انطلاق الدورة الثالثة من «برنامج الصقارة الإماراتي - الياباني».. في العين
#ثقافة وفنون
زهرة الخليج 5 يناير 2026
تنطلق، اليوم الإثنين 5 يناير 2026، فعاليات «برنامج الصقارة الإماراتي - الياباني» في منطقة العين، الذي ينظمه «نادي صقّاري الإمارات»، لمدة ثلاثة أيام، في إطار الاتفاقية الموقعة مع مؤسسة «إينبيكس-جودكو» اليابانية، التي تهدف إلى تعزيز برامج الصداقة والتبادل الطلابي، والتعاون الثقافي بين الصقارين في دولتَي: الإمارات، واليابان.
-
انطلاق الدورة الثالثة من «برنامج الصقارة الإماراتي - الياباني».. في العين
وتقام الفعاليات تحت شعار «بناء جسور التراث عبر الصقور»، تأكيداً على مكانة "الصقارة" كوسيلة فاعلة للتواصل الثقافي بين الشعوب. وتتميز الفعاليات بإقامتها على هيئة مخيم صقارة بدوي في بيئة صحراوية، تحاكي الأسلوب التقليدي لحياة الصقارين، وبمشاركة موسعة، مقارنة بالدورة الأولى التي أقيمت عام 2024.
ويعكس الدعم المتواصل لهذه الفعاليات، من قِبَل القيادة الرشيدة، الإيمان العميق بقيمة «الصقارة» كإرث ثقافي وإنساني جامع، وبدورها في تعزيز جسور التواصل الحضاري، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل، والاستدامة.
وتمثل «الصقارة» لغة عالمية تتجاوز الحدود، وتعكس قيماً أصيلة، تقوم على احترام الطبيعة، ونقل المعرفة بين الأجيال، من خلال بناء شراكات ثقافية فاعلة مع اليابان، تسهم في صَوْن التراث الإنساني العريق.
وتجمع الدورة الثالثة من «البرنامج» بين الجوانب النظرية والتطبيقية في تجربة تعليمية متكاملة، تمكّن المشاركين من التعرف - من قرب - إلى عمق الصقارة الإماراتية، وأبعادها الثقافية والبيئية، سعياً من «نادي صقّاري الإمارات» إلى إعداد جيل واعٍ من الصقارين القادرين على الحفاظ على هذا التراث، وفق أعلى معايير الاستدامة.
-
انطلاق الدورة الثالثة من «برنامج الصقارة الإماراتي - الياباني».. في العين
وتستكمل دورة هذا العام النجاح، الذي حققته الدورتان السابقتان: الأولى: التي أقيمت في منطقة العين، خلال شهر يناير 2024. والثانية: في مدينة إيتشيهارا اليابانية، خلال شهر فبراير 2025. وشهدت الدورة الأولى مشاركة 28 صقاراً من الجانبين، وتضمنت برنامجاً مكثفاً، شمل: جلسات متخصصة، وورش عمل، ورحلات مقناص، تهدف إلى نقل المعرفة، وتعزيز الفهم المشترك لفن الصقارة.
وتقام جميع الفعاليات في منطقة رماح بالعين، بمخيم صحراوي قرب منتجع «تلال العين»، بمشاركة صقارين إماراتيين ويابانيين، وطلبة «مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء»، وطلبة في اليابان، إضافة إلى طلبة «أكاديمية الشيخ زايد الخاصة للبنين»، وعدد من الخبراء، والمتخصصين في مجال الصقارة والحفاظ على الطيور الجارحة.
ويتضمن «البرنامج» جدولاً شاملاً من الأنشطة النظرية والتطبيقية، يشمل: التعريف بأنواع الصقور المستخدمة في الصقارة العربية التقليدية، وجلسات تدريب عملي باستخدام التلواح، إلى جانب رحلات مقناص، تُمارس وفق القواعد الأخلاقية للصقارة المستدامة، وتشمل صيد الحبارى والأرانب الصحراوية باستخدام الصقور، وكلاب السلوقي العربي، إضافة إلى أنشطة تتبّع الأثر، وفن فراسة الصحراء.
كما يشمل «البرنامج» ورش عمل للحرف اليدوية التقليدية المرتبطة بالصقارة، وتصميم بعض أدواتها، إلى جانب جلسات ثقافية في المجلس (الحضيرة)، تتناول: السنع الإماراتي، والقهوة العربية، وقصص المقناص، وأنشطة الطهي التقليدي.
ويولي «البرنامج» الجوانب الصحية والبيئية اهتماماً خاصاً، من خلال التعريف بأسس الرعاية البيطرية، وإجراء الفحوص الصحية للصقور، وزيارات تعليمية لعيادة الصقور، بما يسهم في ترسيخ أخلاقيات الصقارة، وتعزيز الوعي بأهمية الاستدامة البيئية، واحترام الحياة الفطرية، ونقل القيم الأصيلة المرتبطة بهذه الرياضة العريقة إلى الأجيال الجديدة.