آمنة الشامسي: «الإحاطة الإعلامية» مسؤولية وشرف

رحاب الشيخ / 2020-07-03T10:00:00Z / Published in حياتك مجتمعك
آمنة الشامسي: «الإحاطة الإعلامية» مسؤولية وشرف

يتابع الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي آلاف المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، بعد أن أُسندت إليها مهمة المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات، لمعرفة أخبار الإحاطة الإعلامية للتعرف إلى مستجدات فيروس كورونا «كوفيد 19» حيث تعطي الصورة الصحيحة والدقيقة عن أوضاع القطاع بعيداً عن الشائعات والأخبار المغلوطة.

يتابع الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي آلاف المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، بعد أن أُسندت إليها مهمة المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات، لمعرفة أخبار الإحاطة الإعلامية للتعرف إلى مستجدات فيروس كورونا «كوفيد 19» حيث تعطي الصورة الصحيحة والدقيقة عن أوضاع القطاع بعيداً عن الشائعات والأخبار المغلوطة.

الشامسي شغوفة منذ الصغر بالحاسوب والعلوم المرتبطة به، وانعكس هذا الحب على دراستها، فحصلت على البكالوريوس ودرجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة الشارقة، والدكتوراه في هندسة الحاسوب، تخصص روبوتات وأنظمة الذكاء الاصطناعي من جامعة خليفة. ومن خلال عملها وكيلاً مساعداً لقطاع الرعاية والأنشطة في وزارة التربية والتعليم، تعمل على بناء قدرات الطلبة وتعزيز مهاراتهم في المجالات الثقافية والرياضية والحياتية.

الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي تتحدث لـ «زهرة الخليج»، في أول حوار حصري، عن جهود دولة الإمارات للحد من تفشي كورونا، والاحتياطيات اللازمة للتعايش مع كورونا خاصة مع فتح الأسواق وتمديد فترة التعقيم الوطني.. وفيما يأتي نص الحوار.

• كيف تصفين مسؤوليتك كمتحدث رسمي باسم حكومة دولة الإمارات، وسط ترقب الجميع لتطورات جائحة كورونا؟

- هي مسؤولية كبيرة، خاصة أن الناس من مختلف الجنسيات والأعمار ينتظرون الإحاطة وما تحمله من أخبار ومستجدات، فنحن نسلط الضوء على حالات إنسانية وليس مجرد أرقام، حالات لأفراد أو عائلات أصيبت بالمرض، وأفراد آخرين تعافوا منه، بالإضافة إلى عائلات فقدت رب الأسرة، أو أحد أبنائها، وهذا بحد ذاته يضعنا أمام تحدٍ آخر، وهو الإعلان عن مثل هذه الحالات مباشرة، ومحاولة بث عدد من الرسائل الإيجابية والطمأنينة له في ظل الظروف التي نعيشها.

• ما الذي تغير في آمنة الضحاك بعد ظهورها كمتحدث باسم حكومة دولة الإمارات في الاحاطات الإعلامية؟

- الشعور الكبير بالمسؤولية وبشرف القيام بها في نفس الوقت، فمن خلال الإحاطة الإعلامية، أصبحت أمثل فريقاً كاملاً في حكومة دولة الإمارات، خلال أزمة وباء «كوفيد 19»، ومن مختلف القطاعات والفئات، ويقع على عاتقي أن أوصل خلال دقائق، الجهود الجبارة لهذا الفريق الذي يعمل على مدار الساعة، للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين والحد من انتشار الفيروس في الدولة.

مخاوف وقلق

• ما المخاوف التي تثير قلقك حالياً، في مرحلة التعايش مع فيروس كورونا، خاصة مع فتح الأسواق وتمديد فترة التعقيم الوطني؟

- قرار عودة الأنشطة الاقتصادية وممارسة الأعمال المقرون بالتخفيف الجزئي للقيود وتمديد فترة التعقيم الوطني، جاء بعد النظر في عدد من العوامل، منها حاجات المجتمع والقطاعات الاقتصادية، وتحقيق التوازن بين استمرارية الأعمال والحفاظ على صحة وسلامة المجتمع. كما تم أيضاً النظر في مدى استعداد وجاهزية مختلف القطاعات والأنشطة في الدولة لاستقبال الجمهور والحفاظ على سلامته، خاصةً منافذ البيع ومراكز التسوق وغيرها، والتي تم التأكد من تطبيقها لجميع الإجراءات الاحترازية من تباعد جسدي والحفاظ على نسبة معينة من الطاقة الاستيعابية وغيرها. ونؤكد دائماً أن العودة التدريجية للحياة الطبيعية وممارسة الأعمال لن تؤتي ثمارها من دون تعاون ووعي مجتمعي، وتبني أسلوب حياة جديد قائم على الاستمرار باتباع الإجراءات الاحترازية في المرافق العامة ومقار العمل وغيرها، فالقيود خففت بالفعل، ولكن يبقى كل فرد مسؤول عن نفسه وعائلته وأحبائه، ويبقى الاستمرار في الحذر وأخذ الحيطة عامل أساسي في ظل الظروف الاستثنائية التي نعيشها.

