تحديات جديدة لويل سميث.. دعوى قضائية وتدقيق متزايد في مسيرته
#مشاهير العالم
زهرة الخليج - الأردن 7 يناير 2026
يواجه أحد أكثر الأسماء نفوذاً وحضوراً في هوليوود، النجم العالمي ويل سميث، موجة جديدة من الجدل والتدقيق الإعلامي، بعد رفع دعوى قضائية بحقه من أحد المشاركين السابقين في جولته الغنائية الأخيرة. وتأتي هذه القضية؛ لتضيف فصلاً جديداً إلى مرحلة حساسة، تمر بها مسيرة الفنان العالمي، حيث باتت تحركاته المهنية والشخصية محط متابعة دقيقة من الرأي العام.
-
تحديات جديدة لويل سميث.. دعوى قضائية وتدقيق متزايد في مسيرته
وكان رفع الدعوى القضائية عازف الكمان، براين كينغ جوزيف، الذي شارك في جولة ويل سميث العالمية عام 2025، المرتبطة بألبومه الغنائي «Based on a True Story». ويتهم جوزيف سميث، وفريقه، بالفصل التعسفي، والانتقام، والتحرش الجنسي، مشيراً إلى أن استبعاده من الجولة؛ جاء عقب إبلاغه عن حادثة وصفها بـ«المقلقة»، وقعت داخل غرفته الفندقية، خلال محطة لاس فيغاس من الجولة.
تفاصيل الاتهامات.. حادثة غرفة الفندق ونقطة التحول:
بحسب ما ورد في نص الشكوى، أفاد جوزيف بأن شخصاً مجهولاً قد دخل غرفته الفندقية دون إذنه، وترك خلفه متعلقات وصفها بـ«المزعجة»، من بينها مذكرة مكتوبة بخط اليد. وأكد أنه شعر بتهديد مباشر لسلامته، ما دفعه إلى إبلاغ أمن الفندق والشرطة، إضافة إلى إدارة ويل سميث.
ويقول جوزيف: إنه بعد وقت قصير من تقديم هذه البلاغات، فوجئ بقرار استبعاده من الجولة، واستبداله بعازف آخر، معتبراً أن القرار جاء كرد فعل مباشر على إثارته المخاوف، وليس لأسباب فنية أو تنظيمية. وتشير الدعوى إلى أن هذا الفصل تسبب له بأضرار نفسية ومهنية وخسائر مالية، كما تزعم وجود نمط أوسع من السلوك غير اللائق سبق انطلاق الجولة.
في المقابل، نفى ويل سميث جميع هذه الاتهامات بشكل قاطع عبر فريقه القانوني، واصفاً الادعاءات بأنها عارية من الصحة، ومؤكداً عزمه الدفاع عن نفسه بقوة وحزم أمام القضاء. وحتى الآن، لا تزال القضية في مراحلها الأولى، دون صدور أي أحكام، أو قرارات قضائية.
-
تحديات جديدة لويل سميث.. دعوى قضائية وتدقيق متزايد في مسيرته
مسيرة فنية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود:
يُعد ويل سميث واحداً من أبرز نجوم الترفيه عالمياً، إذ تمتد مسيرته لأكثر من ثلاثين عاماً، تنقّل خلالها بسلاسة بين التلفزيون والموسيقى والسينما. وانطلقت شهرته أوائل التسعينيات عبر الشاشة الصغيرة، قبل أن يتحول إلى نجم شباك عالمي، قدّم أعمالاً ناجحة في أفلام الحركة والكوميديا والدراما.
وتُوّجت مسيرته السينمائية بالحصول على جائزة «الأوسكار» لأفضل ممثل، إلى جانب سلسلة من الجوائز، والتكريمات، التي عززت مكانته كأحد أكثر الفنانين تأثيراً في جيله.
وإلى جانب التمثيل، حقق سميث نجاحاً لافتاً في مجال الموسيقى، كونه مغني راب حائزاً جوائز «غرامي»، وتمثل عودته إلى الساحة الغنائية، مؤخراً، محاولة لإعادة التواصل مع جمهور رافقه منذ بداياته الفنية.
نجم تحت المجهر.. منذ سنوات:
خلال السنوات الأخيرة، شهدت صورة ويل سميث العامة تحولات واضحة، خاصة بعد حادثة شهيرة، على مسرح إحدى أهم حفلات الجوائز العالمية، أثارت نقاشاً واسعاً حول السلوك المهني، وضبط النفس، وتأثير الشهرة على القرارات الشخصية.
ومنذ تلك اللحظة، بات كل ظهور أو مشروع جديد لسميث يُقرأ من زاوية مختلفة، حيث لم يعد النجاح الفني، وحده، كافياً لفصل العمل عن الجدل الشخصي. وتأتي هذه الدعوى القضائية؛ لتزيد تعقيد محاولاته لإعادة بناء الثقة، وصياغة صورة جديدة أمام الجمهور.
-
تحديات جديدة لويل سميث.. دعوى قضائية وتدقيق متزايد في مسيرته
ماذا بعد؟.. تداعيات محتملة داخل المحكمة وخارجها:
مع تقدم الإجراءات القانونية، قد يكون لنتائج هذه القضية تأثيرات شخصية ومهنية عميقة على ويل سميث، سواء على مستوى سمعته أو فرصه المستقبلية في السينما والموسيقى. كما تسلط القضية الضوء على نقاشات أوسع داخل صناعة الترفيه، تتعلق بـالمساءلة في بيئات العمل الفنية، واختلال توازن القوة، وحقوق العاملين في الجولات والعروض الفنية.
وفي الوقت الراهن، تبقى الاتهامات غير محسومة، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والمحاكم. إلا أن المؤكد أن إرث ويل سميث، الذي كان يُختصر طويلاً في الأرقام القياسية والإيرادات الضخمة والتأثير الثقافي، يمر اليوم بمرحلة إعادة تعريف قسرية، عنوانها الجدل والمحاسبة العامة.
ويبقى السؤال المطروح: هل تشكل هذه القضية محطة عابرة في مسيرة نجم مخضرم، أم نقطة تحول سترسم ملامح المرحلة المقبلة من حياته الفنية؟.. الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.