المواد الكيماوية وخطر الموت

زهرة الخليج  |   9 يناير 2011

ليست كلّ المواد الكيميائية التي تحيط بنا آمنة. جمعيات حماية البيئة، والعديد من الهيئات الصحية حول العالم، تحذّر دوماً من مواد سامة، نستهلكها من دون أن نعرف أنّها تهدد حياتنا بالخطر، أو حتى إذا قريبة جداً من متناول أيدينا...
REACH وهي الهيئة أوروبيّة المسؤولة عن استخدام المواد الكيميائية بشكل آمن، تصدر تقارير دوريّة في هذا الشأن. وقد بيّن تقرير جديد نشره موقع "دوكتيسيمو" الطبي، أنّ بعض المواد الكيميائية المضرة للصحة، تبقى في جسم الإنسان، ويمكن أن يتمّ توارثها لثلاثة أجيال متتالية، وخصوصاً مشتقات مادة تعرف بثنائي الفينل المتعدد الكلور PCB. وهذه المادة، بقيت تستخدم في صناعة الأدوات الكهربائية حتى عام 1985...


"أنا زهرة" سيدلّك على بعض الأماكن التي تختبىء فيها المواد الكيميائية المضرّة بالصحة، خصوصاً أنّ هذه المواد تؤذي الأطفال والرضّع والحوامل.
الأدوات الكهربائية: يحتوي بعضها على مشتقات بثنائي الفينل المتعدد الكلور PCB، وعلى عناصر مشتقّة من مادة البروم. البروم هو عنصر يستخدم في صناعة المواد المضادة للإشتعال، ويمكن أن نجده في التلفزيونات مثلاً. وهذه المواد مؤذية بشكل كبير للعينين والجلد، بحسبREACH.
المواد المكافحة للبقع المستعصية: تحوي هذه المنظفات على بعض مركبات الفليور.


المعلبات، وبعض مصاصات الحليب: تحتوي هذه السلع على مادة "البسيفينول أ"، وهي مادة سامة يمكن أن تؤثر في النشاط الهرموني والعصبي في الجسم.
الألعاب البلاستيكية، ومستحضرات التجميل، وحبر الطباعة: تحوي على أحد مشتقات البلاستيك المعروف بالفثالات، وهو أيضاً يؤثر بشكل مؤذٍ في الهرمونات.


العطور الإصطناعية الموجودة في معطرات الجو.
وبحسب موقع "دوكتيسيمو" فقد تبيّن وجود علاقة بين المواد المذكورة أعلاه، وبعض الأمراض مثل الربو، والحساسيّة، والإضطرابات الهرمونيّة والعصبيّة... وخصوصاً الأمراض السرطانية.
تجدر الإشارة إلى أنّ بعض هذه المواد، وخصوصاً الـ PCB، لا يتحلل إلا على درجة حرارة تصل إلى الألف درجة مئوية، ويمكن استخدامه في تذويب الكاوتشوك!


لكي نتمكن من تمييز هذه المواد، يمكن على الأقلّ مراجعة المواد التي تستخدمينها في المنزل. انظري إلى لافتتها الخلفيّة: فهل هي قابل للإشتعال، أو الإنفجار، أو...
لكنّ الحل لهذه المعضلة ليس بيد الأفراد للأسف، بل يطال سياسات صحيّة عالميّة، فشلت حتى الآن في الحد من تصنيع هذه المواد واستهلاكها، رغم كلّ مناشادات الجمعيّات المعنيّة بالبيئة.