مواقف

* ما الرسالة الإنسانية التي تحملها مبادرتك؟
ـ مهما تكن مشهوراً أو معروفاً في الحياة كل ذلك لا يساوي أن تري العالم لحظات ومواقف إنسانية قد تؤثر في الآخرين وتغير حياتهم أو تحميهم أو توعيهم.
* إلى أي مدى تشعرين بأهمية مشاركة الإعلاميين والمشاهير في مثل هذه الأوقات؟
ـ  خلال الأزمة تابعت إعلاميين ومشاهير لهم مواقف جميلة في حث الناس على البقاء في المنزل وتوعيتهم.. ورأيت العكس! أعتقد أن دورهم مهم كونهم يؤثرون في عدد كبير من البشر ممن يحبونهم ويتابعونهم.ما أكثر المواقف الإنسانية التي خرجت بها من خلال عملك في هذه الأزمة؟
- إنه إن لم يكن الناس للناس فلا حاجة للعيش بين الناس.. الرحمة والإحساس بالآخرين ضرورة إنسانية إن انتفت أصبحت جماداً.

*هناك مبادرة باسم صندوق «الإمارات وطن الإنسانية» ما الدور الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في دعم هذه المبادرة؟
- هذه المبادرة منسجمة تماماً مع ما يقوم به الإعلام من مجهود جبار وكبير، من خلال التعريف بالمبادرة  ونشر الوعي بأهمية أهداف الصندوق والوصول إلى المستهدفين منه وكيف أن هذه الأزمة كشفت عن المضامين الجميلة للتلاحم المجتمعي الذي يسود مجتمع الإمارات، والاهتمام الكبير الذي أولته القيادة الرشيدة في التعامل مع هذه الجائحة الذي عكس بالفعل أن الإمارات دولة للإنسانية والخير  ليس لشعبها فحسب بل لكل دول العالم.
* ما الرسالة التي يمكن أن تبعثي بها إلى الناس في هذه الظروف؟
- تواصلوا مع من تحبون، بطريقة تحميكم وتحميهم.. لا تستهتروا بما يحدث فهذا قد يطيل أمد مرحلة العودة للحياة الطبيعية.. تفقدوا جيرانكم لعلهم يحتاجون مساعدة، فالحجر المنزلي لا يعني انقطاع التواصل البشري، والتباعد الاجتماعي الجسدي لا يعني انعدام الإحساس بمن نهتم بهم.