إكراماً للقتيلات سموها أي شيء إلا"جرائم الشرف"..شاركي معنا بفكرة

زهرة الخليج  |   9 أبريل 2012

ظاهرة العنف التي تتناقض مع طبيعة الإنسان كانت ملاصقة له على مر العصور في ترابط يستدعي البحث والتحليل إلا انها بقيت لغزا يفرخ الاسئلة.

وربما تشكل التعقيدات المتزايدة للحياة العصرية عاملاً يضاف لعوامل أخرى كبداية الإنسان في دفعه نحو العنف والتنكر لإنسانيته حين يتعامل مع نصفه الآخر، فقد تجاوزت ظاهرة قضايا الشرف في العالم كله والعالم العربي بشكل خاص،الجوع والعوز والفقر والحرمان من التعليم. هذه الجريمة التي ينبغي تغيير اسمها من جرائم الشرف الى أي مسمى آخر فهذه الجريمة في الغالب تقع على الأنثى لأسباب منها تعرضها للاغتصاب أو سلب حقها في الميراث أو فقدان العذرية وغير ذلك.

في الأردن مثلاً تصل حالات مايسمى بجرائم الشرف التي ترتكب ضد النساء إلى عشرين جريمة سنويا مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، حيث أن الجرائم في سوريا تصل إلى نحو300 جريمة سنوياً وتركيا 90 وأفغانستان 400 وباكستان تصل الى 1700 جريمة وهذه آخر إحصائيات للعام 2011.

إن التشريعات السماوية المختلفة أنصفت المرأة حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز"وخلقنا لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها" وجريمة الشرف التي تستلزم العذر المخفف لابد من توافر ثلاثة عناصر بها وهي التلبس والمفاجأة والقتل الفوري.

ومن أوجه العنف التي تمارس ضد المرأة وتقتلها اجتماعياً حرمانها من التعليم والذهاب للمدارس وإغلاق الابواب امامها. وبعد مراجعة الكثير من القضايا التي نشرت هنا وهناك وتباعتها المنظمات المدنية والناشطين، يتبين لنا أن العنف الأسري والعنف الجسدي وقضايا الشرف متعلقة بشكل مباشر بالوضع التعليمي للفتاة والقاتل والوضع الاقتصادي والاجتماعي للأسرة.

ويضاف إلى ذلك أنه وفي معظم البلاد العربية يتم فحص الفتيات الغير متزوجات بعد القتل، فيتبين أن معظمهن مازلن عذراوات وأن القتل يتم بناء على الشك والشبهة. وفي الحالات التي تكون فيها الفتاة فقدت عذريتها وبعد التحقيقات يتبين في بعض الحالات أن للعائلة طرف ويد في فقدانها لعذريتها، كأن يتم الاعتداء على الفتاة من أحد الأقرباء كالأب أو الأخ أو العم وأن أحد الحلول التي يلجأ لها هؤلاء هي القتل باسم الشرف للحفاظ على ماتبقى من سمعة العائلة. في مصر مثلاً يتم في كثير من الأحيان تقييد حالات القتل هذه على أنها انتحار بنوع من التواطئ الاجتماعي والثقافي خاصة في مناطق الأرياف.

هذه الحالة تشبه شطراً من بيت شعر مشهور "يرضى القتيل وليس يرضى القاتل"...

أنا زهرة، وإكراماً لمئات الضحايا البريئات القتيلات في العالم، تريد أن تقترح اسماً آخر لهذه الجرائم غير "جرائم الشرف" ماذا تقترحون علينا؟ لا تبخلي برأيك.