الأفلام والموسيقى علاجاً للتأتأة

الأفلام والموسيقى علاجاً للتأتأة

ألهم فيلم "خطاب الملك" لتوم هوبر كثيرين حول العالم، خصوصاً بعد فوزه بأربع جوائز أوسكار، أبرزها أوسكار أفضل ممثل لكولن فيرث. يجسد الممثل البريطاني الشهير دور الملك البريطاني جورج الخامس الذي كان يعاني من مشكلة التأتأة، وصعوبات النطق، مما كان يمنعه من...

ألهم فيلم "خطاب الملك" لتوم هوبر كثيرين حول العالم، خصوصاً بعد فوزه بأربع جوائز أوسكار، أبرزها أوسكار أفضل ممثل لكولن فيرث. يجسد الممثل البريطاني الشهير دور الملك البريطاني جورج الخامس الذي كان يعاني من مشكلة التأتأة، وصعوبات النطق، مما كان يمنعه من إلقاء الخطابات علناً. شفاء الملك من مشكلته على يد المتخصص ليونل لوغ، أعطى الأمل لكثيرين، خصوصاً أن الفيلم المذكور ساهم في زيادة نسبة الوعي حول كيفية التعاطي مع صعوبات النطق.

وتشير أرقام "منظمة الصحة العالمية" إلى أنّ 70 مليون إنسان مصاب بمشكلة التأتأة حول العالم، منهم 5 في المئة من الأطفال في المدارس الإبتدائية حول العالم، وواحد في المئة من الراشدين حول العالم. وبحسب أخصائية تقويم النطق ناهية أبي عبدالله، فإنّ شريط "خطاب الملك" يقدّم نصيحتين فعالتين لمن يعانون من صعوبات النطق، إذ يجب أن "يكون العلاج شفافاً، وأن يكون متطلباً لا ييأس ولا يكلّ". وتقول الأخصائية إنّه يجب "المزاوجة بين العلاج الفيزيائي الذي يقوم على تمارين لتقويم مخارج الحروف وطريقة التنفّس، والعلاج النفسي الذي يغوص في عمق المشكلة لمعرفة ما الذي يعيق قدرة هذا الشخص على التعبير".

يمكن لهذه العلاجات أن تشمل أيضاً وضع المصابين بمشكلة التأتأة في حالات تواصل حقيقة، ومساعدتهم من خلال مشاهدة الأفلام وقراءة الكتب وسماع الموسيقى.

وتقول الأخصائية إنّ "العلاجات السلوكية والإدراكية تفيد كثيراً في حالة الراشدين والمراهقين. أما في حالة الأطفال، فنفضّل عادة العلاج النفسي داخل العائلة". وتشرح الأخصائية في هذا السياق أنّ مشكلة التأتأة ليست إلا القمة من جبل الجليد. "طالما لم يطل العلاج قلب المشكلة وجذورها، ولم يبحث عن الجروح في الثقة والكبرياء التي أدت إلى خلل في التعبير والكلام، فإنّه يصعب الخروج من المشكلة"، وهذا ما نراه فعلاً في فيلم "خطاب الملك"، حين أدرك الملك جورج الخامس ومعالجه أنّ المشكلة تعود إلى الإضطراب في العلاقة بينه وبين أبيه وأخيه أثناء الطفولة.

تجدر الإشارة إلى أن علاجات التأتاة تطوّرت كثيراً في السنوات الماضية. وأظهرت علاجات أميركية جديدة دوراً للعوامل الجينية في صعوبات النطق، مما يحتّم استخدام نوع معين من الأدوية. الأدوية المستخدمة حالياً تشمل عقاقير للأعصاب، خصوصاً أن الكثير من المدارس العلاجية تربط بين التأتأة واضطرابات الأعصاب.

لا يجب أن ننسى في هذا السياق أن العديد من الأطفال الذين يعانون من مشكلة التأتأة سرعان ما يتخلصون منها مع التقدم في العمر، بعد اتباع علاج مناسب. لكنّ هذه الصعوبات قد تعود لتظهر بعد صدمة نفسية عصيبة في سن الرشد. لكن إن استمرت التأتاة بعد عمر الثامنة، فهذا مؤشر إلى صعوبة زوالها مع الوقت. لهذا ـــ ورغم أهمية وصدق ما رأيناه على الشاشة في "خطاب الملك" ـــ يجب على الأهل الإحتفاظ بطموحات واقعية، والمواظبة على مراحل العلاج رغم صعوبتها.

المزيد على  أنا زهرة

العباءة في 3 ستايلات، أيها تفضلين؟

5 صيحات أكسسوارات يجب أن تحصلي عليها هذا الربيع

شانيل إيمان: أنا محظوظة لأن المصممين يحبونني

هايدي وباريس في ذات الفستان الذهبي

15 لوك رائع مع الجينز