الإلتهاب الرئوي: معاً نحو صحة أفضل

زهرة الخليج  |   29 مارس 2012

أقيم أخيراً في دبي "مؤتمر الشرق الأوسط وأفريقيا حول المكورات الرئوية" بمشاركة اختصاصيين وباحثين وأطباء من مجالات متعددة. ويعتبر مرض الالتهاب الرئوي من أكثر الأمراض المسببة لوفيات الأطفال دون الخامسة من مجموعة الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم. ومع ذلك يبدو أن الوقاية والرعاية في ما يخص هذا المرض لا تتمان بالشكل المناسب.

وقالت الدكتورة نوال الكعبي استشارية الأطفال ورئيسة شعبة الأمراض المعدية في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي:

 "لا يزال مرض المكورات الرئوية يشكل تهديداً حقيقياً لحياة الأطفال في الامارات، الأمر الذي يوجب علينا العمل على وقف استمرار هذا الخطر، واتباع الإجراءات الصحيحة للوقاية من تبعاته، فمن مسؤولية جميع العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وأولياء الأمور، والمواطنين أن يأخذوا في الاعتبار عنصر الوقاية ووضعها على رأس الأولويات".

وبغرض مواجهة انتشار المرض، قام خبراء محليون وإقليميون بدراسة تبعات مرض المكورات الرئوية، وأثر اللقاحات الوقائية في الحماية منه. وبفضل التطوير العلمي الكبير في هذا المجال، تتوافر اليوم الكثير من الفرص لدى الحكومات ومزوّدي خدمات الرعاية الطبية لتطبيق برامج الوقاية والتحصين بشكل أكثر انتظاماً.

وتتوافر حالياً العديد من عقاقير المضادات الحيوية التي تعمل بشكل فعّال على مكافحة المكورات الرئوية. ومع ذلك تتزايد مقاومة المكورات الرئوية للمضادات الحيوية الأكثر استخداماً، مما يؤثر في فعاليتها في الحماية من انتشار المرض لدى الأطفال دون سن الخامسة، الأمر الذي يزيد من احتمال ضعف العلاج وقوة مقاومته للمرض.

وقالت الدكتورة نوال "إنّ أنماط اللقاحات المستخدمة الأكثر انتشاراً في الوقاية من المكورات الرئوية تعد العنصر الأساسي في تلك المعركة التي نخوضها ضد مرض المكورات الرئوية والالتهاب الرئوي. ومع أنّ العلاج يعد أحد الخيارات المتاحة للتعامل مع هذا المرض، فإن ارتفاع معدل مقاومة المرض للمضادات الحيوية تضعنا أمام خيار آخر لا بديل عنه وهو زيادة الاهتمام والتركيز على الوقاية كأولوية قصوى".

المزيد:

سباق جميرا أبراج الامارات: مَن يبلغ القمة؟

الحساسية تسبّب تراجعاً في نوعية حياة المصابين