الإمارات أكثر البلدان العربية سعادةً واستقراراً
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
أنعم الله على سكان دولة الإمارات، مواطنين ومقيمين، بقيادة رشيدة حكيمة ملهمة، تضع اهتماماتهم وحاجاتهم في مقدمة أولوياتها، فكانت لشعبها خير سند، ورعت أحلامه، وصنفته في أعالي النجوم، حتى أصبح الناس يحلمون بالعيش فيها، بسبب تلك الإنجازات التي تعود عليهم بالخير، الذي يشعر به السياح والزوار في بلد التسامح والأمان والاطمئنان.
لذا لم يكن غريباً أن تحقق الإمارات، للعام الثاني على التوالي، مركز الصدارة عربياً، والحادي والعشرين عالمياً، في «مؤشر السعادة العالمي»، وفقاً لتقرير السعادة العالمي لعام 2026، الذي صدر عن شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، بدعم من بيانات «مؤسسة غالوب».
ويقيم «مؤشر السعادة العالمي» 147 دولة حول العالم، معتمداً معاييرَ متنوعة، مثل: نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ومتوسط العمر المتوقع، والحرية الشخصية، والكرم، والدعم الاجتماعي، ومستوى الفساد في القطاعَيْن: الحكومي والتجاري، حيث حققت الإمارات 6.8 نقاط في مؤشر السعادة العالمي.
ويؤكد هذا التصنيف المكانة الكبيرة، التي تحظى بها الإمارات، لكونها واحدةً من أكثر دول العالم استقراراً وازدهاراً، متجاوزة عدداً كبيراً من الدول ذات الاقتصادات العالمية الرائدة في منح السعادة والاستقرار لمواطنيها وسكانها. وتم إطلاق تقرير «مؤشر السعادة العالمي»، للمرة الأولى عام 2012، وهو مسح سنوي تجريه شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة.
-
الإمارات أكثر البلدان العربية سعادةً واستقراراً
وفي ذات المؤشر، احتلت الإمارات المرتبة الرابعة عالمياً بحرية المواطنين في اتخاذ خيارات الحياة، والمرتبة الثامنة بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، بقيمة 70 ألف دولار، والمرتبة التاسعة عشرة بمؤشر الكرم، ما يعكس حجم المساهمات الخيرية، التي يقدمها سكانها، كما احتلت الدولة المرتبة الثلاثين في متوسط العمر المتوقع، وكل هذه الامتيازات تجعل من أرض الإمارات حلماً للعيش فيها، سواء للعمل أو الاستقرار العائلي.
ويأتي هذا الإنجاز العالمي بعد أيام قليلة من مشاركة الإمارات دول العالم الاحتفاء بـ«يوم السعادة العالمي»، الذي يوافق يوم 20 مارس من كل عام، عبر سعيها الدؤوب للوصول بأفراد المجتمع، مواطنين ومقيمين، إلى أعلى مستويات الرضا والسعادة وجودة الحياة.
وتعد دولة الإمارات من أولى الدول، التي أدرجت «سعادة المجتمع» ضمن مختلف آليات وأشكال العمل الحكومي، واعتبارها المعيار الأساسي في قياس حجم تقدمه ونجاحه.
وتواصل الدولة تحقيق المراكز المتقدمة في تقارير السعادة العالمية، الصادرة سنوياً عن شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمانة العامة للأمم المتحدة، التي تصدر نتائجها استناداً إلى ثمانية مؤشرات، تتضمن: نصيب الأفراد من الدخل، ومتوسط العمر عند الولادة، والدعم الاجتماعي، وحرية الأفراد في اتخاذ القرارات المرتبطة بحياتهم، ومستوى كرم وسخاء الأفراد، ومستوى الفساد، والإيجابية، ومستويات القلق والكآبة.
وتكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة، هذا العام، في دولة الإمارات؛ لتزامنها مع «عام الأسرة»، الذي يمثل، بأهدافه وبرامجه ومبادراته، خريطة طريق نحو حياة أكثر سعادة واستقراراً ورفاهية لجميع أفراد المجتمع، ويرسخ قيم التعاون والتكافل في ما بينهم.
وأطلقت دولة الإمارات، خلال السنوات الماضية، العديد من المبادرات الحكومية والفعاليات المتنوعة، التي استهدفت تحقيق سعادة المجتمع، حيث استحدثت عام 2016 منصب وزير دولة للسعادة. وبعد تعديل التشكيل الوزاري في أكتوبر 2017، تمت إضافة حقيبة وزارية جديدة إلى منصب وزير دولة للسعادة؛ ليصبح وزير دولة للسعادة وجودة الحياة. وخلال التعديل الوزاري في يوليو 2020، انتقل ملف جودة الحياة والسعادة إلى وزارة تمكين المجتمع.
ووضعت دولة الإمارات ما يمكن اعتباره ميثاقاً وطنياً للسعادة عام 2016، مع إطلاقها البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، الذي انبثقت منه مبادرات عدة، بهدف توفير بيئة عمل سعيدة ومنتجة في المكاتب الحكومية الاتحادية، التزاماً بخلق البيئة الأسعد للمجتمع.
وأطلقت حكومة دولة الإمارات المسح الوطني للسعادة والإيجابية، بهدف قياس مستويات السعادة والإيجابية في الدولة، وتحديد أولويات المجتمع، ومصادر السعادة بالنسبة لشرائحه المختلفة، وتأسيس قاعدة بيانات وطنية، واستخدام نتائج المسح؛ لتستفيد منها الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في تطوير التشريعات والسياسات والبرامج والخدمات؛ لتحقيق الإيجابية، وسعادة المجتمع.