الرياض تاج المواسم السعودية

عمر البدوي

  |   14 نوفمبر 2019

فتحت الرياض أبوابها مشرعة لدخول موسمها الترفيهي الضخم، وتاج المواسم السعودية التي دشنت لزيادة منسوب فرص الترفيه في مدن المملكة ومناطقها المختلفة، تهدف مواسم السعودية لتحويل المملكة إلى إحدى أهم الوجهات السياحية في العالم، عبر العديد من ألوان الفعاليات الكبرى والتجارب السياحية الفريدة المليئة بألوان الفرح والبهجة، والمستمرة على مدار العام في معظم مدن ومناطق المملكة، تساعد المجتمع والسياح الوافدين على اكتشاف عراقة ماضي السعودية وثقافتها الفريدة، وسحر طبيعتها الخلابة عبر «مواسم السعودية» الغنية بتنوعها. ويمثل «موسم الرياض» أضخم المواسم الترفيهية في السعودية، ويسعى القائمون على المشروع إلى تحويل العاصمة السعودية لواجهة سياحية عالمية تستقطب نحو 20 مليون زائر من أرجاء العالم.

شعار
«تخيّل» هو الشعار اللفظي الذي حمله «موسم الرياض» وعنوان الأغنية الرسمية للمهرجان الفرائحي للعاصمة السعودية، تغنى به الفنان راشد الماجد، معبراً عن صميم ما يشعر به مجتمع متحمس ومنفتح على ما يدخره الموسم الضخم من فعاليات وأنشطة ومناسبات ضاجّة بالمتعة. قرابة 300 فعالية هي مجموع ما يضخه «موسم الرياض» على امتداد أكثر من شهرين تقريباً من 15 أكتوبر حتى نهاية ديسمبر، ستكون حافلة بأكثر المعارض والفنون والحفلات الشهيرة حول العالم، استُقطب لها نجوم عالميون وفرق دولية طرقت كل المجالات وأرضت كل الأذواق واستجابت لكل حاجات المجتمع ولبّت رغباته.

تأشيرة سياحية
تمكن سياح من خارج المملكة من الاستمتاع بفعالية أكثر مواسمها نجاحاً، وأصبح مستساغاً لدى المجتمع أن يصادف في إحدى فعالياته أو مناسباته المختلفة، وافداً يستقبله على عادة أهل البلاد من الحفاوة والترحيب الحار والضيافة المحلية البشوشة. وذلك بفضل بدء المملكة العربية السعودية، بالتزامن مع «موسم الرياض»، بمنح تأشيرات سياحية جديدة بتسهيلات من شأنها تشجيع وتعزيز موقع المملكة السياحي والذي ينعكس على عجلة النمو الاقتصادي بالبلاد إيجاباً. بشروط ميسرة ومتاحة للجميع، في إمكان أي سائح دفع قيمة مالية مشجعة (نحو 117 دولاراً)، ولن يستغرق ما بين 5 و30 دقيقة لإصدار تأشيرته السارية عبر المنصة الإلكترونية أو عند الوصول، صالحة حتى عام واحد من تاريخ الإصدار بفترة إقامة لمدة 90 يوماً في العام الواحد، ويستمتع ببلد غير مكتشف بالنسبة إلى الكثير من المتحمسين لاكتشاف مقدراتها التاريخية والحضارية والاستمتاع بالتنوع الجغرافي والديموغرافي البديع الذي تمتاز به السعودية عبر مساحتها الهائلة.

أسفرت وأنورت
دشنت المديرية العامة للجوازات الختم الرسمي الخاص بـ«موسم الرياض» للقادمين إلى المملكة العربية السعودية عبر مطار الملك خالد الدولي بالتعاون مع إدارة «موسم الرياض»، التي شهدت أول عملية ختم لسائح أجنبي قدم إلى المملكة لحضور «موسم الرياض». ويحمل الختم شعار «موسم الرياض» مضافاً إليه جملة «أسفرت وأنورت»، وهي الجملة الترحيبية التي يستقبل بها السعوديون ضيوفهم دائماً.

12 موقعاً للاستمتاع
تمتد فعاليات الموسم إلى 70 يوماً، وتتوزع الفعاليات التي تزيد على 300 فعالية على مساحة 14 مليون متر مربع في 12 منطقة موزعة على مختلف أنحاء العاصمة، وهي الرياض وبوليفار، وواجهة الرياض، ومعرض الرياض للسيارات، ورياض ونتر وندرلاند، وملاعب الرياض، والحي الدبلوماسي، والمربع، والملز، ووادي نمار، ونبض الرياض، ورياض سفاري، ورياض صحارى.
ويشهد «بوليفارد الرياض» 9 فعاليات في إطار الموسم، منها السينما الخارجية، والأنشطة الرياضية والأنشطة الفنية، وفي هذا المكان ستُقام عروض ثلاثية الأبعاد تجمع الماء والنار والدخان. كما تم افتتاح مدينة الألعاب «ونتر وندرلاند»، الجديدة كلياً، وتحتضن أكثر من 42 لعبة، منها 5 لعبات خطيرة، بالإضافة إلى لعبة يقدمها «موسم الرياض» لأول مرة في العالم.

