«جرين بلانيت».. سحر الطبيعة في قلب دبي

هدى خليفة

  |   12 أغسطس 2019

للوهلة الأولى يعتريك إحساس بأنك انتقلت من عالم الضجة والحركة السريعة إلى إحدى الغابات الاستوائية التي يكسوها اللون الأخضر بدرجات عدة لا يمكن إحصاؤها، ويكتمل هذا الإحساس عندما تملأ أذنيك أصوات الكثير من الطيور التي لا تستطيع تمييزها من بعضها من كثرتها.

يخلق دخول مبنى «ذا جرين بلانيت» حالة من الراحة النفسية التي تخلع عن مرتاده عباءة العمل والمدنية وسرعة المعاملات، تفصله عن أصوات السيارات ومشاهد البنايات الشاهقة. فالمبنى عبارة عن قبة بيئية تحتضنها مدينة دبي، لتكمل تنوعها الفريد في احتضان وجمع التجارب والمشاهد كافة التي تمتع قاطنها وزائرها. وتتيح القبة لزوارها فرصة استكشاف عالم الحيوانات والنباتات المدهش من خلال خوض تجربة تفاعلية في أجواء شبيهة بالغابات الاستوائية، لتجعلها وجهة تعليمية مثالية لجميع أفراد العائلة.

فيضان الغابات المطيرة
يجمع الطابق الأرضي من «ذا جرين بلانيت» معلمين بيئيين من الغابات الاستوائية الأول يمثل الأنهار والأودية، التي تحمل الأمطار الغزيرة والدائمة التي تشهدها هذه الغابات، وبداخل هذا النهر المصغر أنواع مختلفة من الكائنات الحية المائية حيث تقدم للزائر نموذجاً متكاملاً عما يوجد في الطبيعة. كما يضم الطابق الأول نموذج الغابة بما يحمله من تنويعات مختلفة لنماذج الأشجار وباقة متنوعة من الثعابين والحشرات والعناكب التي تستوطن هذه الغابات.

منتصف القصة
في الطابق الثاني أو كما يطلق عليه «منتصف القصة»، يقدم المكان نموذجاًَ للتنوع البيولوجي الإحيائي لكائنات هذه الغابات من قرد بأنواع مختلفة والعديد من الطيور كالعصافير والببغاوات، والتي تصنع أصواتها مزيجاً مريحاً للنفس.

المظلة
في الطابق الأخير أو كما يطلق عليه «المظلة» تظهر بوضوح أطراف الأشجار وفروعها النهائية ونوعيات الطيور التي تعيش عالياً في قمم الغابات الاستوائية.

شجرة عملاقة
تستقبل زائر هذا النموذج المصغر للغابات الاستوائية أكبر شجرة اصطناعية داخلية في العالم، لتمثل روح هذا النوع من الغابات التي تشتهر بضخامة الأشجار طولاً وعرضاً. وتمتد هذه الشجرة على مستوى ثلاثة طوابق، كل منها يحكي قصة مختلفة.

3000 نوع حي
يضم «ذا جرين بلانيت» في طوابقه الثلاث نموذجاً لتنوع بيولوجي هائل لـ3000 كائن حي تتخذ جميعها من الغابات الاستوائية المطيرة موطناً لها.

نموذج متكامل
توفر «ذا جرين بلانيت» محيطاً حيوياً متكاملاً لأحد أهم وأغني نماذج الحياة على الأرض، حيث تغطي مظلة من أوراق الأشجار الكثيفة النباتات الأرضية مشكّلةً موطناً طبيعياً للعديد من الكائنات الحية.
وتوفر عدداً من وسائل العرض والتوضيح التي تتيح للزوار استكشاف أسرار وخفايا هذا النظام البيئي، بداخل المبنى الذي يراعي عبر تصميمه مبادئ الاستدامة.

كنز الطبيعة
يقدم المزيج الذي يعرضه المكان لزائره فكرة واضحة وتصوراً متكاملاً عن أهمية الغابات الاستوائية التي تعد أغنى مناطق العالم بأنواع الأحياء المختلفة من حشرات وثدييات ونباتات مختلفة. وعلى الرغم من أن الغابات الاستوائية المطيرة لا تمثل من مساحة الأرض إلا 6% فحسب، إلا أنها تحمل في داخلها 50% من المعارف والمعلومات عن التنوع البيولوجي (الحيواني والنباتي) على كوكب الأرض.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث