الأميرة كيت ميدلتون تكشف سراً عن هاتفها
#ملوك وأمراء
زهرة الخليج - الأردن 5 يناير 2026
تبدو الأميرة كيت ميدلتون، أميرة ويلز، نموذجاً شبه مثالي للانضباط والاتزان، بخطوات محسوبة، وابتسامة مدروسة، وأناقة لا تخطئها عدسة، وحضور يليق بمستقبل عرشٍ لا يرحم التفاصيل الصغيرة. لكن خلف الأبواب المغلقة، بعيداً عن البروتوكول، والتيجان، والعدسات، هناك صورة أخرى أكثر إنسانية، وأقل رسمية، وربما أقرب إلينا مما نتخيل. صورة تكشفها صدفة بسيطة: هاتف محمول.. مفقود!
-
الأميرة كيت ميدلتون تكشف سراً عن هاتفها
تقرير صحافي حديث أعاد فتح نافذة نادرة على الحياة اليومية للأميرة كيت داخل منزلها، كاشفاً عن عادة شائعة، تشترك فيها مع ملايين الناس حول العالم: نسيان الهاتف، وإضاعته مراراً، وعدم الاكتراث به بالقدر الذي يُفترض بشخصية عامة في موقعها.
كيت اعترفت بأنها «سيئة للغاية» في تتبع هاتفها، إلى درجة أنها غالباً تفقده داخل المنزل. ولم يكن الأمر مجرد زلة عابرة، بل تحول إلى «نكتة عائلية»، انعكست حتى على هدايا عيد الميلاد، التي تمحورت في أحد الأعوام حول أدوات تساعدها على عدم إضاعة هاتفها مرة أخرى، بل وإمكانية تتبعه للعثور عليه.
هذه الشهادة البسيطة، الصادرة في لقاء غير رسمي، بعيد عن المنصات السياسية والملفات الرسمية، تمنحنا لمحة صادقة عن امرأة تعيش حياة مزدحمة، ومليئة بالأدوار، فهي: أم لثلاثة أطفال، وزوجة ولي عهد بريطانيا، وواجهة إنسانية لمؤسسة ملكية، تحاول أن تبدو أكثر قرباً من الناس، في زمن التشكيك والتغير.
عندما تضيع الهواتف في القصور:
«تحدي الهاتف المفقود» قد يصبح أكثر تعقيداً مع انتقال عائلة ويلز إلى منزلها الجديد «فورست لودج»، داخل منتزه وندسور الكبير. فالمنزل، الذي كان يُعرف سابقاً باسم «هولي غروف»، يضم ثماني غرف نوم، أي ضعف مساحة المنزل السابق «أديلايد كوتيدج»، الذي كان يضم أربع غرف فقط. ومساحة أكبر تعني زوايا أكثر، وطاولات إضافية، وغرفاً جانبية قد تتحول إلى مصائد مثالية لهاتف يُترك لدقائق.. ثم يُنسى لساعات.
ورغم الطرافة التي تحيط بالقصة، إلا أن موقف الأميرة كيت من التكنولوجيا، يضعها في سياق مختلف تماماً؛ فالأميرة لم تُخفِ في السنوات الأخيرة موقفها النقدي من هيمنة الهواتف والشاشات على الحياة اليومية، خصوصاً داخل الأسرة. ففي أكتوبر الماضي، نشرت مقالاً مؤثراً بعنوان «قوة التواصل الإنساني في عالم مشتت»، تناولت فيه الأثر السلبي للاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية على العلاقات الإنسانية.
-
الأميرة كيت ميدلتون تكشف سراً عن هاتفها
كتبت كيت في ذلك المقال:
«بينما تَعِدُنا الأجهزة الرقمية بالبقاء على اتصال، فإنها غالباً تفعل العكس تماماً. عندما نتحقق من هواتفنا أثناء الحديث مع الآخرين، أو نتصفح وسائل التواصل الاجتماعي على طاولة العشاء، أو نرد على رسائل البريد الإلكتروني أثناء اللعب مع أطفالنا، فإننا لا نكون مشتتين فقط، بل ننسحب من أبسط أشكال الحب، التي يتطلبها التواصل الإنساني».
هذه الرؤية لم تبقَ حبراً على ورق، بل تُرجمت إلى قرارات واضحة داخل بيت ويلز. وقد كشف الأمير ويليام، في لقاء تلفزيوني مع الممثل يوجين ليفي، ضمن برنامج «The Reluctant Traveler»، أن أبناءه الثلاثة: «الأمير جورج، والأميرة شارلوت، والأمير لويس»، لا يمتلكون هواتف ذكية، مؤكداً: «نحن صارمون جداً في هذا الشأن».
وفي ضوء هذه الخلفية، يبدو فقدان الأميرة كيت لهاتفها مراراً أقل «ضعفاً»، وأكثر انسجاماً مع فلسفتها الشخصية. فهي ليست فقط أميرة لا تلتصق بشاشتها، بل امرأة تحاول عمداً توفير مسافة بينها وبين الضجيج الرقمي، لصالح حضور حقيقي مع عائلتها وأطفالها، ومع القضايا الإنسانية التي تتبناها.
وتحمل هذه التفاصيل دلالات أكبر من حجمها؛ فالملكية الحديثة، خصوصاً جيل ولي العهد، تحاول إعادة تعريف صورتها العامة: أقل تكلّفاً، وأكثر إنسانية، وأقرب إلى تجارب الناس اليومية. والاعتراف بعادة مثل إضاعة الهاتف، أو السخرية منها علناً، جزء من هذه الاستراتيجية الناعمة، التي تجعل الجمهور يرى في أفراد العائلة المالكة بشراً قبل أن يكونوا رموزاً.