باقات الترفيه
لم يكن «موسم الرياض» حكراً على السعوديين فقط، من جهة تلبية رغباتهم وإشباع أذواقهم، فقد كان فرصة للكثيرين من الباكستانيين والهنود الذين يشكلون نسبة عالية من الوافدين في السعودية، للاستمتاع بعدد من الليالي التي خصصت لهم واستقطب فيها نجوم الغناء والترفيه من بلدانهم. وقد كانت الليلة التي صعد فيها على منصة بوليفارد الرياض اثنان من أكبر نجوم الغناء في باكستان هما عاطف ‏أسلم وراحت فتح علي خان، فرصة للتسلي من لأواء الغربة والارتباط الوجداني ببلدانهم والتسرية عن النفس بفضل باقة البرامج التي اتخذها «موسم الرياض» تأشيرة دخول لقلوب الجميع.
وشهدت الرياض، ليلتها، إقبالاً جماهيرياً حاشداً جمع بين الهنود والباكستانيين في ‏الحفل الموسيقي الضخم، وقام أسلم، وهو مغني بلاي باك باكستاني ومؤلف موسيقي وممثل، بأداء العديد ‏من أغانيه، التي تتصدر قوائم سباقات أفضل الأغنيات، والتي تميزها ألحانه ‏الموسيقية «القوالي».‏ كما أن الكثير من المطاعم والكافيهات التي شاركت في مواقع مختلفة من مدينة الرياض ضمن خطط تشغيل الموسم، كانت في الواقع نوافذ من ثقافات الطعام العالمي، جمعت بين شهرتها العالمية وتنوعها الذي يلامس كل الذائقات والموائد بالخلفيات الثقافية المتعددة، إضافة إلى وجود أشهر المطاعم والطهاة في العالم، بوجود 31 مطعماً.

منصة المواهب
في ساحة تركي الأول، وضمن فعاليات نبض الرياض، التقطت الشابة السعودية غلا الدوسري آلة العود الموسيقية الخاصة بها، وأخذت تعزف السلام الملكي، ومجموعة من المقطوعات الموسيقية عبر العزف بالعود، قبل ذلك طلبت من الجمهور أن يدعمها ويشجعها، فهذه المرة الأولى التي تظهر فيها أمام الناس لتقدم موهبتها وتكشف عن مهارتها في العزف على آلة العود. الكثير من المواهب السعودية وجدت طريقها للنور والظهور عبر المنصات المفتوحة التي أتاحها «موسم الرياض» في المواقع المختلفة التي ضمت فعالياته وكانت مزاراً لآلاف الجماهير المتوافدة للاستمتاع.
قبل انطلاق الموسم كانت كلمة (مطلوب لـ«موسم الرياض») واحدة من أكثر الكلمات تداولاً في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن شجع رئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ كل موهبة يصادفها على المشاركة في الموسم، ويدعو لاستقطابها وحثها على الظهور عبر الفرص المشرعة التي يطرحها الموسم للمواهب السعودية، وسيكون الموسم بفضل هذا الإقبال عليه من مواهب وجمهور السعوديين بوابة واسعة لتنمية نمط جديد من الوصول السهل وبناء الثقة ودق أبواب الاحترافية والتمكين.

تكريم رموز الفن
كان للفن نصيب كبير من خارطة الفعاليات التي زخر بها «موسم الرياض»، الفن بألوانه المختلفة كان حاضراً في مناسبات مختلفة، وقد شهد الموسم ضمن باقة ما طرحه من فعاليات فنية عودة المسرح السعودي بعد انقطاع دام 30 عاماً، عبر النجم السعودي ناصر القصبي وطاقم من الممثلين العمالقة والشباب، فضلاً عن مسرحيات متعددة استقطب فيها نجوماً مسرحيين من الخليج والعرب والعالميين، قدموا عروضهم على خشبات المسارح التي حملت أسماء رموز فنية سعودية، إذ جرت تسمية المسرح الذي ستقام عليه مسرحيات «موسم الرياض» باسم الفنان القدير الدكتور بكر الشدّي وآخرين على سبيل التكريم والاحتفاء بمسيرتهم وأثرهم ودورهم الوطني في تشييد عمران الفن وبناء قواعده المتينة وإثراء تجربته الثمينة.

حفلات وليالٍ غنائية
وتم إطلاق اسم الفنان الراحل أبو بكر سالم، وكذلك اسم فنان العرب محمد عبده على مسرحين في العاصمة يحتضنان حفلات «موسم الرياض»، لتكريم رمزين أسهما في تطور الأغنية ونشر التراث الموسيقي للجزيرة العربية ونالت إعجاب وتقدير جمهور الفن. ووقف على خشبات هذين المسرحين عدد من نجوم الغناء الخليجيين والعرب، وأحيوا أمسياتهم الفنية وسط تفاعل جماهيري منقطع النظير، أعطى لـ«موسم الرياض» ولياليه إحساساً مفعماً بالحياة والفرح وقد أوسع للفن مطرحاً كبيراً ومكانة رفيعة.
كما خصّ بعض رموز الكتابة الغنائية بليالٍ خاصة، طرحت خلالها جواهر من إنتاجهم الفني بتعاون ومشاركة عدد من الرموز الغنائية التي سبق أن تعاونت معها في أعمال أصبحت مفاصل مهمة ونجوماً مضيئة في تاريخ الأغنية العربية، من بينها ليلة تكريم الأمير الشاعر عبد الرحمن بن مساعد أحد أبرز الأسماء تأثيراً في صناعة الأغنية السعودية منذ أكثر من ثلاثة عقود. وأخرى لتكريم الأمير بدر بن عبد المحسن في «موسم الرياض»، ضمن ليلة تحمل اسم «ليلة البدر»، وذلك تقديراً لجهوده طوال العقود الماضية في إثراء الحركة الثقافية والفنية في السعودية والخليج، ونقل القصيدة المحكية إلى آفاق أرحب.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث