مساحيق الكولاجين لصحة البشرة.. ماذا تقول الأدلة العلمية؟
#بشرة
زهرة الخليج اليوم
تبحث كثيرات من النساء عن طرق؛ للحفاظ على نضارة البشرة ومرونتها مع التقدم في العمر.. ويبدو الكولاجين خياراً مغرياً، خصوصاً مع انتشاره في صورة مساحيق، ومشروبات، ومكملات غذائية، تسوّق على أنها وسيلة سهلة لدعم جمال البشرة من الداخل.
-
مساحيق الكولاجين لصحة البشرة.. ماذا تقول الأدلة العلمية؟
وتقوم الفكرة على أن الكولاجين بروتين أساسي يمنح الجلد تماسكه ومرونته، وأن تناول المزيد منه قد يساعد على تعويض ما يفقده الجسم تدريجياً مع العمر. لكن هل يعني ذلك أن تناول الكولاجين سيمنحكِ بشرة أكثر شباباً بالفعل؟.. الإجابة ليست بالبساطة التي تقدمها حملات التسويق، فبعض الدراسات تشير إلى فوائد محتملة، بينما تثير أخرى تساؤلات حول مدى موثوقية هذه النتائج.
هل يجعل الكولاجين البشرة أكثر نضارة؟
أظهرت دراسات علمية أن تناول مكملات الكولاجين، المتحلل مائياً، قد يساعد على تحسين ترطيب البشرة ومرونتها، وهما عاملان يؤثران في مظهر الجلد وملمسه، كما بحثت بعض الدراسات تأثيره في التجاعيد، لكن النتائج لا تعني أن المكملات قادرة على محو علامات التقدم في العمر، أو إعادة البشرة إلى حالتها السابقة.
ويفسر الباحثون الفائدة المحتملة بأن الجسم يحول الكولاجين إلى أجزاء صغيرة تسمى الببتيدات، يمكن امتصاصها وانتقالها عبر الدم، وتشير أبحاث مخبرية إلى أن بعض هذه الأجزاء قد تحفز الخلايا المسؤولة عن إنتاج مكونات تساعد على ترطيب الجلد، والمحافظة على بنيته.
لكن من المهم التمييز بين ما يحدث في المختبر، وما يثبت لدى الإنسان؛ فوجود آلية محتملة للتأثير لا يعني، بالضرورة، أن تناول المسحوق سيؤدي إلى فرق واضح في المرآة، أو أن النتائج ستكون متشابهة لدى جميع النساء.
وهذا لا يعني أن كل مكمل غير مفيد، لكنه يعني أن الوعود التسويقية أكبر من اليقين، الذي تسمح به الأدلة العلمية المتاحة.
-
مساحيق الكولاجين لصحة البشرة.. ماذا تقول الأدلة العلمية؟
هل يعوض الكولاجين احتياجاتكِ من البروتين؟
بعض مساحيق الكولاجين تحتوي على 10 إلى 20 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة، وهو رقم قد يبدو مشجعاً للنساء اللواتي يحرصن على تناول كمية كافية منه؛ لدعم العضلات، والأنسجة، وصحة الجسم عموماً.
لكنَّ هناك فرقاً مهماً: الكولاجين ليس بروتيناً كاملاً، لأنه يفتقر إلى الحمض الأميني الأساسي «التريبتوفان»، الذي يحتاج الجسم إلى الحصول عليه من الغذاء. لذلك، لا ينبغي التعامل مع الغرامات المكتوبة على عبوة الكولاجين على أنها تعادل الكمية نفسها من بروتين البيض، أو الحليب، أو اللحوم، أو فول الصويا؛ فهذه المصادر توفر أحماضاً أمينية أساسية، يحتاج إليها الجسم؛ لبناء البروتينات، والقيام بوظائفه المختلفة.
فإذا اخترتِ تناول الكولاجين، فمن الأفضل ألا يكون بديلاً عن وجبات غنية بالبروتين الكامل، أو وسيلة للاعتماد عليه وحده؛ لتلبية احتياجاتك اليومية.
ما الذي يجب الانتباه إليه عند الشراء؟
هناك جانب آخر لا يتعلق بجمال البشرة، بل بجودة المنتج نفسه. بالطريقة نفسها، التي تخضع لها الأدوية، لذلك تكتسب اختبارات الجودة المستقلة أهمية خاصة. لذلك، يظل اختيار منتج خضع لاختبارات مستقلة موثوقة خطوة مهمة. ابحثي عن شهادات فحص من جهات موثقة، أو عن شهادة تحليل توضح مستويات المعادن الثقيلة في المنتج، بدلاً من الاكتفاء بكلمات، مثل: «نقي»، أو «طبيعي»، على العبوة.
-
مساحيق الكولاجين لصحة البشرة.. ماذا تقول الأدلة العلمية؟
ما الأفضل لبشرتكِ.. الكولاجين أم العناية اليومية؟
إذا كان هدفكِ الحفاظ على بشرة صحية، وتقليل ظهور علامات التقدم في العمر، فهناك خطوات تستحق الأولوية قبل إنفاق المال على مكملات لا تزال فوائدها موضع نقاش. وفي مقدمتها: استخدام واقي الشمس يومياً، واختيار مستحضرات تحتوي على الريتينويدات عند ملاءمتها لبشرتكِ، والامتناع عن التدخين، ويمكن الاستعانة بطبيب الجلدية؛ لتحديد الخيارات المناسبة بحسب طبيعة البشرة، واحتياجاتها.
أما الكولاجين، فلا تشير الأدلة الحالية إلى أنه يتفوق على هذه الخيارات، أو يمكن أن يحل محلها، وقد تتحمل بعض النساء تناوله دون مشكلات واضحة، لكن ذلك لا يعني أن كل المنتجات متساوية في الجودة، أو أن فائدتها للبشرة مؤكدة.