• كيف تقيمين الدور الذي تلعبه دولة الإمارات في مواجهة فيروس كورونا؟

- لدينا في دولة الإمارات من القدرات الوطنية والطاقات البشرية والبنية التحتية والتكنولوجية ما يؤهلنا لتوفير احتياجاتنا الطبية، وتنفيذ توجيهات قيادات حكومتنا بتعزيز قطاع الصناعات الطبية، ليس فقط لما نمر به الآن والعالم من تحدٍّ صحي كبير، بل لنكون دائماً في مقدمة الدول ذات الجاهزية العالية في التعامل مع الطوارئ والأزمات الصحية. كما أن حكومة الإمارات اتبعت نموذجاً فريداً من الإجراءات الاحترازية للحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين، للحد من انتشار «كوفيد 19»، وهذا النموذج قائم على الاستباقية في التصدي للفيروس، وعلى رأس الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدولة، توسيع نطاق الفحوصات والذي يعد من الأعلى على مستوى العالم، بالإضافة إلى إقامة مراكز مخصصة للفحص من المركبات في مختلف مناطق الدولة، والمستشفيات الميدانية ومنشآت العزل الصحي، ودفع مجتمعنا العلمي لدعم الأبحاث العلمية والدراسات للتصدي للفيروس.

خط الدفاع الأول

• كيف تنظرون في حكومة الإمارات للجهود المبذولة من الكوادر الطبية وتضحياتهم للحد من الجائحة؟

- تشكل الفرق العاملة في خط دفاعنا الأول نماذج رائدة في العطاء الإنساني ومن مختلف القطاعات، ومن خلال التضحيات والعطاء الذي يبذلونه، وعملهم على مدار الساعة للتصدي لتداعيات فيروس كورونا المستجد التي طالت العالم أجمع. وأستشهد هنا بمقولة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، والذي قال في حديثه لأبطال خط الدفاع الأول: (اليوم أنتم تضربون أروع الأمثلة في التضحية، والجميع يتعلمون منكم معاني العطاء والإنسانية والمسؤولية، ونحن نثمن كل ثانية وكل جهد وطاقة تسخرونها لسلامة المواطنين والمقيمين).

• تشكل منصات التواصل الاجتماعي سلاحاً ذا حدين، كيف يمكن تجنب أخطارها وتحذير الناس من مغبة استخدامها والإنصات للشائعات؟

- مع انتشار فيروس كورونا على مستوى العالم، زادت الشائعات والأخبار المغلوطة، خاصةً على «السوشيال ميديا»، الأمر الذي يشكل قلقاً على الجمهور، حيث إنها تخلق نوعاً من الخوف المبالغ فيه، وتؤدي إلى حالة من الهلع والفوضى، وهو أمر يهدد سلامة واستقرار أي مجتمع في العالم. وكانت دولة الإمارات حريصة على التغلب على هذا التحدي، ومن خلال تخصيص إحاطة دورية وبثها على جميع وسائل التواصل الاجتماعي للإعلان عن آخر المستجدات والإجراءات، الأمر الذي يسهم في الحد من انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة. وأنصح الجمهور من جميع فئات المجتمع بأن تكون المصادر الرسمية، والأخبار الصادرة عن المؤسسات الحكومية المعنية، هي المرجع الوحيد لمتابعة مستجدات «كوفيد 19» والأخبار بصورة عامة في الدولة.

مهام ومناصب

• ما مهامك الوظيفية الأخرى، إلى جانب كونك المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات في الإحاطة الإعلامية؟

- أشغل منصب وكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة في وزارة التربية والتعليم، القطاع المسؤول عن بناء قدرات الطلبة وتعزيز مهاراتهم في المجالات الثقافية والرياضية والحياتية، التي قد تعود بالفائدة عليهم وتدعم مسيرتهم العلمية والأكاديمية. كما يُعنى القطاع بتوفير برامج متكاملة ومتخصصة لرعاية الطلبة الموهوبين والمبتكرين وتنمية مواهبهم، وإيجاد برامج تعليمية إضافية تركز على الجوانب الخاصة والمواهب المتميزة لديهم، وتوفير الخدمات الطلابية والسياسات والبرامج والمعايير للطلبة من مختلف الفئات، بمن فيهم أصحاب الهمم لضمان توفير فرص متكافئة لهم ضمن منظومة التعليم الدامج، بالإضافة إلى خدمات الإرشاد التي قد يحتاجها الطالب في مختلف جوانبه، الأكاديمي والمهني والاجتماعي.

