مجنونة لطيفة تنقلب عليها

رحاب ضاهر - بيروت  |   14 أبريل 2011

لا تخلو علاقة المعجبين بالفنانين من الغرابة والتهور في أحيان كثيرة. مما يُخرج الفنان عن طوره أحياناً أو يلجأ إلى القضاء ليخلّصه من هوس أحد المعجبين. وهذا ما حصل مع لطيفة التي بلغ بها الأمر حد حبس فتاة تونسية منذ عام اشتهرت بـ "مجنونة لطيفة" وتبلغ 28 عاماً.

وفي التفاصيل أنّ الفتاة المهووسة بلطيفة استطاعت الحصول على رقم هاتف الفنانة التونسية، وراحت تتصل بها بكثرة، وتبعث لها رسائل نابية مخلة بالآداب. وبعدما طفح الكيل بلطيفة، تقدمت بشكوى ضدها، فتم القبض على الفتاة وخضعت للتحقيق ثم خرجت. لكنّها سرعان ما عادت لتضايق لطيفة. وبلغ الأمر بها حد تهديد الفنانة وثلاثة من أفراد أسرتها. مما دفع لطيفة إلى التقدّم بشكوى مجدداً. 

وأصرت على ملاحقتها قضائياً، ليصدر حكم بسجنها عاماً. ويبدو أنّ المحبة انقلبت إلى عدواة. إذ خرجت "مجنونة لطيفة" من السجن، وتحولت إلى كارهة لها، وأنشأت صفحة على "فايسبوك" تهاجم لطيفة وتتهمها بالتآمر مع ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، لإصدار حكم بسجنها.

وأضافت الفتاة أنّ لطيفة فعلت ذلك لأنّها نشرت شهادة ميلاد الفنانة التي تبرز عمرها الحقيقي، إضافة إلى وثيقة طلاق لطيفة، وهو الأمر الذي أزعجها.

من جهة أخرى، تواجه لطيفة حملة شرسة ضدها، واتهامات بعدم تأييد ثورة الياسمين، وأنّها كانت صديقة العائلة الحاكمة في تونس، تغنّي في قطر عندما كانت تونس تحترق. وأضاف أحد النشطاء في الحملة على لطيفة أنّها لم تكن تفوت أي بلد تحلّ به كارثة، وكانت تركض وتناصر فلسطين وترتدي الكوفية، وتطلق تصريحات الرفض والشجب لما يحصل في غزة. في حين اعتصمت بالصمت حيال ثورتي تونس ومصر، بل غنّت لمبارك وبن علي. هكذا، أصبحت مكشوفة أمام الشعب التونسي الذي لم تعد تنطلي عليه هذه الأمور.

من جهة أخرى، تعرّضت أغنية "مصر بلد الخير" التي أصدرتها لطيفة حديثاً، وأهدتها لـ "ثورة 25 يناير" لانتقادات حادة. إذ اتضح أنّ الأغنية سُجِّلت قبل الثورة، وكان مقرراً أن تواكب حملة مبارك والحزب الوطني الانتخابية. لكن اندلاع الثورة جعل لطيفة تبدّل موقفها وتقدمها للثورة والشهداء.

يذكر أنّه ورد في برنامج "الوسط الفني" الذي يعرض على قناة "الفراعين" أنّ لطيفة حصلت على الجنسية المصرية بعد تقربها من الرئيس المصري السابق. إلا أنّ ذلك غير صحيح، فلطيفة لم تستطع حتى اليوم الحصول على الجنسية رغم أنّها كانت تسعى حثيثاً لها. 

وقد قدّمت لمصر أكثر من أغنية، وقدّمت لمبارك تحديداً أغنية "اخترناك وبايعناك" طمعاً بالجنسية. لكنّ ذلك لم يشفع لها ولا حتى أغنيتها "انت أكيد المصري" التي قدمتها في فيلم "سكوت ها نصور" مع المخرج الراحل يوسف شاهين.