ماجدة نصر الدين.. «محامية» طائر البوم بالريشة

ريما كيروز

  |   19 أغسطس 2019

الفنانة التشكيلية اللبنانية ماجدة نصر الدين، إنسانه شغوفة بكل ما يتعلق بالفن والحياة، درست الرسم والتصوير في الجامعة اللبنانية، وهدفها أن تجعل الفن أقرب إلى الناس، كي يشعروا بوجودهم بشكل أعمق، وعلى أساس هذا الهدف تنظم معارضها الكثيرة، والتي كان آخرها معرض «فن رسم البومة» في دبي.

* متى بدأت الرسم؟ وإلى أي مدرسة فنية تنتمين كرسامة؟
الرسم رفيقي منذ الطفولة، لقد كان ملاذي الآمن وما زال. كل يوم لي في المرسم بداية جديدة، وليس أجمل من البدايات. لا أنتمي إلى مدرسة معينة، بل أحاول أن أطوّر نفسي وأدواتي والتعمّق في أي تجربة أخوضها، بما أوتيت من شغف وحب.

قول الكثير بصمت
* ما أبرز المعارض التي شاركت فيها؟
هي كثيرة حول العالم، منها «الآخر» في فرنسا، «جماعة الجمان» في مصر، «سبع فنانات وسبع تجارب» في الأردن، كما شاركت في ملتقيات رسم أذكر منها واحداً في باكو عاصمة أذربيجان، التي عدت لها مرة أخرى لأشارك في مهرجان «من المخلفات إلى الفن» وكان من أجمل المهرجانات التي شاركت فيها. إلى ذلك كان لي أربعة معارض شخصية في الإمارات ولبنان، وخامسها معرض «فن رسم البومة»، الذي يعرض أعمالي حالياً في دبي.

* ماذا تقولين من خلال أعمالك؟ وأي رسالة توجهين؟
نقول في الفن الكثير لكن بصمت. أريد أن أوصل صوتي للعالم لأقول، إن الفن يجعل الحياة أجمل ومن دونه الحياة لا تحتمل. كل تجربة بالطبع تحمل رسالتها وخصوصيتها، لكنها بالمجمل تحاكي إنسانيتنا وموسيقانا الداخلية وأرواحنا وشغفنا وأوجاعنا. وأجمل ما في الفن أنه مفتوح على الدهشة وكلما أعطيته أعطاك.

البوم مظلوم
* ما حكاية معرض «فن رسم البومة»؟ وكيف خرجت بفكرته؟
هو معرض هدفه بسيط جداً، وهو أن يرى الناس جمال طائر البوم، المظلوم والمسجون بأفكار قديمة ومتوارثة، ولا تمت للمنطق بأي صلة. فكرة هذا المعرض تعود للدكتورة رفيعة غباش الشغوفة بالفن وبهذا الطائر الجميل، ليزين مقهاها الذي يجمع بين الثقافة والفن.

* نرى طائر البوم في اللوحات وعلى فناجين القهوة وحتى على أكياس الشاي، ألم يصعب عليك التنفيذ؟
يتمحور المعرض حول موضوع واحد، لذا أردت أن أقدّم أفكاراً مختلفة بتقنيات وأساليب عديدة. أردت أن يستسيغ المتلقي فكرة اقتناء أعمال لطيفة، تحمل سمة طائر البوم الذي يتشاءمون منه، فنوّعت في الخامات والأشكال المقدمة، وجاء المنجز متفاوتاً بين لوحات كبيرة مؤطرة ولوحات صغيرة تلبس، وعلى أكياس الشاي والكثير غيرها. نعم صعب التنفيذ، فصغر حجم اللوحة يحتاج إلى دقة أكثر وصبر أكبر، والرسم على أكياس الشاي تحديداً كان الأصعب لرقة الورق وحساسيته.

* أيضاً نرى البوم منقوشاً على لوحات خشبية؟
هذه الفكرة وليدة حبي للخشب غير المعالج وطبيعة تفاعل الخشب مع اللون بطريقة رائعة. يختلف طائر البوم في كل لوحة، فقد تراه مرة عاشقاً، ومرة قارئاً، ومرة منهكاً، ومرة أخرى يشرب القهوة. لاقى الشكل الذي استخدمته استحساناً ملحوظاً، لأنه مختلف عن الإطار التقليدي الذي اعتدناه.

نقص في الثقافة البصرية
* كيف وجدت تفاعل الناس مع المعرض؟
معظم الذين زاروا المعرض أثنوا على المكان والفكرة والأعمال وعاشوا تجربة مختلفة ومميزة، وقد أسرّوا لي بأنهم لم يتخيّلوا يوماً أنهم سيحبّون طائر البوم بهذه الطريقة.

* ما طموحك؟
أن يصبح الفن التشكيلي قريباً من الناس، وضرورياً مثل الموسيقى والهواء والغذاء. من الخسارة ألا يهتم البعض بالفن التشكيلي بسبب نقص في الثقافة البصرية منذ الطفولة، فالفن بشكل عام غير مدرج في المناهج الدراسية بطريقة إبداعية تفاعلية محببة.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث