زيّ: الطَّاقِيَّة

د. ريم طارق المتولي  |   31 يوليو 2018

{الطَّاقِيَّة}: زينة من الذّهب لرأس المرأة

• الطَّاقِيَّة: غطاء للرّأس مقعّر من الصّوف أو القطن ونحوهما

• طَوق: كلّ شيءٍ مستديرٍ

• طَاقِيَّة: الجمع طَاقِيَّات وطَوَاقٍ

حينما يدور النّقاش بين مجموعة من الأشخاص؛ قد تأتلف آراءٌ وقد تختلف، وكلّ ذلك في النّهاية يقودنا إلى حالةٍ صحيّة في تبادل الأفكار، شرط ألّا يصل الاختلاف إلى حدِّ الخلاف.

أسوق كلامي هذا بناءً على ما أطرحه من معلوماتٍ في صفحة (@sultanibookuae) المفتوحة لجميع الآراء الّتي تثري المتابع المهتمّ أيّاً كان، حيث كلّ شخصٍ يدلي بدلوه حسب الموضوع المطروح، وهو ما حدث عندما عرضتُ صورة قطعةٍ ذهبيّةٍ تزيّن رأس فتاةٍ صغيرةٍ، وسألت عن اسم القطعة.

بدأت الرّدود تتوالى، لكنّها لم تتّفق على مسمّى محدّد، فمنهم من قال إنها (طَاسَة)، ومنهم من أكّد أنّها (هامة)، وبعضهم قال هي (طَاقِيَّة)، وآخرون أسموها (قَبْقَب/ غَبْغَب)، فاختلفت المسمّيات حسب المنطقة، ولإيضاح الفروق فيما بينها سأتناولها في مقالاتٍ لاحقةٍ.

لكنّ الّلافت في النّقاش الدّائر أنّ كثيراً من الالتباس والخلط شاب بعض التّسميات، ملاحظةً أنّ اسماً ما قد يُعطى لأشكالٍ عدة مختلفةٍ، أو أسماء عدة تُطلق على الشّكل ذاته، وهذا الخلط أعتقد أنّه طبيعيّ، خصوصاً عندما لا يتمّ تصحيح أوّل خطأٍ، والذي قد يكون ناتجاً عن عدم معرفة، أو بسبب تشابه شكلين مع بعضهما إلى درجة تبعث على الخلط، وبالمحصّلة علينا ألّا نتشبّث بما نحمل من آراء، تاركين المجال للآخرين للإدلاء بما لديهم من معارف وقناعاتٍ وآراء، ليبقى النّقاش متجدّداً.

وشخصيّاً أميل إلى الرّأي القائل إنّ قطعة الذّهب الّتي عرضّتها هي طَاقِيَّة، وهي تشبه إلى حدٍّ ما طَاقِيَّة الكروشيه الّتي يعتمرها بعض الأطفال المسلمين على رؤوسهم من دون أي شيءٍ فوقها، في حين يضعها الرّجل تحت غتْرَته.

وطَاقِيَّة الذّهب - حسب الدّراسات - ليست حليةً قديمةً جدّاً، فعمرها لا يزيد على 100 عام، تمّ استحداثها من بقيّة أشكال حلي الرّأس، فأخذت تفاصيلها من قطع عدة كانت معروفة، وتزيين الرّأس بها أسهل من تزيينه بالطَّاسَة، والهَامَة، والهْيَار، والخمَار، والغَبْغَب/ القَبْقَب.

أبدع صاغة السّعوديّة والبحرين في صناعتها من الذّهب فقط، لأنّه الزّينة والخزينة بالنّسبة إلى الجميع، فركّز الصّاغة على ابتكار نموذجٍ جديد يساير التّراث والموضة في آنٍ معاً، وفي البداية أُنتجت الطَّاقِيَّة للبنات صغيرات السّنّ، لكنّ بعض النّسوة حرصن على طلب طَاقياتٍ، ومن بينها المحلّاة بالأحجار الكريمة أو بقطع الزّجاج الملوّن لرغبتهنّ بالتّميز، ولإبراز مكانتهنّ الاجتماعيّة.

وفي المقابل، ونتيجة حرص نساء المجتمع ومن مختلف طبقاته على اقتناء قطع الزّينة، فقد اشتغل بعض الحرفيّين على إنتاج طَاقِيَّاتٍ من المعدن طلوها بماء الذّهب، وأحياناً طلوها بمادة تشبه الذّهب بلونها، لكنّها سرعان ما تتعرض للتّلف.

تتكوّن الطَّاقِيَّة من قطعةٍ دائريّة لا يزيد قطرها على أربعة سنتيمترات، تُعلّق بمحيطها حلقاتٍ عدة تتدلّى منها زهراتٌ مترابطةٌ، أو أيّ أشكالٍ أخرى، حتّى يصل طول سلاسل الأشكال تلك إلى منتصف الرّأس.

وللحصول على شكل الطَّاقِيَّة؛ يتمّ تعليق آخر زهرةٍ من كلّ سلسلةٍ بالزّهرة الّتي تقع بصفّها، إلى أن يُحاط الرّأس بسلسلة عرضيّة تتدلّى منها كذلك قطعٌ صغيرةٌ كالحروف. وعلى هامة الرّأس توضع الطَّاقِيَّة، ومن تحتها يُسدل الشّعر على الكتفين.

يا حَلَاةَ الزِّيْن وْيُوْمْ العِيْد أتْرَيَّا            أشُوْفَه قمَرْ يِتْزَيَّن بطَاقِيَّة