نجاح ساحق لـ«أفاتار: النار والرماد».. مليار دولار حول العالم
#سينما ومسلسلات
زهرة الخليج - الأردن 6 يناير 2026
واصل عالم «أفاتار» تأكيد حضوره؛ بوصفه أحد أكثر العوالم السينمائية نفوذاً وتأثيراً في تاريخ السينما، بعدما تجاوز الجزء الثالث من السلسلة (أفاتار: النار والرماد)، حاجز المليار دولار عالمياً، خلال أقل من شهر على عرضه، محققاً إيرادات بلغت نحو 1.08 مليار دولار، في إنجاز جديد يعكس ثقل المشروع فنياً وتجارياً، ويعيد تثبيت اسم المخرج جيمس كاميرون كأحد أعمدة صناعة السينما العالمية.
ولا يُقرأ هذا النجاح من زاوية الأرقام فحسب، بل بوصفه مؤشراً إلى استمرار جاذبية «عالم باندورا»، وقدرته على استقطاب الجمهور عبر القارات، رغم التحديات التي تواجه سوق السينما بعد «الجائحة»، وتغيّر أنماط المشاهدة، واشتداد المنافسة مع المنصات الرقمية.
-
نجاح ساحق لـ«أفاتار: النار والرماد».. مليار دولار حول العالم
أرقام الإيرادات.. الأسواق الخارجية تقود النجاح:
وفق البيانات المعلنة، حقق الفيلم 306 ملايين دولار في شباك التذاكر الأميركي، مقابل 777.1 مليون دولار من الأسواق الدولية، ما يعكس مرة أخرى الطابع العالمي لسلسلة «أفاتار»، التي لطالما اعتمدت على جمهورها خارج الولايات المتحدة؛ بوصفه المحرك الأساسي للإيرادات.
ورغم أن وتيرة الوصول إلى المليار دولار جاءت بطيئةً، مقارنة بالجزء السابق «أفاتار: طريق الماء» (2022)، الذي بلغ هذا الرقم خلال 14 يومًا، إلا أن الأداء الحالي يظل قوياً ومتماسكاً، لا سيما عند أخذ اختلاف توقيت العرض، وظروف السوق، وتغيّر عادات المشاهدة بعين الاعتبار.
الأسواق العالمية.. «باندورا» تخاطب جميع الثقافات:
كان للأسواق الآسيوية والأوروبية دورٌ محوري في دفع الإيرادات إلى هذا المستوى، إذ تصدّرت الصين قائمة الأسواق الخارجية بإيرادات بلغت 138 مليون دولار، مؤكدة استمرار ولع الجمهور الصيني بعالم «أفاتار»، وتجربته البصرية الفريدة.
كما حقق الفيلم حضوراً لافتاً في أوروبا، خاصة في فرنسا بإيرادات بلغت 81 مليون دولار، وألمانيا بـ64 مليوناً. فيما ساهمت أسواق أخرى، مثل كوريا الجنوبية بإيرادات وصلت إلى 44 مليون دولار، ما يعكس قدرة الفيلم على مخاطبة أذواق متنوعة ثقافياً، اعتماداً على الصورة، والموسيقى، والدراما الإنسانية العابرة للحدود.
-
نجاح ساحق لـ«أفاتار: النار والرماد».. مليار دولار حول العالم
قصة تتوسع.. وصراع جديد في قلب «باندورا»:
على المستوى الفني، يواصل فيلم «أفاتار: النار والرماد» البناء على المسار السردي، الذي انطلق مع الجزأين السابقين، مع تركيز أوضح على البُعْدَيْن: العائلي والإنساني. ويعود جيك سولي (سام ورذينغتون)، ونيتيري (زوي سالدانيا) إلى الواجهة، في مواجهة عدو جديد يهدد توازن «عالم باندورا»، ضمن أجواء تجمع بين الأكشن والمغامرة، والصراع الأخلاقي حول: السلطة، والطبيعة، والبقاء.
ويُلاحظ أن كاميرون يذهب أبعد من الإبهار البصري المعتاد؛ ليقدّم طبقات أعمق من الصراع، سواء داخل العائلة، أو بين القبائل، في محاولة لمنح السلسلة عمراً سردياً أطول، يتجاوز فكرة «الاستعراض التقني» إلى بناء ملحمة سينمائية متكاملة.
جيمس كاميرون.. تاريخ يُكتب بالأرقام:
بتجاوز «أفاتار: النار والرماد» حاجز المليار دولار، يصبح هذا الفيلم رابع عمل لجيمس كاميرون يحقق هذا الإنجاز، بعد: «تيتانيك»، وأجزاء «أفاتار» السابقة. والأهم أن كاميرون يظل المخرج الوحيد في تاريخ السينما، الذي يمتلك ثلاثة أفلام تجاوزت إيرادات كلٍّ منها المليارَيْ دولار عالمياً، وهو رقم غير مسبوق يعكس فهمه العميق للجمهور، وقدرته على المزج بين الرؤية الفنية، والطموح التجاري.
وكان كاميرون قد صرّح، قبل عرض الفيلم، بأن مستقبل الأجزاء اللاحقة، لا سيما «أفاتار 4»، مرتبط بالنجاح التجاري لهذا الجزء، في إشارة واضحة إلى ضخامة الميزانيات، وحجم المخاطرة الإنتاجية، التي ترافق هذه السلسلة السينمائية.