ونعمل أيضاً من خلال قطاع الرعاية والأنشطة في الوزارة، على توفير البرامج التي تسهم في تعزيز التغذية والجانب الصحي لدى الطلبة، والعمل مع الأسر على تحسين العادات الغذائية الصحية لدى الطلبة وتطويرها.

كما أقوم في وزارة التربية والتعليم بترؤس مجموعة من اللجان التي تدعم أهداف الوزارة بمختلف قطاعاتها، وتعمل على توفير الدعم المطلوب للطلبة على مختلف المستويات، منها لجنة حماية الطفل في البيئة المدرسية، واللجنة الوطنية للوقاية من التنمر في البيئة المدرسية، واللجنة العليا لمهرجان الإمارات للمسرح المدرسي، والأمين العام للمهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار. وأقوم أيضاً بتمثيل الوزارة في العديد من المجالس واللجان، فأنا عضو في مجلس الإمارات للمهارات المتقدمة، ومجلس الإمارات للأمن الغذائي، ولجنة التمكين القطاعي في مجلس الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، واللجنة العليا لخدمات أصحاب الهمم، بالإضافة إلى المجلس الاستشاري لكلية التربية في جامعة زايد، والمجلس الاستشاري لكلية التربية في جامعة الإمارات، والمجلس الاستشاري لكلية الحوسبة والمعلوماتية في جامعة الشارقة.

• ما طبيعة دراستك وتخصصك الجامعي؟

- كنت شغوفة منذ الصغر بالحاسوب والعلوم المرتبطة به، وانعكس هذا الحب والشغف بتخصصاتي الجامعية، حيث أحمل شهادة الماجستير والبكالوريوس في علوم الحاسوب من جامعة الشارقة، وشهادة الدكتوراه في هندسة الحاسوب، تخصص الروبوتات وأنظمة الذكاء الاصطناعي من جامعة خليفة، وأنا خريجة برنامج دبلوم الابتكار الحكومي الذي يقدمه «مركز محمد بن راشد للابتكار»، وعملت بعد تخرجي مباشرة مساعد تدريس في جامعة الشارقة وعضواً في هيئة التدريس، بالإضافة إلى عملي مساعد باحث خلال دراسة الدكتوراه في جامعة خليفة.  وكان لدي شغف أيضاً بالبحث والدراسة في مجال الحاسوب وعلومه، والاطلاع على ما هو جديد في هذا المجال، حيث كانت لي 14 من المنشورات العلمية في عدد من المجلات العلمية والمؤتمرات، وحول مواضيع مختلفة مثل الروبوتات والأتمتة والذكاء الاصطناعي، وكنت ضمن المرشحين النهائيين في مسابقة طائرات من دون طيار لخدمة الإنسان عام 2015.

ضغوط العمل

• كيف تستطيعين التوازن بين عملك وحياتك الشخصية؟

- تحقيق التوازن هدف أسعى إلى تحقيقه، وذلك رغم ضغوط العمل اليومية والمهام الوظيفية، وضغوط الحياة الأسرية مع وجود خمسة أبناء تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عاماً، وفي مراحل دراسية مختلفة، لكن ولله الحمد محظوظة بالدعم اللامحدود من زوجي وأبنائي بالإضافة إلى عائلتي، والذين هم أساس نجاحي في مسيرتي المهنية والداعم الأول لتحقيق هذا التوازن. وهناك أيضاً بعض الأمور التي تساعد على تحقيق نسبة من هذا التوازن، وإن لم يكن بصورة كلية، أولها تخصيص وقت في جدولي اليومي للعائلة مهما كان مزدحماً، فإن كنت في المنزل أحاول أن أقضيه معهم، وفي حال كنت خارج المنزل أحرص على الاتصال بهم، والاطمئنان عليهم وعلى سير يومهم. كما حرصت أيضا على تعويد أبنائي من صغرهم على تحمل المسؤولية، وتوزيع بعض المهام عليهم في المنزل، بالإضافة إلى معاونة بعضهم البعض، فلا يشعروا في حال انشغالي عنهم بأي تقصير أو اهمال.

تحديات  رياضية

عن حياتها بعيداً عن العمل، تقول الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي إن الرياضة تلعب دوراً أساسياً في حياتها، منذ أن كانت طالبة، موضحة: «تدعم ممارسة الرياضة، جوانب مختلفة من أسلوب حياة الشخص وتسهم في بناء شخصيته وتخفيف الضغوطات عليه. وخلال السنوات القليلة الماضية، شاركت في أكثر من محفل رياضي، منها إنني كنت كابتن وزارة التربية والتعليم في دورة الألعاب الحكومية الأولى، ونجحنا حينها في الوصول للنهائيات، كما أن لدي مشاركات مختلفة في العديد من السباقات والتحديات الرياضية، التي تقام في الدولة مثل سباقات سبارتن والماراثونات النسائية».

Tagged under: