«عيد الأم».. ربيع البدايات السعيدة
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
ليس غريباً أن يجتمع «عيد الأم» مع بداية فصل الربيع؛ فالمناسبتان متشابهتان في كونهما بداية الأشياء، وبداية الحياة والسعادة والسرور؛ فالاحتفاء بعيد الأم تقدير للأمهات اللاتي تحملن صعوبات الحمل والولادة؛ لينجبن أطفالاً هم عماد المستقبل. أما فصل الربيع، فهو بداية اخضرار الأرض، وجمالها، وبدء تباشير الحياة.
-
«عيد الأم».. ربيع البدايات السعيدة
تعود فكرة الاحتفال بمناسبة «عيد الأم» في العالم العربي إلى يوم 21 مارس، كونه يوافق بداية فصل الربيع، وهو فصل يرمز إلى العطاء والصفاء والنضارة، ما يتناسب مع رمزية الأمومة. وقد تبنت مصر الفكرة عام 1956، بتشجيع من الصحافي مصطفى أمين، بعد قصة مؤثرة لأم أرملة، لتنتشر بعدها فكرة الاحتفال بعيد الأم في العالم العربي.
وعلى الرغم من أن فكرة الاحتفال بعيد الأم تعود إلى العصور القديمة، إلا أن الفكرة المطبقة، حالياً، بدأت من طرح الصحافي مصطفى أمين، حيث أشار إلى فكرة تكريم الأمهات بيوم سنوي في كتابه «أميركا الضاحكة» عام 1943، وذكر أن هناك أمماً تحتفي بالأم وتقدرها؛ لكن الفكرة لم تتبلور حتى عام 1953، عندما حدث معه موقف صمم بعده على تبني الفكرة وإطلاقها. إذ زارته سيدة في مكان عمله بمؤسسة «أخبار اليوم»، التي كان يمتلكها مع شقيقه التوأم علي أمين. وقد استقبل مصطفى أمين السيدة التي طلبت مقابلته، فرحب بها واستمع إليها، فروت له مشكلتها، التي تتلخص في قيامها بتربية ابنها الوحيد بعد وفاة زوجها، وتضحيتها من أجله حتى أصبح طبيباً، وساعدته على الزواج.
-
«عيد الأم».. ربيع البدايات السعيدة
وقالت الأم، يومها، إنها اشترت لابنها شقة جديدة، وعقب زواجه انقطعت صلته بها تماماً، وتوقف عن زيارتها حتى ساءت حالتها النفسية، وأصبحت مريضة، ولا تجد من يساعدها في تناول علاجها؛ فهزت هذه الحكاية الكاتب الصحافي الشهير، فأطلق، من خلال مقالاته المتعددة في صحيفة «أخبار اليوم» فكرة الاحتفال بعيد الأم، وبقي مثابراً على طرح الفكرة وأهميتها ودورها في تقدير عطاء الأمهات، حتى بدأ الاحتفال رسمياً في مصر بعيد الأم يوم 21 مارس 1956، لتنطلق بعدها الفكرة إلى جميع أرجاء العالم العربي.
وتولي دولة الإمارات الأمهات اهتماماً خاصاً، حيث يُسلَّط الضوء في هذه المناسبة على دور الأم في تنشئة الأجيال، وبناء الأسرة المثالية، التي تشكل نواة المجتمع الصالح. وتحظى الأمومة في دولة الإمارات بتقدير رسمي وشعبي، حيث تتوفر للمرأة الأم أوجه الدعم كافة في جميع المجالات، ما يمهد الطريق أمامها للتمتع بجميع الحقوق المستندة إلى العدالة والمساواة السائدة في المجتمع الإماراتي.
ومنذ قيام الاتحاد، حققت الأم الإماراتية العديد من الإنجازات على الصعد كافة، بفضل دعم القيادة الرشيدة، التي عملت على تمكين الأم ربّة المنزل، والأم العاملة، وسخرت لها كل الإمكانات التي ساعدتها على التفوق والنجاح في مختلف المجالات.
-
«عيد الأم».. ربيع البدايات السعيدة
ووفرت دولة الإمارات كل ما تحتاج إليه الأم والمرأة الإماراتية من تعليم وعمل وفرص للتدريب، وعملت على تحقيق التوازن بين المرأة والرجل؛ حتى باتت في المرتبة السابعة عالمياً بهذا المجال، إضافة إلى تمكين المرأة في المجالات: السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وغيرها.
ولا يمكن أن تمر مناسبة «عيد الأم» دون تذكر الجهود الكبيرة، التي تقوم بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، بإجلال واحترام، في دعم وتمكين وتكريم الأمهات الإماراتيات، وتقدير تضحياتهن.
وتقف سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) وراء الإنجازات كافة، التي أدت إلى تعزيز، وتطوير، منظومة ثقافية وصحية واجتماعية وتعليمية داعمة للأم الإماراتية، وتفعيل دورها في التنمية المستدامة، التي تنشدها الدولة، وتوفير السبل والآليات كافة، اللازمة لحمايتها، ورعايتها.