عندما تصاب العظام بـ«الهشاشة»

نوال نصر  |   19 مارس 2020

لو سألنا 20 امرأة قبل 20 عاماً عن هشاشة العظام لحجبت 19 منهن وجوههن خوفاً من إجابات خاطئة. تبدلت اليوم المعادلة وبات 19 منهن يستدرنّ ويمشين خشية أن يقال لهنّ: أنتنّ مذنبات لأنكنّ لم تقين أنفسكنّ وتعرن عظامكنّ العناية. فماذا في جديد المعلومات عن هشاشة العظام؟ وهل يفيد التحرك إثرها عبر الغذاء المناسب والعلاجات البديلة المناسبة والتطور الطبي؟
هل علينا أن نتكلم بصيغة «نون النسوة» فقط حين يدور الكلام عن هشاشة العظام؟
الرجال معرضون لكن بنسبة أقل. امرأة من ثلاث معرضات للإصابة بهشاشة العظام مقابل رجل من ثمانية. وتُردّ إصابة الرجل بهذا المرض إلى وجود نقص لديه في هرمون التستوستيرون، كذلك يؤثر انخفاض الكالسيوم وفيتامين (د) في الهيكل العظمي عند الرجال، كما عند النساء، لكن بما أن النساء يعشن غالباً أطول من الرجال والرجال يمارسون الرياضة أكثر من النساء، لهذا تبدو النساء معرضات أكثر. نسمع دائماً عن ترابط هشاشة العظام مع التقدم في السنّ، لكننا نرى أحياناً شباباً وشابات شُخّص لديهم المرض. فهل هناك أسباب مباشرة مختلفة عند الشبان والشابات المصابين؟ لا يختلف طبيبان على تأكيد عامل الشيخوخة في تطوّر هشاشة العظام، لكن ثمة عوامل أخرى بينها العامل الوراثي، حيث تزيد إمكانية إصابة من سبق أن تعرض أحد أفراد عائلته لكسور سابقة. كما أن من يتحدرون من أصول قوقازية أو آسيوية وأصحاب السحنات البيضاء يمكن أن يصابوا أكثر من غيرهم. وهناك أمراض وأدوية تؤثر وقد تمّ ربط المرض بتناول الأدوية الستيروئيدية، كما أن بعض اضطرابات الغدة الدرقية تؤثر. النساء اللواتي فقدن دوراتهن الشهرية قبل سن الخامسة والأربعين معرضات أكثر من سواهن للإصابة.
المصابون والمصابات بهشاشة العظام يصبحون أقصر قامة لأنه حين «تنسحق» عظام العمود الفقري مع بعضها يبدأ هذا العمود بالالتواء ويبدأ المريض يعاني آلاماً في الظهر، تأتي وتذهب، قبل أن يعود ويتحول الألم إلى مزمن مع نقص في الطول وتقوس في الظهر.
هل من علاجات جراحية متوافرة؟
الثابت أن العمل الجراحي لا يعالج مرض هشاشة العظام، لكنه يعالج نتائجه المتمثلة بكسور وتساعد المريض على التخلص من الآلام إلى درجة ما.

إليكم في عدد مارس المتوافر الآن في الأسواق وسائل طبيعية لحماية العظام، وأجوبة عن أهم 5 أسئلةتتعلق بهذاالمرض